التَخمِيسَة التّونسيّة
بتونسَ هاجـتْ ريـاحُ الحياة لتعلنَ أن قـد كـفى للجُنـاة فقد قـال ملهمهم في صبـاه إذا الشعـب يوماً أراد الحياة فلا بد أن يستجيـبَ القـدرْ
بتونسَ هاجـتْ ريـاحُ الحياة لتعلنَ أن قـد كـفى للجُنـاة فقد قـال ملهمهم في صبـاه إذا الشعـب يوماً أراد الحياة فلا بد أن يستجيـبَ القـدرْ
قد ألقوا القبض على نحلة ساقوها نحو الزنزانة والتهمة في الصدر تثور قال القاضي إن النّحلة قد سرقت عسل الزنبّور حكموا النّحلة بالإعدام سألوها شهوتها قالت: لعقة عسلٍ منّة مولانا الدبّور...
أسْرِجْ خيولَكَ شِعْراً وارْتَقِ العَلَمـا لا تحْطِبَنَّ ولكـنْ أسْـرِج القَلما وارسُـمْ حُروفَكَ في الوجدانِ زنْبَقَةً تجْلـو النُّفوسَ وتمحو الهـمَّ والألما
ألقى بِلْفورُ نُطَيْفَتَهُ في جَوْف الشَّرقِ الرَّازِحِ تحتَ حُكومات (البٌسْطارْ) امْتدَّتْ نُطْفَتُهُ بُقْعَةْ البُقْعَةُ عاثتْ في الأرضِ فساداً ودَمَارْ البُقْعةُ صارتْ شيطاناً
غزَّة ... يا المُنْغزَّة في خاصرة الحُلُم الأبترْ قد قضَّتْ مضْجَعَ شاهنْشاهْ غزَّةْ ... يا الشوكةُ في حلق التُلْمودْ يا شمْساً تفْضَحُ مَنْ صَبؤا ثمَّ اعتَنَقوا هُبَلَ العصْرِ يقتاتونَ فُتاتاً (…)
يا طِفْـلَةَ الرِّيمِ جئْتُ اليومَ مُشْتاقـا قد ذُبْتُ وجْداً وكمْ كابدْتُ أشْواقا يا قصَّةَ الأمْسِ والأقـلامُ تعصِفُ بي يا كـمْ كتَبْتُ وكمْ مزَّقْتُ أوراقا
بلادُ العُرْبِ أوْطاني وأهلُ الدين إخْواني قرأناها بِلا ريْبٍ حَفِظْناها وعِدْناها وقُلناها لأزْمانِ ومَرَّ العُمْرُ يا ولدي
كانَ لِصـابِرْ قِطْعَـةُ أرضٍ مِئتان وبِضْعَـةُ أمتـــارْ فَكَّرَ فيهـا كي يُحْييهـا حتَّى سَئِمَتْـهُ الأفكــارْ فَكَّرَ ولِشِــدَّة حَيْـرَتِهِ ظلَّ يُفَكِّـرُ ليـلَ نهــارْ
صوتٌ تدفَّقَ من عقودٍ فائتةْ صوتٌ أبى إلا اختراقَ حَوائطي رَغْمَ الحِصارْ وأتى لِيُوقظَ كلَّ ما ألْقيتُهُ منذُ القِدَمْ وتساءَل الحُلْمُ الذي في داخلي
في ليلِنا الأزَليِّ في عُمْقِ الظّلامْ تتآكلُ الأرْقامُ لا معنى لأسماء الزمنْ في زحمة الطّينِ ما بين الرُّكامْ قالوا لنا سيروا من بعد ما أخذوا الثِّقابْ وصادروا النجومَ من سمائِنا