نظرة إلى الوراء
وقفتُ أمام المرآة وتأمّلتُ في صورتي. عيناي الخضراوان، الواسعتان، لمعتا أمام فستاني الباريسي الأسود . بشرتي البيضاء بدَت ناصعة، متوهّجة، أكثر من أي يوم آخر، شعري البنيّ الطويل انسدل على كتفيّ (…)
وقفتُ أمام المرآة وتأمّلتُ في صورتي. عيناي الخضراوان، الواسعتان، لمعتا أمام فستاني الباريسي الأسود . بشرتي البيضاء بدَت ناصعة، متوهّجة، أكثر من أي يوم آخر، شعري البنيّ الطويل انسدل على كتفيّ (…)
«شو وينك؟؟» «حبيبتي بعدني بالمستشفى. ما بقدر اليوم.» «حبيبي تعال، بترجاك. إلنا شهر ما شفنا بعض.» «ظروفي قاهرة حبيبتي.» «شوف، إذا ما إجيت أنا بدي إجي.» «لوين؟؟» «ع المستشفى.» «حبيبتي بلا جنان إسا. (…)
كنت في طريق عودتي في ذلك اليوم من مكان عملي الى البيت، أسير وأنا أستحث الخطى الى سيارتي في موقف السيارات القريب، حين اصطدمتُ، فجأة، برجل! كان الطقس باردا جدا والشارع يزدحم بالناس، رائحين، (…)
وأخيرا نام الولد. وليلة أخرى انقضت دون نوم ولا راحة. غطيته جيدا، وانطلقت من أعماقي تنهيدة طويلة، عالية، دون وعي، لدرجة خشيت أن يسمعها الولد فيفيق من نومه مرة أخرى. أحسست بالتعب الذي يقبض على كل (…)
منذ أيام كسرت قنينة عطر اشتريتها بالصدفة من رجل عربي متجول رآني في سيارتي على محطة الوقود. كانت هذه أول مرة في حياتي أشتري فيها قنينة عطر، ولم أكن أرغب في شرائها حقا، ولكنني اشتريتها فقط نزولا عند (…)
واقفة في غرفتي أمام المرآة أحدق في صورتي. بعد قليل سألبس أجمل ثوب لي يبرز مفاتن جسدي الغض الرشيق، وأختار أثمن قلادة من بين قلاداتي الفضية والذهبية لأضعها حول رقبتي، وأغطي وجهي بطبقات الماكياج، (…)
(صور من القرية) هذا الصباح، في طريقي الى عملي، انتبهت الى سيارة بيضاء تخرج من القرية من خلفي. بعد أمتار قليلة أحسست أن السيارة تقترب مني الى حد الالتصاق. نظرت في المرآة، فرأيت امرأة بشامية* (…)
(صور من القرية) "زياد؟" "نعم؟" "هل سألت نفسك يوما كيف نقول بلغتنا الشركسية: أنا أحسّ ؟؟" وجّه إليّ زوجي نظرة استغراب فيها شيء من الغيظ، كأنه يقول دون أن يلفظ: ما هذا السؤال السخيف؟ ثم (…)
وصلت الى مكاننا المعتاد في المقهى خمس دقائق قبل الموعد. جلست أتأمّل المارين عبر شباك النافذة وهم يسرعون، يركضون دون انقطاع، ويذوبون في زحمة الشارع تحت المطر الذي بدأ يتساقط خفيفا ليصبغ كل شيء (…)
منذ زواجنا وأنا ألحّ على زوجي السياحة في الخارج. سنوات طويلة ونحن في قريتنا الصغيرة، الوادعة، القابعة في سهول الجليل الأسفل، والتي نادرا ما نخرج منها إلا للعمل أو الدراسة أو التسوّق، ونادرا ما (…)