الأحد ٢ تشرين الأول (أكتوبر) ٢٠٠٥
قصة من واقع العرب فى الولايات المتحدة:
بقلم عادل سالم

فك يو دادي

- فك يو دادي، نعم هذا ما قلته لأبى قبل أن أغادر بيته. وسأقولها له ألف مرة أخرى (هى إز مذر فكر)، إنه ابن الزانية.

هذا ليس أب، إنه مجرم بحق أسرته، مجرم بحق نفسه. يعتقد أنه يمتلكني كملابسه وفلوسه لأنه أبي.

لم يفهم قط ولا يريد أن يفهم أبداً أنني أصبحت ابنة واعية كبيرة، لها مشاعرها وأحاسيسها وأفكارها، وبيدها قرار حياتها.

أعرف إن ما قلته له شتيمة كبرى لا تغتفر عند العرب ولا حتى عند أى مواطن عاقل.

أنا لست مجنونة كما تتوهمون أنتم والعرب الذين تنتمون لهم، فأنا أعرف معنى الأبوة وأعرف أن للوالدين احتراما لدى الأبناء. لكني أعرف أيضا أن على الآباء واجبات تجاه أبنائهم، فماذا قدم والدي لنا؟ هل الأكل والشرب تكفي لتربية الأبناء؟

منذ وعيت على هذه الدنيا ووالدي يعيش وكذا نحن فى مدينة شيكاغو الأمريكية التى تقع في ولاية إلينويس والواقعة في الوسط الشرقى من الولايات المتحدة.

كان والدي يذهب صباحا للعمل ويعود منتصف الليل وأحيانا بعد ذلك بقليل، وكان يعمل سبعة أيام فى الأسبوع وليس له إجازة أسبوعية كما كان يقول، فلم نكن نراه إلا قليلا فنشتاق له.

كان يمتلك محلا لبيع الخمور فى إحدى مناطق السود الواقعة فى القسم الشرقي الجنوبي من المدينة.

وعندما كنا نطلب منه أن يأخذنا للنزهة كان يقول لنا:

- مشغول يا أولادي مشغول. أنا أعمل ليل نهار لأربيكم! حتى والدتي لم تكن مرتاحة معه، فكثيراً ما صحوت فى الليل على صراخها، كانت أمي تقول له:
- عليك أن تضع حدا لهذه الحياة، عليك أن تغير أوقات عملك. أعطنا جزءاً من وقتك. أنا مسجونة بين أربعة حيطان هذا حرام.
- أنسيت العز الذي تعيشين به.

لولا حذائي لما كنت في أمريكا، أنا أعمل لأجلكم، عليك أن تشكريني لذلك.

- يا حبيبي، يا روحي، والله طلعت روحي، هذه ليست عيشة، نحن في سجن، والله زقازيق بلادنا أفضل من هذه العيشة التي تعيرني بها.

وعندما تكررت المشاكل بين والدي ووالدتي قرر والدي أن يزيح أمي عن ظهره فاشترى لها سيارة وهاتفا خلويا بعد أن علمها قيادة السيارة.

تنفسنا الصعداء قليلا وصرنا نخرج من البيت مع أمي لزيارة الأقارب أو صديقات أمي واستراح والدي من مطالبنا معتقدا أنه بذلك حل مشكلة العائلة. وعندما أصبحنا عائلة كبيرة - سبعة أولاد وبنات - توقفت أمي عن اصطحابنا وأصبحت تتركنا في البيت وتخرج وحدها لزيارة صديقاتها أو للتنزه معهن، وصارت مسئولية البيت تقع على رأسي.

لم تعد مع مرور الزمن تسأل إن حضر أبونا أو لم يحضر فلم يكن وجوده يعني لنا سوى كثرة تدخلاته فينا.

كان دائما يقول لي:
-  يا سميرة إياك أن يضحك عليك ولد من الأولاد من المدرسة للبيت مفهوم.
-  حاضر يا والدي.

كان يكرر على عبارته تلك كلما رأني حتى مللت رؤيته. لم أسمعه يوما يحذر أخي سمير الأصغر مني عن علاقاته مع بنات المدرسة فكل تحذيراته كانت تتوجه لي أنا.

