الاثنين ٢٦ أيلول (سبتمبر) ٢٠١٦
بقلم نوزاد جعدان جعدان

الآلافُ مِنَ الرغباتِ كهذه !

ميرزا غالب شاعر هندي من شعراء عصر إمبراطورية مغول الهند أثناء حكم الاستعمار البريطاني ويعد غالب آخر الشعراء العظام في حقبة مغول الهند، وواحدًا من أكثر الشعراء شعبية وتأثيرًا في اللغة الأردية. ولا يزال غالب متمتعًا بشعبية حتى الآن.
ولد في عائلة أرستقراطية و عاش شبابه في رخاء, و لكنه كافح بعد ذلك و عاش على معاش بسيط من الحكم البريطاني. و لكن في عام 1850 عين شاعر البلاط من قبل الامبراطور المغولي بهادر شاه الثاني و صار واسع الشهرة بغزلياته و قصائده في المديح. و أخذ عليه منتقدوه أنه كان يكتب بالفارسية بلغة غامضة و منمقة يصعب على الرجل العادي فهمها، يعتبر من أبرز الشعراء المتصوفين.

للشاعر الهندي : ميرزا غالب

الآلافُ من الرغبات كهذه
وكلٌّ منها مستحقٌ الموتُ في سبيلِها
الكثيرُ من الرغباتِ حققْتُها
لكنّي توّاقٌ إلى المزيدِ في هذا العمر القصير
لماذا تخشى قاتلتي؟!.
ما منْ أحدٍ سيحملها المسؤولية
على تلك الدماءِ المتدفقةِ طوالَ حياتي من عيوني
لطالما سمعنا عنْ طردِ آدمَ منَ الجنةِ
وبهوانٍ أكبرَ
أتركُ عتبة بيتك وأنتِ لا تزالين هناك
آهٍ أيّتها الطاغية!
شخصيتكِ ستتجلى للعيّانِ
لو ضفائرُ شعريَّ تدلّتْ من عمامتي
لكن لو رغب شخصٌ بكتابة رسالةٍ لها
ليسألني!
في الصباح ِ أغادرُ بيتي والقلمُ على أذني
في ذاكَ العمرِ شغفتني كؤوس الطلا
حتى أصبح كأس السلاف عالمي
مَنْ توقعتهُ عادلاً ونصيرَ ضعفي
بدا مصاباً بنفسِ السيفِ المخضب أكثرَ منّي
في الهوى هناك فارقٌ بسيط بينَ الحياةِ و الرّدى
نعيش قدماً معَ الكفرِ
للموتِ في سبيلِ الحبيبةِ
اضْغطْ على جرحِ القلبِ لينزلقَ السهمُ الجارح
فإذا خرجَ من قلبكِ ستخرج منْ حياتكَ بتريثِ
بإرادةِ الله
بنُيِّتْ الكعبةُ وتجلى الحق
سيسقط القناع وتظهرُ الكافرةُ للجموعِ
الواعظ ومدخلُ الحانةِ طريقانِ مختلفانِ
رغمَّ ذلكَ رأيتهُ يدخل الحانةَ وأنا بمغادرِ
الآلاف من الرغبات
وكلٌّ منها مستحقٌ الموتُ في سبيلِها
الكثيرُ من الرغباتِ حققْتُها لكنّي توّاقٌ إلى المزيدِ
*تغنى بهذه القصيدة المطرب الهندي الكبير جاجيت سنغ، كما أطلق المخرج الهندي سودير ميشرا عام 20013 فيلماً يحمل عنوان القصيدة.


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى