الوقت يتهاوى بيننا
أمسكتُ بيدك،
كأن الوقت توقف.
لكن الوقت لم يتوقف؛
هو فقط تراجع
خجولًا أمامنا،
يتحاشى أن يقتحم لحظتنا كما يبتعد الظل عن الضوء.
أنتِ ليست مجرد جسد،
أنتِ المدينة كلها:
شوارعها نور،
نوافذها صمت،
وأزقتها عبق المطر بعد الغياب،
كأنها تحفظ أسرار الروح في طياتها.
أتنفسكِ
كحلم لم يُعلن بعد،
كقصيدة تُرسم على الجدران بلا أثر واضح،
كابتسامة تكسر قيود المكان والزمان،
وترسم على قلبي خارطة جديدة.
نحن الآن،
هنا،
بين صوت قلبك وضحكك
الذي ينعكس على جدار صدري،
أصبحنا لغة جديدة،
حروفها همس،
نبرتها لمسة،
ونقطتها ابتسامة تتلألأ كشرارة صغيرة في عمق صدري.
في حضورك،
تصبح الكلمات بلا ثقل،
لكنها تكتسب شحنة
لتغيير الكون،
أو على الأقل
المكان الحميم الذي ننسجه معًا بين نبضة وأخرى.
أحبكِ
كما يحب الهواء الأرض بعد العاصفة،
كما يحب الضوء النوافذ المفتوحة،
كما يحب الليل أن يخفف من سكونه حين تمرين،
كما يحب المطر أن يهمس في وجه السماء،
كما يحب القلب أن يتوه بين ذراعيك بلا حدود،
كأنكِ كل ما كان يجب أن يكون، وكل ما بقي ليصبح.
