نشيج المطر

، بقلم سلوى أبو مدين

خلف نافذة الماضي
وجه الطفولة الشاحب
يتبع صندوقاً..
يحمله عدد من الأفراد
يمتصون الهدوء.
تعلو
تعلو
شهقاتهم..
يعبثون بتراب الأرض
على الرصيف المجاور
عجوز تختلس اللحظات الصامتة
تتوكأ على عصا الانتظار
وكأن الموكب يعنيها..!
عندما ينقشع الضباب
تتلاشى الأصوات
أماني الصبية نامت
فوق عتبة الدار
مُلئت جيوبهم بحبات المطر.
أمَّا وجه الطفولة المتعب
لم يكتمل..
ترك وراءه
بحوراً من الصمت
الليل يتشرنق
باحثاً..
خلف معاطفهم
عن الدفء.
في مقعد خالٍ إلاَّ من
ظل.. يترنح
على أراضٍ مبتلّة بالوهن.
بين كل الخطوط التي
عُلقت على سحابات
منفية
يطل طقسٌ " ليلكيٌّ "
يلملم بقايا
تشظّت بالحلم.
رغيف خبز أسمر
بلَّلته دموع المطر ،
تهافت فوقه سرب الحمام.
همهمات
وطحالب.. رتابة
نمت
على قلوب المساكين.
ثمة وجه كائن لم يُقرأ بعد
وجه المطر...
مثقل بالطيش..
بداية لمراسم ممزوجة.
بصرخات الذكرى..
مدينة
بقلادة الصمت
وجه
صانع المطر
سكب الحكايا على
صفحات
الجسد الواهن.
لم يبقَ منه
سوى موقدٍ
من وهمٍ
وشهقة وعتمة عابرة
في التيه...