

يصيرُ التحدي ولدي..
لا تتركوا للنهرِ من جسدي شيئا
لا تخبروا عن انفجاري أحدا...
دعوا روحي تتفاهم مع موجتين
تطردان النذالة و الزبدا..
فيصير الجموح من أعزِّ أصحابي
و يصير لي التحدي ولدا..
المقدمة من دمي
التتمة في قلبي
و الخاتمة برتقالة تحضنُ بلدا..
***
تتجاهلينَ يا حبيبة دمي.. دمي
كيف لي أن أتجاهلك
و كل ما بنيتهُ بصبري
و كل ما هدمتهُ بقهري
هو لك؟
كان لك..
***
و كان لكِ
جمر انتظاري
يحرق خريطة الأعداء
و كان لكِ
ورد اقترابي
من تربة الفجر و الانتماء
كان لك
مهد انتسابي
لزيتونة و راية و شهداء
و كان لك
يومي الذي يصبح دهرا
إن أنا لم أحبك
بحرا و نهرا و جرحا
و كان لي أن أحملكِ
فوق رأسي
و أسيرُ بك أتباهى
كأني أحمل نصرا ورمحا
و كان لي
أن أرويك من نبع الشهادة
أرضاً و أهلا و صرحا..
و كان لي أن أعودَ إليك
فترفعني يداكِ...فأراكِ
شمالاً جنوباً و قمحا..
فتحميني من الترحال عينيك
و ترضى عني جبالك
فتقول لي: أتيتَ مرحى
***
لا تتركوا للشوق في جسدي صدى
لا تخبروا عن عودتي للنبع أحدا..