ربّما مدينتي

، بقلم سلوى أبو مدين

مطبقة على
وسائد المطر
مثقلة بالحنين
زجاجات ضحك
ملوّنة
ألف لغة
وارتعاش الخريف
خفر الياسمين
عتب الرفاق
المقهى العتيق
بحنانه وضبابه
النوافذ الصغيرة
بعتمتها تناوش
الليل
هاجس
رحيق زنبق
في إناء
ذاك الذي توارى
قبل أن تسقط
فضة كلماتي!

*طفلة وعشرة براعم
في فراغ
نهرّول
بحقائب صغيرة
محشوة
بفرح دافئ
الفرح يعبرنا
في يوم ماطر
نترك حقائبنا
عند الباب
ونمضي
كلّ يوم أرسم
وجه الشتاء
وأنساه قرب
كوبي
الخواء الفظ
في جيوبي
تجاعيد ذكرى

*يحدث هذا الصباح
مبكرة دائماً
عن حفلة الفراغ
في أمسي
الهانئ
أفاوض الأيام
كي تكف
عن نشر
الرتابة
كأننّي أغادر
صوتي
نزقي
أشيائي
الفرح المتأخر
يرشقنا
كانون الشائك
بأسراره
ونصف خيبة!

*خطوة بلا تعاريج
كما الركض
دائماً
بطول قطار
نلهث
الأرض بين يديَّ
تفاحة
دوي الارتطام
أيقظني
وخز في
جسدي
مظلة الليل
كأنَّني
حقول السافانا
تتزاحم من حولي
الأجنحة!


سلوى أبو مدين

كاتبة وشاعرة

من نفس المؤلف