لم أفهم لماذا علي أن لا أحدث الأولاد وأختلط بهم؟

بصراحة كنت أتعمد الحديث مع الأولاد نكاية به.

كانت أمي دائما تشرح لي بماذا أختلف عن الأولاد، وكانت تحذرني من مناطق معينة بجسدي وتقول لي إياك أن يلمسها أحد.. وعندما كبرت صار والدي يتلو علي بعض الآيات من القرآن ويقول لي بأن الاختلاط بالأولاد حرام وكانت أمي تعيد على مسامعى نفس الأسطوانة حتى كدت أجن، فالذي كان يحيرنى لماذا لا يقولون لأخي الأصغر عن الحلال والحرام.

كل ما كانوا يقولون له
-  راقب أختك بالمدرسة، لا تترك الأولاد يخدعونها أنت رجل البيت فى غياب والدك..

عائلتنا كانت تعيش فى تناقض صارخ ما بين الواقع والنظريات كانوا يريدون تطبيق كل عاداتهم وثقافتهم ودينهم علي لوحدي فوالدي الذي كان يتلو علي مواعظه كلما رآنى ويقول لي هذا حلال وهذا حرام لم يوضح لي كيف يبيع الخمر والخنزير فى محله. تجرأت مرة وسألته
-  أليس بيع الخمر حراما فى ديننا؟!
-  أصبحت تعرفين الحديث والحلال والحرام؟

نعم حرام لكن نحن نبيعه للكفار بيع الخمر للكفار حلال وكل ما نفعله بهم حلال.

والدي الذي لا يقيم للدين وزناً ولم أره يصلي مرة واحدة فى حياته يتحدث عن الكفار وكأنه هو المؤمن.

لم أرد عليه، لكني قطبت حاجبي وحركت شفتي غير مقتنعة من إجابته. ولطالما تساءلت هل هذا هو ديننا؟ من هو الذي يفتى له بذلك؟

لم أفهم من الإسلام شيئا سوى هذا حلال وهذا حرام، فإن ظهرت على شاشة التلفاز صورة امرأة شبه عارية تدير أمي القناة قائلة:
- هذا حرام وعيب.

وغير ذلك لم تكن تسأل أمي عن شيء، فقد ملت تربية الأطفال، لم تكن تشعر أنها متزوجة، وكثيرا ما كانت تقول لنا
- لولاكم لتركت البيت إلى غير رجعة. أناأضحى لأجلكم.

لم تكن عائلتنا تقيم أية شعائر دينية حتى صيام رمضان لم نكن نصمه. كل ما كنا نقوم به هو الاحتفال بعيد الفطر وعيد الأضحى، حيث كان يزورنا بعض الأقارب.

عندما أكملت الـ 16 عاما منذ سنتين، حاول والدي إقناعي بالسفر إلى بلدنا الأصلية لزيارة الأقارب هناك وحتى يراني أهل البلد لعلني، كما سمعته يقول لأمي -أظفر بعريس يستر علي! كان يريد أن يتخلص مني بالزواج حسب طريقته القديمة.

سافرنا جميعا ما عداه، وفوجئت أن بعض الذين كانوا يستقبلوننا بالمطار، كانوا من الذين جاءوا لخطبتي قبل أن يسبقهم غيرهم، فقد كان أهم ما يطمح له شباب بلدنا هو السفر لأمريكا –بلد النعيم- وطبعا سيكون سهلا السفر من خلال الزواج من أمريكية.

أحد المستقبلين أرسل أهله صبيحة اليوم التالي لخطبتي، شخص آخر، جاء أهله دون أن يراني، والعجيب أن شخصا آخر أرسل لي قصيدة شعر قال إنه كتبها خصيصا لي، لكني عرفت من إحدى قريباتي بعد أيام أنه سرقها من ديوان شعر لشاعر اسمه نزار قبانى.

أحد الذين طلبوني للزواج وقبل أن يسمع رأيي بدأ يشرح لي عن الدين وضرورة لبس الحجاب وأنه لن يقبل أن تترك زوجته البيت دون إذنه، انفجرت به صارخة:
- لا تقرأ علي مواعظك.

