الأحد ١ كانون الثاني (يناير) ٢٠٠٦
بقلم محمود الدليمي

راقبيني

تَنتَهي رِحلَةٌ.. لِتَبدَأَ رِحلَهْ وَتَدَنَّيتُ فيكِ حَدَّ المذلة

وَنَأَى المَوتُ ..لا يُريدُ لِقائِي؟ أم تُرَانِي وَصَلتُ لِلوَعدِ قَبلَهْ؟

زَلِقٌ ..مُمطِرٌ ..طَويلٌ ..وَرَائِي أَتَظُنِّينَ أَنتِ أَوَّلَ زلة؟

إِنْ تَكُنْ عِلَّةُ ابنِ آدَمَ فِيهِ فَهوَ رَاءٍ حتى السَّلامَةَ عِلَّهْ

أنتِ يا أنتِ ..ما لِدَمِّكِ ثَلجٌ؟ حِيثُ دَمِّي يَفُورُ في كُلِّ قِتلَهْ

مَنْ يُبِحْ بَعضَهُ اختِياراً إذا اضطُرَّ حَرِيٌّ بأنْ يُضَيِّعَ كُلَّهْ

يا شُقَيرا.. عُيُونُكِ الزُّرقُ بَحرٌ كَمْ أضاعَتْ قَوارِباً مستقلة

فِتنَةٌ وَلَّتِ الأفاضِلُ وَجهاً شَطرَها رَغمَ أَنَّ للهِ قِبلَهْ

اعذريني .. عنكِ انحَرَفتُ .. مَوَاقيتُ صَلاتي قَمحٌ وَخُبزِي أَهِلّهْ

لم يَعُدْ للغَرامِ أَيُّ بَريقٍ قَتَلَت قَلبِيَ الوجوهُ المملة

صَدِّقِي .. ابنُ المُلَوَّحِ اليومَ لَو عَادَ لَرَدَّت إليهِ لَيلاهُ عَقلَهْ

المحبُّونَ لَو عَدَدتِ كثيرٌ والوَفِيُّونَ لَو تَبَيَّنتِ قِلَّهْ

وَإذا .. لَم يَعُدْ لِعَنتَرَةَ اليومَ وُجودٌ عَلامَ تُحسَدُ عبلة

قُلتِ أَهواكَ ..لَن تُصَدِّ! قَ عَيني قَولَ مَن قالَ أو تُكَذِّبَ فِعلَهْ

أَنَا إنْ لَم أَقُلْ أُحِبُّكِ لا أَكرَهُكِ .. الكُرهُ أَنتِ من قد أحلَّهْ

أنا لا أُحسِنُ الحياةَ سوى طِفلٍ فَهل تُحسِنِينَها أنتِ طِفلَهْ؟

مِثلَما قَد نَثَرتِ أَمسِ رَمَادي وَتوَلَّت رُمُوشُ عَينَيكِ حملَهْ

وَكَما قَد قَلَبتِ مَكتَبَتي رَفّاً فَرَفّاً وَدُستِ فَوقَ المسلة

لَملِمِيني مِن كُلِّ فَجٍّ عَميقٍ في المَتاهاتِ جُملَةً بَعدَ جُملَهْ

سَاعِديني عَلَى ارتِدائِكِ قَد يُغرِي تَعَرِّيَّ مَن تُراقِبُ غفلة

أَو دَعِيني ..لِكي أُرَقِّعَ ظَهراً كُنتِ مَزَّقتِ جِلدَهُ ذاَتَ لَيلَهْ

عَلِّقيِنِي مِن إصبِعي بِرِبَاطٍ واطمَئِنِّي فَلَنْ أُحاوِلَ حَلَّهْ

وَدَعِي حاخاماً يُصَلّي عَلَينا فالحضاراتُ صارَتِ اليومَ مِلَّهْ

راقِبِيني فَإنَّ كُلَّ عراقيٍّ جَديرٌ بالاتهام بِصَولَهْ

إنَّ مَن أَهلُهُ كأهلِيَ صَعبٌ أن يُحابي مَن لَيسَ يَعرِفُ أَهلَهْ


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى