تذكرةُ سَفَر ٢٢ شباط (فبراير) ٢٠٢١، بقلم جميلة شحادة عِشرونَ قِطارًا، مرُّوا في مَحَطَّتي لمْ يتوقَّفْ واحدٌ مِنهمْ ليُقِلَّني لمْ يَلْحظْ واحدٌ مِنهمْ حَقيبَتي في يَدِي لمْ يَعبأْ واحدٌ منهمْ لتَذكَرةِ سَفَرِي. أمسَكتُها بِيَدِي، نَقشتُ رقمَها في (…)
غيْداء ٢١ شباط (فبراير) ٢٠٢١، بقلم جميلة شحادة غيداءُ تلْهو وتَضحكُ وخُصُلاتِ شَعرِها في الهواءِ تطيرْ تَحلُمُ وترسِمُ أحلامَها على العَوْسَجِ وعلى قُصاصاتِ حَرير. فَرِحَةٌ هي بأحلامِها، توَّاقةٌ لِنثرِها زنابقَ ونرجسَ وأزاهيرْ على آلامِ (…)
عبقُ الحنين ٧ شباط (فبراير) ٢٠٢١، بقلم جميلة شحادة مِنْ بيْنِ أَنينِ الرَّدْمِ، غدًا يُزْهرُ الزعترْ ومن خَلْفِ رُكامِ العُمرِ سيورقُ عودُهُ الأَخضرْ. فالأرضُ رؤومٌ بِنَبْتِها، عزيزةٌ في بأسِها، ومنْ عاتياتِ الريحِ، لا بُدّ أنها تسْخَرْ *** (…)
عشرة أَعوامٍ في سنَة ٣ كانون الثاني (يناير) ٢٠٢١، بقلم جميلة شحادة قبلَ سنَه، كانتْ ورودُ حديقتي تغفُو في حضنِ أُمِّها ترضَعُ قطراتِ الندَى على مَهلِها، تسْتحمُّ بنورِ الشمسِ، وتتمايلُ بغَنَجٍ على غُصنِها. أَمُرُّ بها، أمسحُ بكَفِّ يدِي رأسَها، أُوَشوشُها.. (…)
أرجوه ميلادا جديداً، ومجيدا ٢١ كانون الأول (ديسمبر) ٢٠٢٠، بقلم جميلة شحادة الميلاد، ليس حدثا تاريخيا نُحييه كلَ سنة فحسب؛ وإنما علينا أن نعيشه كلَ يوم في السنة. الميلاد بالنسبة لي، هو عندما نحافظ على الطفل في داخلنا مهما كبُرنا، ومهما تقدّم العمر بنا؛ فالطفل لا يكره، (…)
كيم ١٧ كانون الأول (ديسمبر) ٢٠٢٠، بقلم جميلة شحادة فتحت له باب الدار، بعد أن فتحت له باب قلبها على مصراعيْه. كان عائدا ليلتها من حفل توقيع الرواية الأولى لصديقه علي، وكعادتها، استقبلته بابتسامتها المشرقة التي أضاءت عتم منتصف الليل، فأخذها بين (…)
«الكراكي» رواية مكتوبةٌ بحسِّ ١٣ كانون الأول (ديسمبر) ٢٠٢٠، بقلم جميلة شحادة الكراكي، أو الغرنوق، كما يسمى في بعض البلدان، هو أكبر الطيور المهاجرة حجما. يهاجر شتاءً الى أفريقيا بحثا عن الدفء، فيمرّ في بحيرة طبريا ويستوطن بعضه البحيرة ومحيطها قبل أن يتابع هجرته، ثم يعود (…)
يحدث في البنك ١٠ كانون الأول (ديسمبر) ٢٠٢٠، بقلم جميلة شحادة كنتُ أجلس أمام موظفة البنك لتنهي لي معاملة ما، لكنْ لم يكنْ بالإمكانِ إنهاء المعاملة قبل أن تسرقَ كلٌ منا دقائقَ من وقت الأخرى لنتجاذبَ فيها أطراف الحديث في الخاص والعام. وكيف لا؟! وقد ربطتني بها (…)
لَوْ... ١ كانون الأول (ديسمبر) ٢٠٢٠، بقلم جميلة شحادة كنتُ سأكونُ سعيدَه، لوْ لمْ تكُنْ لدَيَّ صِفةُ التعلُّقِ بالمكانْ. كنتُ لنْ أُصابَ بالاكتئابِ حينَ انتزَعتْني القابِلَه مِنْ رَحمِ أُمي بالقوَّه. لقدْ قَطَعَتِ الطَّريقَ بيْني وبيْنها بأسْنانِها، (…)
طبيب جرّاح ٢٨ تشرين الثاني (نوفمبر) ٢٠٢٠، بقلم جميلة شحادة تنفس الصعداء بعد أن أنهى بنجاح عملية جراحية لطفل يبلغ الرابعة من عمره. لقد استنفذت العملية الكثير من طاقته الجسدية والنفسية. فإجراء جراحة في الجمجمة، عملية لا تخلو من المجازفة. ماذا لو نجحت (…)