الاثنين ١٤ آب (أغسطس) ٢٠٠٦

إصدار جديد عن عزالدين المناصرة

صدر عن دار مجدلاوي كتاب "شعرية الجذور: قراءات في شعر عز الدين المناصرة" من إعداد وتقديم الناقد د. محمد عبيد الله ، متناولاً في أربعة فصول تجربة المناصرة الشعرية ، جاء الفصل الأول بعنوان "تحليل مضامين البناء وبناء المضامين" كتبه أ.د سمير استيتية ، والفصل الثاني "تجليات - جفرا في شعر عز الدين المناصرة" والثالث "الخليل في شعر عز الدين المناصرة" كتبهما د. حسام التميمي ، فيما تضمن الفصل الرابع ثماني دراسات هي: "حارس الروح الكنعانية" للدكتور محمد عبيد الله ، "عز الدين المناصرة: رائد شعر التوقيعة" للدكتور حفناوي بعلي ، "غنائية المناصرة في (لا أثق بطائر الوقواق)" لعلي الخليلي ، و"الرمز لدى المناصرة" للدكتور غسان غنيم ، و" البنيات الدالة في شعر عز الدين المناصرة" للدكتور محمد بودويك ، و"عز الدين المناصرة.. وفنه الشعري" لسامح حسن صادق ، و"تجربة في التلقي" للدكتور ابراهيم خليل ، و"لا اثق بطائر الوقواق" لرشاد أبو شاور.

واعتبر عبيد الله في مقدمته أن هذا الكتاب يحمل هذا العنوان وهو عنوان دال لأنه يختزل البؤرة المركزية التي تأسست عليها تجربة هذا الشاعر الرائد ، وعملت على مدار عطائها وفاعليتها أن تنجز ما يحقق هذا المطلب العسير. واللافت أن هذا المذهب الشعري ، مذهب المقاومة الحضارية ، يتدرج عند المناصرة منذ بداياته الفطرية ، عندما انطلق من ثقافة الريف الفلسطيني ، والبيئة الزراعية الرعوية التي خبرناها في بلدته (بني نعيم - الخليل). وأضاف عبيد الله أن تفسير هذه البداية المبكرة يعود في نظرنا إلى أن الشاعر انفصل عن تلك البيئة عندما انتقل للعيش في القاهرة لاستكمال دراسته الجامعية ، ثم حدثت نكسة حزيران 1967 ، فلم يتسن له أن يعود إلى وطنه أبداً ، هذا الانفصال القاسي والحاد على المستوى الحياتي ، مكّن المناصرة ، من ناحية شعرية أن يستقل عن تلك المرحلة الهامة من حياته ، وان يعانيها ، ويحولها إلى مادة شعرية مميزة ، كأنه يحاول استعادة المكان ، مكان الطفولة في القصيدة ، أي أن تكون القصيدة وحدها هي "الوطن البديل" وليس أي مكان آخر في العالم.

ونوّه عبيد الله ان القصيدة ـ الوطن عند المناصرة تأثثت بمكونات الوطن نفسه ، وخصوصاً تلك المكونات الحضارية ، مما يرتبط بالثقافة الريفية والزراعية حاضراً وماضياً ، مما يعني أن المناصرة صعّد الحالة الثقافية للبيئة الزراعية ، ولمكونات الوطن في الذاكرة والتاريخ في الواقع والأسطورة ، لتغدو أساساً لشعرية المقاومة الحضارية ، وهو ما أعطى صوته كثيراً من سمات الفرادة عن موجات الشعر العربي الحديث ، وخصوصاً موجة المقاومة في الشعر الفلسطيني ، لكن هذه الفرادة أسهمت بصورة ما في تغييب تجربة المناصرة ، وفي تجاهلها لأنها آنذاك لم تنضو تحت لافتة "شعر المقاومة" كما نظرت له وحددت معاييره الحالة الثقافية الحماسية والشعارية التي كان مقصدها طيباً ، لكن أداءها ظل بعيداً عن جوهر الإبداع واحترام نواميسه الجمالية.


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء او المديرات.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

الأعلى