كلكم مثل والدي كذابون. تأتون لأمريكا زوارا أو طلابا ثم تتزوجون الأمريكيات والعربيات الأمريكيات، وبعد حصولكم على حق الإقامة الدائمة تطلقونهن دون أن تشكروهن على ما قدموه لكم.

ها ها ها، من قال لك إنى سأتزوج واحدة مثلك.

بعد سنة من تلك الحادثة سمعت أن ذاك الشخص جاء لأمريكا بفيزا طالب، وأنه بدل الدراسة يقضي معظم وقته في كازينوهات القمار. ربما كان يقامر هناك على ما تبقى من مواعظه الدينية.

غضب والدي لأننى رفضت الزواج من كل العرسان وأعطاني مهلة حتى أتراجع عن قراري لكنني لم ألتزم بأي قرار، فأنا المسؤولة الوحيدة عن نفسي. وقد ولى زمان عبودية المرأة.

كان والدي يتوهم أن خيانته لأمي لن يكشفها أحد، فلم يكن يعرف أن المرأة أذكى من الرجل فى اكتشاف الخيانة، إذ يكفي أن تشم عليه رائحة العطور مع أنه راجع من العمل في محل للخمور، فكيف عندما تشم عليه رائحة عطور نسائية؟ أو ترى آثار أحمر الشفاه على وجهه بعد أن نسيها، أو تشم رائحة حيواناته المنوية لأنه لم يغتسل أو ترى آثارها على كلسونه فى الصباح.. أو.. أو..

فى أحدى الليالي حصلت مشكلة كبيرة بينهما.. طوشة كادت أمي تتصل بالشرطة فقد جاء والدي سكران تفضحه رائحة الخمور المنبعثة من فمه. وقد أصر والدي على أن تصحو والدتي لتعد له طعام العشاء رغم أن الساعة كانت حوالي الثانية صباحاً، لكن والدتي رفضت ذلك وقالت له إنها كانت نائمة وكان بإمكانه أن يعد الطعام بنفسه، لكن إصراره فجر الصراع.

- لن أحضر لك الزفت، أذهب وكل مع عشيقتك يا خائن يا غشاش.
- أنت وأبوك وكل عائلتك الغشاشون يا حيوانة.
- أنت حيوان وألف حيوان يا صايع يا ضايع يا سكير.
- أنا أحسن من كل أهلك النور الشحاذين.
- أهلي أشرف منك ومن رائحتك النتنة.
- اخرجي من البيت قبل أن أذبحك.
- اسمع خلي الليلة تعدي على خير حتى لا أتصل بالشرطة ليسحبوك مثل الكلب.
- أنا كلب، أكيد أهلك لم يعلموك الأدب يا قليلة الأدب.

بعد ذلك يبدو أن والدي اختصر الطوشة مع والدتى لأنه يخاف من الشرطة فهو يعرف أن الشرطة هنا في صف المرأة وإذا تأزمت المشاكل فهو الذي سيطرد من البيت لذا جاء يوقظنى أنا لأعد له طعامه ففعلت ذلك مرغمة. كنت أقرف من رائحة الخمر المنبعث من فمه، وكنت أمام كل ذلك أعيش حالة صراع مستمر، أين الحلال وأين الحرام؟

كنت أنا وإخوتي وأخواتي من يدفع ثمن هذه الصراعات وتلك التناقضات.

لماذا يختار والدي ما يناسبه ليعتبره حراما ويمارس ما يحلو له دون التفات للحلال والحرام.

لماذا يطلب منا أبونا أن نمارس شيئا هو يمارس عكسه؟

لماذا لا أفعل ما أراه مناسبا لي كما يفعل هو؟

لقد تجاوزت سن الـ 18 الآن ولا يحق لأحد أن يقرر نيابة عني مصير حياتى، فأنا أعيش في أمريكا وليس فى بلاد العرب المتخلفة حيث يبيع الأهل ابنتهم لمن يدفع أكثر.

في الشهور الأخيرة لحياتي الدراسية في المدرسة تعرفت على شاب أمريكى أبيض، كان وسيما ومرحاً، يسمع مشاكلي، يواسيني، يهتم بي بما يرضي غروري.

