أُكرة الباب...
لم يعنفه أحد من قبل، خرج و فورة الغضب جعلته يغلي، سار دون شعور حيق تقوده قدما الى حيث يقطن... غرفة هزيلة تقبع على احد سطوح العمارات البالية و قد بدت كمتسولة دون مارة عليها، ألفها لا تلد سوى هواجس (…)
لم يعنفه أحد من قبل، خرج و فورة الغضب جعلته يغلي، سار دون شعور حيق تقوده قدما الى حيث يقطن... غرفة هزيلة تقبع على احد سطوح العمارات البالية و قد بدت كمتسولة دون مارة عليها، ألفها لا تلد سوى هواجس (…)
لم تكن أمي ترتدي تاجًا، لكن البيت كان يعرف جيدًا أنها ملكته. كانت تستيقظ قبل الجميع، وتنام بعد أن تطمئن إلى أن كل شيء في مكانه، وكل قلب لديه ما يسدّ حاجته، وكل حزن في البيت يستند إلي كتفاً من (…)
١ - هاجس إناء فارغ مُلقى غلى الطريق، نظر إليه الرجل، وفكر، ربما آخذه إلى بيتي وأجمع فيه ثروتي، ثم تذكر إنه لا يملك من الدنيا غير شجرة زيتون. قال: أخلل فيه زيتوني إذن. تناول الإناء ومضى، ولما وصل (…)
خمسة وعشرون عاماً، بين الدَّين والحرمان، قضاها أبو أحمد حاملًا ابنه على كتفيه؛ يؤجل قوت يومه كي يعلّمه ويفتح له باباً إلى الغد. كان يراهُ شجرته الوحيدة التي ستُثمرُ يوماً وتُظللُ شيخوخته. تخرج (…)
هي واحدة من باقة بنين وبنات نسقها الأب والأم برعاية من الله، هي وردة ريّانة في ربيعها الثّالث، وجه أزهر، وشعر ذهبيّ بلون خيوط الشّمس، كلام طفوليّ يخرج من بين ثنايا تتفتّق عن حبات لؤلؤ، عصفورة (…)
لم تبدأ السيجارة الأولى سوى بفضولٍ صغير، هكذا أقنع نفسه وهو يراقب الدخان الذي يتلوّى بين أصابعه، كأنّه ثعبانٌ أبيض يعرف الطريق إلى رأسه. لم يكن يدري أنّ بعض الأبواب لا تُفتح بالمفاتيح، بل تُفتح من (…)
الفصل الأول دقت الرابعة والنصف. أغلق مراد الهرماز ملفاته، سحب المعطف وخرج من الإدارة دون أن يلتفت خلفه. في الطريق، لم يكن يرى وجوه المارة، يرى فقط انعكاس ضوء النيون على زجاج الخمارة القريب. دفع (…)