قصص قصيرة جـداً
الوريث رفس صدرها بكفه الخشن، صرخ:ـ حتى لحظة موتك.. لن أطلقكِ. هددت:ـ" سأنتحر". هرعت إلى الحمام.. عبت زجاجة (الكلوركس). خرج من البيت مرفرفاً:ـ غداً يصبح كل شيء ملكي.. أنا وريثها الوحيد. (…)
الوريث رفس صدرها بكفه الخشن، صرخ:ـ حتى لحظة موتك.. لن أطلقكِ. هددت:ـ" سأنتحر". هرعت إلى الحمام.. عبت زجاجة (الكلوركس). خرج من البيت مرفرفاً:ـ غداً يصبح كل شيء ملكي.. أنا وريثها الوحيد. (…)
إبداع أنتج فيلما قصيرا...ثم فيلمين قصيرين...و بعدها تلاتة أفلام قصيرة و توالت أعماله هكذا .. لكن، حينما طلبوا منه فيلما طويلا..جمع كل الأعمال التي ( قصر ) فيها و قدمها لهم في شريط واحد... (…)
اليوم.. بعد كل تلك السنين.. وبعد شهر من سماعي نبأ عودته، نتقاطع في الطريق.. مصادفة, كغريبين التقيا يوماً في مطار، واختزل كل منهما الآخر كصورة لوطنه..
إكرام ابنة قرية مقدسية قديمة محتلة… جدها مسعود لم ينزح من قريته قبل سنوات طويلة رغم أنهم طردوه من بيته وأرضه.. فضل أن يبقى يفلح ترابه ويزرعه.. وإن كان يخدم من اغتصب بيته وبستانه فقد كان يؤمن بأنه لا يخدمه هو، بل يخدم الأرض التي يحبها.. ويعرف كل حبة رمل فيها. لم يكن جد إكرام يفهم بالسياسة ولا بالعسكر..
في واد عميق خصب ملئ بالنبات والماء.. عاشت مجموعة كبيرة من الغزلان، متنوعة الأشكال والأحجام والألوان، تمتاز بالرقة والخفة والرشاقة والجمال.. غزالة صغيرة اسمها ريم كل قطيع الغزلان يحبها لأنها مهذبة مؤدبة تحب الآخرين وتحترمهم ولا تؤذي حتى مشاعرهم..
أليس من حقها أن تحلم مثل باقي البنات في مثل عمرها... لقد نالت شهادة البكالوريا... وتحلم أن تتم تعليمها في الجامعة... لكن هل يتم قبولها؟... رغم أن شهادتها بتقدير ممتاز... إلا أنها تخشى أن يرفض ملفها... اليوم العاشر من تشرين الأول... إنه يوم ميلادها... عشرون ربيعا... هي تعتبرها عشرون خريفا...
يجلس بوجهه المتجعد ، و جلبابه القديم ، و عقاله الموروث أبا عن جد ، بين الكثبان الصفراء موجها عينيه نحو قرص الشمس تماما مثلما اعتاد أن يفعل لأعوام لم يعد قادرا على إحصاءها ، يلقى نظرة فاحصة حوله (…)