أبّا العَرْبي
كان يمرُّ من حيِّنا كلَّ يوم ساعة العصر. بقامته الرقيقة ولحيته البيضاء. ويدُه اليسرى في جيبِ جلبابه عند العبور. لم يكن يعطينا نقوداً وهو في اتجاه ال(مارشي). ويدُه في جيب جلبابه عند الإياب... آنذاك (…)
كان يمرُّ من حيِّنا كلَّ يوم ساعة العصر. بقامته الرقيقة ولحيته البيضاء. ويدُه اليسرى في جيبِ جلبابه عند العبور. لم يكن يعطينا نقوداً وهو في اتجاه ال(مارشي). ويدُه في جيب جلبابه عند الإياب... آنذاك (…)
بينما أنا غارقٌ في التفكير في ما جرى لي في الحمّام البلدي، مع شخصٍ عديم الذوق (حيث كان طلب منّي أن أعيره سروالي الداخلي لكي يستحمَّ فيه، وحيث بالَ عليَّ طفلُه انتقاماً منّي لكوني رفضتُ تلبية طلب (…)
من يريد منكم الوقوف على بعض مظاهر التخلف، فليذهب إلى الحمّام البلدي! حيث المستحمّون المجّانيون الذين يدخلون إلى الحمّام مجرّدين من أبسط أدوات الاستحمام، معتمدين على الكدّ والسعاية. وهناك طلبة (…)
قرأتُ في أحد المنابر الرقمية مقالا، حزَّ في نفسِ كاتِبِه أن يُصادِف نصَّيْن قَصَصِيْن شديديْ التشابه، لدرجة أنّه شكَّ في أن يكون أحدُهُما "مسروقٌ" أدبياً من أخيه. وعلى الرغم من أن كاتب المقال (وهو (…)
– اسمع يا سيد زمانه!... نعرف أنك تتوعد بالقهر والحرمٍان، العنادل والقُبَّرات والكيروانات وسائر الطيور المغردة، إن هي امتنعت عن التغني بمجدك. وفي مقابل ذلك تشتري بالمال والتهديد مواهب طيور أخرى... (…)
من نافذة «النصرية» الصغيرة المطلّة على البساتين الشرقية، وضع محمد يده على جبينه اتقاءً لشمس الشروق؛ لعلّه يتبيّن شيئا في الأفق؛ فيراه قادما، ويخبر الجميع بالرؤية المشؤومة. ولا شيء. الأفق هادئ (…)
أخافُ أن أنتحرَ بالصدفة... أن يُقال لي( البيتُ الذي تمتلكه، ليس بيتك.) أخاف من المرأة التي تجبّني حدّ الجنون. أخاف أن أصير عبداً للخوف. أخاف أن يبترواْ يدي بسبب التدخين... أن لا أتذكّر شيئاً (…)
جاء في دراسةٍ تحت عنوان (الهجرة السرية في الرواية المغربية) للأستاذ عبد الواحد عرجوني التقسيمُ الاَتي، للمتون الروائية التي تناولت موضوعَ الهجرة السرية: ـ روايات (ما قبل العبور) أو (ما قبل (…)
سائِقو (الطاكْسِيات) يحكون قصصاً أحيانا غريبة، وأحياناً مؤلِمة وأحياناً، مُضحِكة. الأقصوصة التي بين يديْك، كتبتُها بمجرّد أن نزلتُ من أحَدِ (الطاكْسيات). مكوّنُها الأساسُ هو "الحِوار" لأنّها (…)
في تلك اللحظة اختفى كُلُّ ضجيج. الشوارعُ هي الأخرى اختفتْ؛ ولمْ يعُدِ الشابُّ المتيَّمُ بالحب يرى أضواء الليل؛ عدا لمعانات باهتة شبيهة بتلك التي تُصْدِرُها حشراتُ الحُباحِب وَسَطَ "جازون" مَصْيَفٍ (…)