توطدت بيننا العلاقة حتى أصبحت أشعر بانسجام معه وربما كنت أرى فيه الشخص الذي أهرب إليه من جحيم عائلتى.

كان لأخي الأصغر منى (15 عاماً) صديقة أمريكية، أحضرها معه يوما للبيت فاستقبلتها أمي وصارت تشرح لها عن بلاد العرب والمسلمين وقدمت لها الشاي والجاتوه، وقالت لأخي سمير، صديقتك جميلة يا سمير وخفيفة دم.

سألتها يوما هل يمكنني أن أحضر صديقي إلى البيت لتتعرفوا عليه لحقتني بالمكنسة وصرخت بي:
-  يا عايبة، أتصاحبين من وراء ظهرنا؟
-  أتريدين جلب العار لأبيك ولنا، تفوه عليك بنت منحرفة. كل هذا لأنني طلبت أن أتساوى وأخي في البيت. كنت سأتفهم موقفها لو عاملت أخى بنفس الطريقة، لكنها كانت تردد أسطوانة أبي.
-  سمير شاب ورجل والرجال لا يجلبون العار لأهاليهم.

يا الله، كل مرة يحدثونني بأسلوب مختلف، فمرة يقولون لي هذا حرام ومرة يقولون لي الرجل يجوز له ما لا يجوز للمرأة، ومرة أخرى يقولون هذه عاداتنا وأحيانا يتذرعون بالدين حتى أصبحت أكره أي حديث عن الدين. وكلما مرت الأيام ازددت تصميما على الاستقلال برأيى وحياتى خصوصا وأنني تجاوزت الثامنة عشرة عاماً قبل شهر، وأصبح من حقي القانوني أن أقرر ما أراه مناسبا لنفسى.

طلب مني صديقى ستيف أن نخرج للعشاء معا والذهاب إلى أحد النوادي الليلية المخصصة لمن هم دون الواحد والعشرين من العمر.

وافقت دون تردد، وقضيت معه سهرة جميلة لأول مرة فى حياتي، جلسنا فى أحد زوايا النادى على نفس المقعد الطويل.

أقترب مني حتى التصق بى. وبعد لحظات وضع يده على كتفى. شعرت بحرارة تسرى فى جسدى، كان يهمس فى أذنى كلامه المعسول بأنه يحبنى، كانت أنفاسه تشحننى وتثير النار فى جسمى، ورائحة العطور التى استخدمها كانت تدفعنى أكثر للاستسلام.

كنت أستذكر كلمات أمى بأن ذلك حرام، وتوصياتها لى بألا أسمح لأحد أن يضع يده على جسمى، لكنى شعرت بقوة غريبة تحطم كل إمكانية لى للمقاومة أو الرفض.

ازدادت ضربات قلبى عندما طبع أول قبلاته على شفتى.
قشعريرة سرت فى جسدى، شعرت بلذة غريبة.

هل أمارس الحرام أنا اليوم؟ فلماذا يمارسه أخى وأنى دون أن يعترض أحد.

طلب منى ستيف أن أرقص معه، فرقصنا على أنغام موسيقى هادئة (سلو دانس)، ضمنى لصدره فتناثر نهداى الممتلئان حتى خرج نصفهما من تحت الملابس، فبدأ يقبلهما كالجائع، حاولت أن أمنعه لكنى استسلمت فى النهاية.

انتهت السهرة وعاد بى ستيف بسيارته للبيت، فطلبت منه أن يوقف سيارته قبل بيتا بحوالى 200 متر (بلوك) حتى لا ينتبه من بالبيت حين نزولى من السيارة.

أوقف ستيف سيارته ونزل لوداعى، تعانقنا، وطبع آخر قبلاته على شفتى وبينما نحن فى غمرة تبادل القبلات، فجأة توقفت سيارة بالقرب منا- خلف سيارة ستيف، ونزل منها شخص اعتقدناه فضوليا فإذا به والدى يصرخ على:
-  يا عاهرة، يا شرموطة.
-  فهربت مسرعة للبيت أستنجد بأمى، بينما استقل ستيف سيارته وهرب.

