التمثال
كانوا يحيون ذكرى شاعرٍ ما
صنعوا له تمثالاً
وأماطوا اللثام عنه
كان الشعراء في قصائدهم
يتغنون بعظمة قصائده
وكان الكتاب في مقالاتهم
ينعتونه بالعبقري
وكان النقاد في تقييماتهم
يستخرجون درر الكلمات ولآلئها من أشعاره
أما السياسيون
فكانوا يستشهدون
بصوره الشعرية
وصاحب التمثال، حتى وفاته
لم تكن ترن في جيبه قطعة نقدية واحدة
ولم يكن يملك عشاً
تستدفئ فيه العصافير
كانت بطونهم تَقرقر من الجوع
وجوههم شاحبة
وأطرافهم عارية
الفرق الوحيد بيننا
أنه قد مضى عامٌ على رحيله
ونحن... لا زلنا نحيا بعدُ!!!
