طلاب كلية الطب بجامعة تعز يعتصمون
اعتصم العشرات من طلبة كلية الطب جامعة تعز على مدى الأيام الماضيه أمام مبنى الكلية مطالبين بحل مشاكلهم التي وصفوها بأنها مطالب أساسيه، وليست كمالية، موقع «تعز اليوم» كان حاضرا في موقع الاعتصام للتعرف على حقيقة الوضع حيث تحدث عدد من طلاب وطالبات كلية الطب، وبعض من الأكاديميين عن سبب الاعتصام، - وحسب - الطالب (يزيد الحاج) نائب رئيس إتحاد طلاب جامعة تعز- مستوى خامس أن معاناتهم تكمن في النقص الحاد في الكادر التدريسي في قسم التشريح والسموم إلى جانب عدم استقبالهم في المستشفيات الحكومية للتطبيق، حيث يتم طردهم من داخل أقسام المستشفيات بحجة عدم وجود طاقة استيعابية لهم.
*التطبيق العملي غير متوفر
فيما يوضح احمد الدميني-سنه رابعة: أن اعتصامهم هو وزملاؤه لعدم استجابة قيادة كلية الطب لمطالبهم بجميع مستوياتهم حيث لا يوجد إشراف مباشر للطلاب ..الطلاب تائهين لا يدرون ماذا يفعلون؟..التدريب والتطبيق العملي في المستشفيات غير متوفر لنا، وهناك شبه غياب للمعيدين وعدم الإلتزم بالجدول مع نقص حاد في الكادر التدريسي في معظم الأقسام.
* وعود ذهبت أدراج الرياح
فيما يؤكد سعيد عبده أنعم - سنه رابعة أن كلية الطب في الستة المستويات لديهم أربع قاعات دراسية فقط، ولا يوجد في المستوى الأول وحتى الثالث مدرسين وخصوصا في قسم الطب الشرعي، وقسم السموم والأساس... ويضيف: وعدونا بمدينه طبية في عام 2006 ومنذ ذلك العام ونحن الآن في عام 2010 لم نر المدينة الطبية بل مجرد وعود ذهبت أدراج الرياح.
*هل قراءة الكتب ستخرجنا أطباء؟؟
= وتتفق(أميره علي غانم)-مستوى رابع مع ما قاله زملاؤها لتضيف بدورها قائله: المشكلة هي نفسها لم تحل منذ مستوى أول وحتى ونحن الآن في مستوى رابع، تقدمنا بشكاوى مستمرة للعمادة ولكن دون جدوى.. المتطلبات الأساسية غير متوفرة ..تصور ونحن الآن في مستوى رابع ومعظم المواد لم ندرسها بعد ولا ندري متى سيتم تعويضنا .. نسمع دائما كلمه واحدة من الدكاترة وهي أن الدراسة 70%على الطالب، و30% غلى االدكتور، ومع ذلك للأسف الشديد أصبح الطالب يعتمد على نفسه 100%ولا يوجد أي دور للدكتور المحاضر على الإطلاق وخصوصاً في الجانب التطبيقي ، وهل يمكن من خلال قراءة الكتب فقط سيخرجنا أطباء؟
* دفعت 300 ألف للتعليم الموازي ..
الطالبة: إيناس عبدا لله حسين – مستوى ثان – فمصيبتها الكبرى أنها التحقت بالكلية تحت إطار التعليم الموازي لجامعة تعز فهي تدفع في العام الدراسي الواحد 300 ألف ريالاً، وهي الآن في مستوى ثان وقد دفعت 600 ألف ريالاً معتقده بأنها سوف تحصل على أفضل تعليم في كلية الطب لكنها اكتشفت بأنها وقعت في فخ كبير، فلا هي حصلت على تعليم حقيقي في الجامعة بسبب غياب ابسط المتطلبات الأساسية، ولا هي قادرة على استعادة تلك المبالغ الضخمة التي دفعتها ومن ثم ذهبت أدراج الرياح!!! وتضيف قائلة تصور كلية طب تابعة لجامعة حكومية يفترض أن تكون من الجامعات المتطورة لا نوجد بها كادر تدريسي ولا يوجد قاعات دراسية كافية ولا تطبيق عملي في المستشفيات "يعني دفعنا فلوسنا على الفاضي بدون أي فائدة".
*مكتبة كلية الطب مغلقة..
أما «رندا صادق» مستوى ثان – توضح بأن عدد الطلاب وصل في مستوى أول ومستوى ثاني إلى أكثر من 180 طالب وطالبة بينما العدد الأساسي للقبول 60 طالب فقط .. وتتسال: من أين وكيف حضر هذا العدد الكبير من الطلاب، ولماذا لا يلتزمون بالطاقة الاستيعابية للعدد المطلوب لكل قسم؟ ومن المستفيد من كل ذلك؟ .. أما الأمر الأخر الذي يؤرق رندا هو أن مكتبة كلية الطب التي يفترض أن يعتمد عليها الطلاب الدارسين كمرجع فهي مغلقة بصورة دائمة طوال العام الدراسي.
