رائعة مدني النخلي..قراءة نقدية
أنا لا أشك في أن الأمر لم تكن فيه مبالغة كثيرة، فهذه القصيدة التي لم يختلف حولها السودانيون" كعادتهم" اختلافا عنيفاً، كأقصى ما يكون العنف، بل أظهروا لها الاذعان والتسليم، تستحق فعلاً منا التحايا (…)
أنا لا أشك في أن الأمر لم تكن فيه مبالغة كثيرة، فهذه القصيدة التي لم يختلف حولها السودانيون" كعادتهم" اختلافا عنيفاً، كأقصى ما يكون العنف، بل أظهروا لها الاذعان والتسليم، تستحق فعلاً منا التحايا (…)
يوسف الغالي الشهير ب"كاجمه"، ودون إسراف في التفصيل، كانت شاحنته "اللوري بيدفورد"، المرتبطة بوجدان الشعب السوداني ارتباطاً وثيقا، هي سبب معاناة كل من: عصام سراج، محمد عبدالوهاب، خالد عبدالحليم، (…)
وبعد أن عبثت به الأقدار، وقف" عادل" الذي صخدته الشمس، وصهرته الهواجر، ينظر إلي شقيقته مبهوتاً حائرا، وهي تجادل في أمر زواجها، لقد التزم السكينة حيناً من الزمن، وانحاز إلى الصرامة، في اخضاع نفسه (…)
محمد عبدالوهاب، ذلك الفتى الشامخ، الذي لم يترنح تحت ثقل ذلك العبء الباذخ، توفي والده، وترك له رسالة كافية، شافية، لم يكن هو يحتاج إلى سواها، يوصيها فيها بأمه، وشقيقاته، ومحمد المنتصب القامة، (…)
الغلول يرفض قلبها الخلط بين إيمانها بالمعنى الحقيقي للحب، وبين شغفها، ونزوعها الدائم للسيطرة على عقل زوجها، وتدميركل حادب ومهووس به، لأجل ذلك، منحت نمط معاييرها الأخلاقية، التي نغلت بالعداء، (…)
الرواية، التي أنشأتها، أو أنت آخذ في انشائها، يجب أن تنأى عن التواء الأسلوب وتعقده، وأن تكون لغتها سهلة يسيرة، من غير تقعر أو ابتذال، وأن تكون كينونة ثيمتها التي تستدعى من النقاد الكشف عنها، (…)
تعددية التلب التِلِبْ، الحكيم الذي لم يختلي يوماً بكتاب، نراه دائماً، يظهر استنكاره المرير، لانحراف المجتمع عن قيمه النبيلة، التي كانت سائدة إلى عهد قريب، ويوضح بأن عقله، عاجز كل العجز، عن فهم (…)
والآن، لا بد من الالتفات إلى العلة الغائية، التي أدت إلى جنوح هذه السيدة، عن الطريق الذي رسمته لها أسرتها، "فمريومة" التي كانت قلب عائلتها يخفق بحبها، ولسانها يهتف بذكرها، من المفارقات اللافتة (…)
من الحقائق التي لا يتطرق الشك إلى صحتها، أن الأسلوبية التي لا يمكن حصرها في طائفة ضيقة صغيرة من التعريفات، لا توجد بينها صيغة مقنعة تماماً تربط بين حيثياتها، من المهم جداً أن نكون قادرين على (…)
ليس همنا الأساسي هنا، أن نتحدث عن ضرورة الحدس والخيال، اللذان يتدفق نحوهما الأدباء، ويحملناهما فوق الأعناق، لأن العامة تعجز فعلا عن تذوق، وتدبر، واستيعاب نصوص أصحاب الانفعال الناتئ الأصيل، دون هذه (…)