لحقنى والدى بعد أن أوقف سيارته أمام البيت وبدأ يضرب بى يمينا ويساراً، لم يترك قطعة من جسمى لم تصلها الكلمات والركلات، حتى أحمرت عيونى ونزفت الدم من فمى وأنفى ولم أعد أقوى على الحراك. لم يترك والدى وهو يضربنى كلمة سافلة إلا ووصفنى بها. فمن عاهرة إلى شرموطة، إلى قحبة، إلى منحطة، إلى من تجلب العار لأهلها.. الخ.
بعد ذلك جرنى للغرفة السفلى وربطنى بالسرير ثم أغلق على الباب.
حاولت أمى أن تحجزه عنى، لكن بعد أن سمعت عما رآه تركته يفعل ما يريد، وقالت لى:
- تستاهلى يا سافلة.

حتى أخى سمير كان موافقا على ضربى أما بقية إخوتى وأخواتى الصغار فكانوا نائمين ولم يسمعوا شيئا وإن سمعوه فقد تعودوا على صراخ والدى ووالدتى على.
بعد أن هدأت الأمور سمعته يقول لأمى:
- حضرى الشنط غداً، سوف أحجز لكم مع أول طائرة تتجه إلى بلادنا. عليك أن تبقيها هناك حتى تتجوز أو تموت أينقصنا فضايح آخر الزمان.
كل هذا بسبب تربيتك المنحطة.
فردت أمى عليه:
- اسمع خل الأمور ماشية، حتى لا تجننى بكلامك التافه.
أنسيت نفسك وأنت تعود لنا سكران فى منتصف الليل.
أين دورك كأب، لم يسمعوا منك كلمة واحدة تذكرهم أن لهم أباً.
اختصر أبى الحكاية مع أمى، واتفقنا على السفر.

لم أرد السفر إلى بلادنا الأصلية، فأنا ولدت هنا ولا أريد العيش فى بلاد لم أعرف عنها الكثير ولم أزرها سوى مرة واحدة ولم أعش بها طفولتى ولا أتكلم لغة أهلها إلا قليلا والأهم لا أعرف فيها أحدا وقرار السفر أو عدمه يجب أن أتخذه أنا لا والدى أو والدتى أو حتى زوجى فى المستقبل.

لم أستطع النوم فى تلك الليلة، كانت الآلام تغطى كل جسمى ولم أذهب للمدرسة فى اليوم التالى-رغم قرب الامتحانات النهائية- فقد منعنى والدى الخروج من البيت نهائياً.

عاد والدى بعد ظهر اليوم التالى، يحمل تذاكر السفر لى ولأمى وأختى الصغيرة أما البقية فقد تعهد والدى برعايتهم بمساعدة أخى سمير. كانت تذكرة أمى لمدة أسبوع أما تذكرتى فكانت بدون عودة، ثارت ثائرتى بعد أن عرفت ذلك لكننى تمالكت نفسى فليس أمامى إلا الهرب.
جاء والدى يحاول أن يسترضينى حتى أهيىء نفسى للسفر فقد كان يخشى أن أمتنع عن ذلك فى المطار أمام أفراد الشرطة فأفسد عليه خطته. لذا حاول إقناعى أنه سيعيدنى بعد أن تهدأ الأمور وأتزوج بابن الحلال وتعهد لى أنه لن يغصبنى على الزواج من أحد لا أحبه.

ذهبت للحمام لأعد نفسى للسفر فى مساء اليوم، نظرت لوجهى بالمرآة فهالنى ما أنا عليه. عيونى منتفخة، وشفتى اليمنى مجروحة، كان صدرى مليئا بالجروح من أظافر والدى القاسية ولم يسلم جبينى من جرح آخر. كان منظرى مرعبا فبكيت بحرارة وصرت أفكر كيف أهرب من البيت؟

فتحت غرفة الحمام خفية دون أن ينتبه أحد.
كان الجميع مشغولين، فتسللت إلى أقرب جهاز هاتف ورفعت السماعة واتصلت بالشرطة ثم أغلقت الخط وعدت للحمام.

