الاثنين ٢٢ تشرين الثاني (نوفمبر) ٢٠١٠
بقلم رامي ياسين

شَغَفْ

صوتُكِ وجهُ الياسمينِ ساعةَ فجرٍ
وأرقْ..
يذوبُ كما عزف الكمنجاتِ في قهوةِ الصباحْ
سيمفونيةٌ أخرى
تجريبٌ مثيرٌ للفرحِ الدّاكنِ
في النزقْ..
هو وجهكِ..
لون عينيكِ
حين المساء أزرقْ..
عيناكِ سرّ الغوايةِ في الراهبِ
فعلٌ للعبثِ المقصودِ
عيناكِ موجةٌ من المتوسّطِ أعرفها
وتعرفها كلّ خيوطِ القمرْ..
جفنكِ العلويّ سمكةٌ تقوّستْ
رسمتْ خطّين للكحلِ
فتحتْ فمها لقُبلتي
وعادت اغماضةً لحظةَ نَعَسْ
شهيٌّ هذا النّعسُ الفجائيُّ
كما صوتكِ بداية ُالمطرْ..
أرتّب شعركِ بفوضى أفهمها
تمشي خطوطُ يديّ على شاطيءٍ أسفلَ ظهركِ
وشفاهُكِ طعمُ الياسمينِ في فمي
كم مكثتُ؟
كم عمراً من اللذّة بين زعتر أرضكِ عشتُ؟
جاوبني الحاجبُ الأيمن ستّة أشهر
والأيسر من فرطِ شهوته قالَ سنة!
قلتُ أكثر..
وشفاهكِ زيتُ البلادِ صامتةٌ
و وردٌ بلونِ خجلٍ على الخدّين
إحمرّ..
هو قطنُ الخريفِ
هو ندىً يطلع عند بداية النّهد ويدورُ
ما أشهى هذا التكوّرُ الخفيفُ
قطرةً قطرةً يتجمّع في السرّة
كــ نهرْ..
بهجةٌ أخرى
أعذبُ ماء
وتمرّ على شفتي شامةٌ
توتٌ بريّ
كرزٌ خمريّ
ومذاقُ سكّرْ!
أيُّ امتلاءٍ لظلّ روحكِ في روحي
أيُّ انتشارٍ للعسل
وتغفو على صدري صغيرتي
كحوريّةِ بحرٍ
نهنهها السّهرْ..
صوتُكِ للأيامِ دقائقُ إضافية
نزيفُ الوقت..
معكِ
الوقتِ مكانْ..
روحٌ فستقٍ معجون بدفءِ ليمونٍ
ورمّانْ..
اشتياقي البحّةُ الخجولةُ النّاعسةُ
دلعٌ بريّ بريءٌ كـ نيسانْ..
ضحكةٌ سابعةٌ
نايْ..
لحظةَ انكسارِ النّشوى
امتلاءُ العدوى من النسيانْ..
والذاكرةُ ضجرُ اليومِ
شهوةُ الأمسِ
صوتُكِ اشتياقي..
وجهكِ صوتُ الياسمينْ..
إنّ اسمكِ.. جسمكِ
رسمكِ للشّامة النّائمةِ على ذراعكِ الأيسر
أناملُ يديكِ..
يديكِ..
زاويةُ التقاءِ شفتيكِ
شعركِ الأسودُ الخفيفُ
دوران نهديكِ حول يدي
بكاءُ ضحكتكِ
تنهيدةُ جفنُ عينكِ
لمعةُ عينيكِ حين رعشتي
تضيء اللذّة فيّ لأكتشاف البهجةِ
وعينيكِ..
شغفٌ لو تعرفينْ..
أيُّ شغفٍ يبعثُ الياسمينْ..

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى