خاطرة نيسانية
عندما يزور الحب دارك في كانون وتروي أمطار الشتاء بذور الورد في بستانك.. لتزهر أوراقك في نيسان..
عندما يزور الحب دارك في كانون وتروي أمطار الشتاء بذور الورد في بستانك.. لتزهر أوراقك في نيسان..
أظنك زهرة برية وأحياناً أخالك حورية. أظنك زهرة برية.. ولا يعوزك.. معبد لممارسة طقوس الحرية!
لا تخف .. يا صديقي، لا تخش شيئاً، وابتسم لبعض الشوك في الطريق. لا تخف، ولا تلقي بالاً للنابحين على جنبات الدرب ، وامض حالاً.
ما قيمة أن تربح الدنيا وتخسر نفسك؟ ما قيمة أن تكون إنسانا رائعا في نظر الآخرين، مثاليا، أبا مثاليا، زوجا مثاليا، ابنا بارا، جارا عظيما، صديقا مخلصا...، إلى غير ذلك من الألقاب، وأنت في الوقت ذاته تتعذب لأنك تخسر ذاتك.. وتعادي نفسك؟!
يا للكلام العذب في شفتيك، يا للسحر المتمركز في عينيك، يا لحيقة الورد على وجنتيك،
حين تحاول أن تكشف عن أسنانك محاولاً الضحك.. و بعد أن تكون قد أقنعت نفسك بمزايا الضحك و الفرح و المرح، تكتشف لاحقاً أنك ربما تكون قد أخطأت في اتخاذ ذلك القرار الاستراتيجي... فالضحك في مجتمعنا قد يفسر بأنه من علامات قلة الأدب حتى لو كانت له أسباب مقنعة و مبررة.. و ربما تبدو غبياً في نظر البعض لمجرد أنك حاولت أن تترك الحرية لتضاريس وجهك و عضلات فمك من أجل أن ترسم تلك العلامة الفارقة التي يسمونها الضحك.. و إذا ضحكت أكثر من الحد المرسوم تسمع كلاماً من مثل "اللهم اكفينا شر هذه الضحكة"!
أبعد الله عنكم وعنا حياة السجون.. لكني أظن أننا جميعاً، شئنا أم أبينا نعيش سجوناً بشكل أو بآخر.. فالسجون ليست هي فقط تلك التي تعرف بالجدران الإسمنتية أو القضبان الحديدية.. لكن الكثيرين يعيشون رهائن و محابيس لأشياء كثيرة.. فالذين يهربون من الحياة هم سجناء حتماً.. يخافون مواجهة الحياة.. وتحدياتها.. فيتراجعون.. ويتقوقعون داخل سجون من صنع أنفسهم.
بأشواق قلبي، علم اليقين. ليتك تعلمين ، وهل أنت إلا عالمة، ليتك تدركين عذابات قلبي الموجوع بحبك، قلبي المسكين.
أحبك.. وأحتاج إليك كشوق الأرض العطشى لحبات المطر.. أحبك.. أتنشى فيك قطرات الندى تعانق وريقات عشب الصباح..
خذني إليك واتركني أذوب بين يديك.. فأنا لم أعهد الحب إلا بعد أن اشتقت إليك..