لم تمض عدة دقائق حتى كان أفراد من الشرطة يقفون على الباب يطرقونه، فتح والدى الباب وتفاجأ بهم
- مرحبا هل يمكننى أن أخدمكم
- نظر الشرطى إلى والدى، وسأله، هل أنتم بخير؟
كان الشرطى يعتقد أن العائلة قد تكون مهددة، أو أن ثمة من يهددها فى البيت وأن أحد أفراد الأسرة اتصل خفية.

طلب الشرطى أن يتفحص البيت وعندما دخل البيت خرجت من الحمام بسرعة لأقول له:
- أرجوك ساعدنى، أبى ضربنى ويريدنى السفر بالقوة إلى بلاد لا أريد أن أسافر إليها ليبيعنى لمن يجعلنى خادمة عنده.
- لا تقلقى اهدئى قال الشرطى بعد أن رأى آثار الكلمات على وجهى.
- لا تصدقها، هذه مجنونة قال والدى وحاول لفلفة الحكاية، لكن الشرطى طلب منه عدم الاقتراب منى ووضع يده على السلاح مهدداً ثم أتصل بقوة أخرى من الشرطة التى حضرت بأقل من دقيقتين.
سألنى الشرطى المسئول عما حصل فشرحت له القصة، وقلت لهم.
- لا أريد أن أرفع قضية ضد أبى لكنى أريد الرحيل من البيت أريد حمايتكم حتى أجمع ملابسى وأغادر البيت ولا أريد له أن يتعرض لى.
- حسنا أحضرى ملابسك ونحن فى حمايتك.

حاول والدى التدخل فمنعوه بعد أن كبلوه بالقيود، قال لى والدى.
- سميرة ستجلبين العار لنا، ستجلبين العار لكل العائلة!
وعندما فشل تدخلت أمى قائلة:
- بلاش يا سميرة، لا تتسرعى فإن ذهبت لا أنا أمك ولا أعرفك، فضحتينا يا سميرة. كل العرب فى شيكاغو سيعيرونا بك، تفوه عليك، يا ريتنى ولدت حمارة ولا ولدتك.

كنت أبكى وأنا ألم حاجياتى وملابسى، أبكى لأنى سأترك البيت الذى عشت فيه طوال عمرى، لكنى فى المقابل كنت أتوق للحرية من عبودية أبى.

حملت معى بعض الملابس وما أحتاجه بشكل يومى ولم أنس أن أحمل معى البرواز الذى كانت فيه صورتى مع أمى.

بكيت بحرارة وخرجت من الغرفة بعد أن ساعدنى الشرطى فى حمل الشنطة. نزلت الدرج للطابق الأرضى وأخى سمير يرمقنى بنظراته القاسية وقال لى للمرة الأخيرة
- سميرة اكسرى الشر وعودى، عودى لنا نحن أهلك لن ينفعك لا ستيف ولا غيره.. لكن إن ذهبت لن أتعرف عليك أبداً. لا تحملينى دمك فى المستقبل ولا تكونى وصمة عار تلصق بنا ما دمنا أحياء.
إخوتى الصغار بكوا جميعا، وبكيت معهم.

كان والدى ووالدتى ينظران لى منكسرى الجناح، وبعد أن اقتربت من الباب الخارجى نادانى أبى وعندما نظرت إليه قال لى هو وأمى:
- تفوه عليك

أما أنا وبعد أن أصبحت بين رجال الشرطة وعلى عتبة الباب، قلت لوالدى بعد أن رفعت له يدى اليمنى مشيرة بأصبعى الأوسط (إشارة شتيمة)
- فك يو دادى. فك يو دادى.. وخرجت من البيت لا ألوى على شىء بحماية رجال الشرطة.

خرجت من البيت مع الشرطة وبعد أن غادرنا المكان سألنى الشرطى أين تريدين أن نوصلك؟.

سألته إن كان بالإمكان الاتصال بصديق لى، فاتصل بصديقى ستيف عن طريق هاتف الشرطى وشرحت له ما حصل معى.

