السبت ١٢ آب (أغسطس) ٢٠٠٦

ندوة حول الآثار الثقافية والنفسية للعدوان “الإسرائيلي” على لبنان

نظم النادي الثقافي العربي في الشارقة مساء الخميس 9 اغسطس الجاري ، ندوة بعنوان “الآثار الثقافية والتاريخية والنفسية للعدوان “الإسرائيلي” على الأرض العربية” ضمن مهرجان “أيام التضامن مع الشعب العربي في لبنان وفلسطين” الذي اختتم أمس بأمسية فنية من أجل لبنان أحيتها فرقة “إنسان”.

بدأت الندوة بكلمة للجنة الإمارات الوطنية لمقاومة التطبيع مع العدو “الاسرائيلي” ألقاها رئيس اللجنة علي عبدالله الدباني داعياً الى الوقوف مع الشعبين الفلسطيني واللبناني اللذين يدافعان عن العروبة والإسلام. وشارك في الندوة كل من إقبال التميمي ومروة كريدية وجان نادر وطلال عوكل

حيث قدم لها الزميل وائل الجشي بكلمة ذهب فيها الى أن ثقافة المقاومة متأصلة لدى الشعب العربي عبر تاريخه، ولم يكن ما علا ثقافة المقاومة من غبار إلا نتيجة للهزائم العربية التي صنعت أسطورة “الجيش الذي لا يقهر” محذراً من وجود ثقافة التطبيع والاستسلام التي يحاول مثقفون وإعلاميون الترويج لها للأسف.

في البداية تطرقت إقبال التميمي في حديثها من خلال تجربتها كإعلامية الى ظاهرة المرأة كمراسلة حربية بعد أن كانت النظرة اليها محصورة في كونها لا تصلح إلا لموضوعات الشؤون المنزلية ونحوها. كما تحدثت عن ظاهرة جديدة في مجتمعنا الإعلامي هي “المدوَّنات” حيث دخلت المرأة العربية هذا الميدان فكانت مستهجنة في البداية، واستعرضت أرقام المشاركات من الوطن العربي على أحد المواقع الإلكترونية.

وتطرقت مروة كريدية الى الآثار النفسية على ضحايا العدوان “الاسرائيلي” على لبنان، حيث عادت من هناك قبل أسبوع، وسجلت مشاهداتها وأجرت لقاءات مع رجال الدفاع المدني اللبناني، وأشارت الى أن العنف “الاسرائيلي” يحوّل اللبنانيين الى استشهاديين، متوقفة عند ما يتعرض له الناس من مضاعفات وأمراض نفسية نتيجة شراسة العدوان “الاسرائيلي”.

بعدها تحدث جان نادر ذاهباً الى أن ما يجري الآن في لبنان وفلسطين حطم قواعد كثيرة تجعل لزاماً علينا أن نبني ثقافة مواجهة تعتمد على أسلوب جديد، فالأدبيات اليهودية تؤكد أن “دولة اسرائيل” قامت بفضل التوراة لا بفضل قرارات الأمم المتحدة، وعرض نماذج من التوراة بعد تحريفها طبعاً تبين أن ما يمارسه العدو “الاسرائيلي” من وحشية في عدوانه إنما هو نابع من الأدبيات اليهودية.
ويخلص جان نادر الى سؤال: هل يمكن التعايش مع أناس يفكرون بهذه العقلية وتقوم ممارساتهم على هذا الفكر؟

وفي مداخلته أشار طلال عوكل الى أننا نعيش منذ أشهر مرحلة مفصلية عبرت عنها كوندوليزا رايس وزيرة الخارجية الأمريكية عندما قالت: نحن في مرحلة مخاض لولادة شرق أوسط جديد. وما يجري الآن في فلسطين وفي لبنان يأتي في إطار حلقة من سلسلة “الى أين تذهب؟” أعتقد أن ما يجري يطرح عنوان إعادة صياغة المعادلات والقيم والمفاهيم والمصالح في هذه المنطقة، إلا أن ما نشهده حالياً في فلسطين ولبنان يؤكد أن لدى الشعبين اللبناني والفلسطيني تحدياً كبيراً للعدو على الرغم من الدمار والعنف اللذين يتعرضان له.

من اليمين: طلال عوكل، وائل جشي، إقبال تميمي ومروة كريديه

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء او المديرات.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

الأعلى