الأربعاء ٣١ كانون الأول (ديسمبر) ٢٠٢٥
بقلم فاطمة زونه

صَوْتُ الفِكْرَةِ البَاقِيَة

​جَاهَدْتَ نَصْرًا، وَاسْتُشِهْدْتَ مُنْتَصِرًا
مَاذَا يَقُولُ الشِّعْرُ حِينَ تَقُولُ؟

​فَتَرَكْتَ فِينَا أَلْفَ أَلْفِ رِسَالَةٍ
صَمْتُ الحُرُوفِ لِقَوْلِكَ التَّبْجِيلُ

​نَادَيْتَ حُرَّ العَالَمِينَ بِعِزَّةٍ
فَاسْتَيْقَظَتْ أُمَمٌ، وَخَرَّ عُذُولُ

​مَا كَانَ هَمُّكَ نَصْرَ زَيْفٍ خَادِعٍ
بَلْ عِزَّةُ الضُّعَفَاءِ، وَهْيَ سَبِيلُ

​أَنْذَرْتَ مَنْ خَانَ الدِّيَارَ بِصَيْحَةٍ:
"خَصْمٌ لَكُمْ يَوْمَ الحِسَابِ شَهِيدُ"

​"كُلُّ اليَتَامَى وَالثَّكَالَى خَصْمُكُمْ"
وَاللهُ يَقْضِي.. وَالقَضَاءُ عَدِيلُ

​حَتَّى الأَعَادِي، حِينَ نَطْقِكَ، زُلْزِلُوا
وَقَفُوا ذُهُولاً، وَالنُّصُولُ تَمِيْلُ

​مُلَثَّمٌ.. وَالعَيْنُ تَقْدَحُ ثَوْرَةً
نُورُ اليَقِينِ بِوَجْهِهِ إِكْلِيلُ

​وَسَبَّابَةٌ لِلسَّمَاءِ رَفَعْتَهَا
تَكْبِيرُ عِزٍّ، لِلْبُغَاةِ عوِيلُ

​قُلْ لِلْعُرُوبَةِ: هَلْ أَفَاقَ ضَمِيرُكُمْ؟
فَالحُزْنُ بَحْرٌ، وَالكَلامُ قَلِيلُ

​مَا حُزْنُنَا أَنْ قَدْ خَسِرْنَا فِكْرَةً
فَالفِكْرُ بَاقٍ.. لَا يَطَالُ أُفُولُ

​لَكِنَّمَا وَجَعُ القُلُوبِ لِأَنَّنَا
فَقَدْنَا "الصَّوْتَ".. وَالأَصْوَاتُ قَبِيلُ


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء او المديرات.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

الأعلى