* مشكلة كلية الطب مشكلة مزمنة..
بعد ذلك حاولنا الالتقاء ببعض الأكاديميين التابعيين لكلية الطب، وبصعوبة شديدة التقينا باثنين منهم حيث كان أول المتحدثين الدكتور: فايد محمد اليوسفي / أستاذ مساعد في علم الإمراض قسم البثلوجيا – كلية الطب جامعة تعز والذي كشف لنا جانبا من المشكلة بصراحة ووضوح قائلا: مشكلة كلية الطب مشكلة مزمنة وكان من السهل حلها لكن تكمن المشكلة في الروتين والتباطؤ الإداري وعدم حل هذه المشكلة أولاً بأول بل تركوها تتراكم هناك أشاء غريبة تحصل وغير مفهومة ..هناك كادر تدريسي يتم التعاقد معهم ومع ذلك تتأخر رواتبهم ومستحقاتهم من حوافز ومكافئات، لكن هناك نوع من اللامبالاة.. هناك مشكلة في رؤساء الأقسام والسياسة المتبعة لكل قسم ويضيف الدكتور: اليوسفي انه لا توجد اجتماعات لعميد الكلية مع رؤساء الأقسام ولرؤساء الأقسام مع المدرسيين والأكاديميين من أجل مناقشة مشاكل ومتطلبات الكلية .. وقال: تصور أنا كأكاديمي ليس لي مكتب أو حتى كرسي للجلوس عليه وبعض الكراسي مكسورة، وحتى حمامات الكلية غير مريحة وغير نظيفة رغم أنها من الضروريات للمدرس والطالب على حد سواء، كذلك لا تتوفر مياه نقية للشرب داخل الكلية،وإذا أردت التواصل مع عميد الكلية أو رئيس القسم يتم إيقافي من قبل البواب أو الفراش أو السكرتارية .. هناك صعوبة في التواصل مع من هو أعلى منك في المسئولية ولا ندري مع من نتواصل؟
* كلية الطب من سيئ إلى أسوأ..
من جهتها تقول الدكتورة :هويدا أنور الشاذلي / أستاذ مساعد ورئيس قسم طب المجتمع بكلية الطب بتعز «مصرية الجنسية» أنا أكاديمية اعمل في كلية الطب بجامعة تعز منذ عشر سنوات وللأسف الأمور تسير في كلية الطب من سيئ إلى أسوأ والإدارة غير حازمة .. هناك أكاديميين متغيبين ولا يوجد من يحاسبهم بل يكافأون على ذلك بينما من يعمل لا يكافئ، وهذا ما أدى إلى التسيب والإهمال واللامبالاة.. وتضيف الدكتورة: الشاذلي وللأسف ما فيش حد يحاسب حد، رئيس الجامعة ممتاز اكادميا لكن لا أستطيع أن اصنفة إداريا، هناك مافيا ومنتفعين لم يعد رئيس الجامعة قادرا عليهم هناك شبكة معقدة ومترابطة من الخلل لا تستطيع أن تعرف بدايتها من نهايتها .. أنا متضايقة من الوضع الحاصل في الكلية وهذه أخر سنة لي في اليمن
* فلاشات سريعة..
– طلاب كلية الطب كانوا قد أصدروا بيانا طالبوا فية قيادة الجامعة إلزام المستشفيات فتح الأقسام للطلاب.
– إلزام أساتذة التدريب السر يري بالحضور والإشراف على التدريب، توفير أساتذة للعلوم الأساسية وحل مشكلة القاعات وحل مشكلة التزايد المستمر لعدد الطلاب المقبلين دون توفر قاعات الاستيعاب للجميع.
– في الاعتصام الذي أقيم يوم السبت 4/12/2010م أمام كلية الطب كان يتواجد بالصدفة محافظ تعز حمود خالد الصوفي والذي حضر إحدى الندوات المقامة في الجامعة وعند خروجة من القاعة برفقة رئيس الجامعة مر من أمام الطلاب المعتصمين وكأن شي لم يكن.
– رئيس الجامعة في إحدى المرات عندما اشتكى إليه طلبة الكلية عن الوضع في الكلية علق قائلا «اللي مش عاجبة» لا يدرس وسوف يتم إغلاق الكلية ولو لم يصدر بها قرار جمهوري لما تم فتحها.
– 130 طالب وطالبة في كلية الطب يدرسون بنظام التعليم الموازي يدفع الطالب الواحد منهم للدراسة في العام الواحد 300 الف ريال يتساءل الطلاب والأكاديميين أين تذهب تلك الأموال بينما كلية الطب أصبحت مبنى بدون معنى؟.
– 90% من الكادر التدريسي الأكاديمي لا يتواجدون إلا بعياداتهم الخاصة أو يعملون في مستشفيات خاصة ، بينما رواتبهم التي يتسلمونها من الجامعة تصل ما بين 180- 200 ألف ريال.