تأثر ستيف لما حصل وأسف لأنه كان سببا فى ذلك ثم أكمل قائلا:
- سميرة سأكون سعيداً أن أستقبلك فى بيتنا، لكن المشكلة أننى أعيش مع والدى ووالدتى ولا أستطيع أن أدعوك للبقاء معنا فى نفس البيت. لو كنت أعيش لوحدى لكنت سأفتح لك البيت لكن كما تعرفين فأنا مثلك طالب ولا زالت أعتمد فى مصروفى على والدى، لكن لماذا لم تتصلى بصديق آخر تكون أوضاعه أفضل، أو ربما كان عليك الذهاب إلى مؤسسة حماية البنات اللواتى يتعرضن للعنف من أهاليهن.
- حسنا شكرا لك ستيف سأتصل بك لاحقا.

لم أتوقع أن أسمع من ستيف هذا الرد، لكن فعلا ماذا بإمكانه أن يفعل ما دام يعيش مع أهله ويصرفون عليه.

احترت ماذا أفعل وإلى أين أتجه، لم أكن أحسب حساب هذه الساعات، لكنى كنت مصممة حتى لو نمت فى الشارع بأنى لن أعود لأبى.
سألنى الشرطى
- هل قررت أين ستذهبين.

استعدت بثوان قصيرة كل من أعرفهم من أقارب وأصدقاء كنت أعرف أن أقاربى آخر من سأتوجه لهم، فهم بالتأكيد أول من سوف يضربنى ويشمت بى.

كانت قريباتى كلهن يغرن منى لأننى أجمل منهن جميعا ويكرهننى.
وبينما أنا محتارة حتى تذكرت فجأة شيماء.
- يا إلهى أين كانت عنى شيماء.

فقد كانت وأهلها جيرانا لنا منذ عشر سنين ثم انتقلوا للسكن فى بيت يبعد عنا حوالى مائة ميل وكانت علاقتنا معهم جيدة.
كانت عائلة شيماء من بلد عربى مجاور لوطننا الأصلى لكن علاقتنا معهم كانت ممتازة وكنت وشيماء التى تكبرنى بعامين صديقتين رائعتين، فكم لعبنا معا، وتقاسمنا الأكل والشراب.
- هل ستستقبلنى يا ترى؟ وماذا لو عرفوا ماذا حصل؟
على كل حال على أن أدبر المبيت الليلة وبعد ذلك سأرى ما العمل.
قلت للشرطى سأتصل بصديقة أخرى لى.
- ألو شيماء، أنا سميرة
- من؟ سميرة يا مرحبا يا مرحبا، كيف أنت آخ منك لم لا تزوريننى؟
- شيماء، أنا فى مشكلة وأريد أن أنام الليلة عندك.
- معقول، هذه ستكون ليلة عيد، وأحمد الله أن غدا الأحد لأسهر معك حتى الصباح.
ما هذه المفاجأة السارة؟ لن نتعشى الليلة إلا معك. لا تتأخرى، أنا بانتظارك.
- حسنا أنا قادمة، لكن لا تخبرى أحداً بذلك وسأشرح لك عند وصولى.
لم أصدق ما سمعته من شيماء، حتى أنها لم تسأل أمها أو أبيها. ألهذا الحل واثقة من موافقتهم؟ لم لا فأبوها كان يعاملها معاملة الند مع أخويها وكان يرفض أن يتدخل أحد فى شئونها سواه. كان يدللها وهى صغيرة ويناديها يا شمشم وأقسم لها أنها ستتعلم فى الجامعة أحسن تعليم لو كلفه ذلك العمل طوال عمره لأجلها.

طلبت من الشرطة أن يوصلونى بيت شيماء وأعطيتهم العنوان.
بعد ساعة ونصف كنت أمام بيت شيماء بعد أن ودعت أفراد الشرطة الذين لم يتركوا المكان حتى تأكدوا دخولى البيت.

كان استقبال شيماء لى حارا وكذلك أهلها، وعندما رأت أثار اللكمات والجروح على وجهى، فهمت أننى على خلاف مع أهلى. وزاد الأمر وضوحا حقيبتى التى لا تستخدم إلا للسفر البعيد، لم تحاول شيماء إحراجى، لذلك لم تسألنى شيئا واكتفت بالقول:
- عندنا مرهم ممتاز للإصابات فى الوجه، تعالى أعطيك إياه لتستعمليه.
- أعطيها قميص نوم قالت (لها أمها) وخذيها لتأخذ حماما حتى تستريح قبل العشاء.

بالفعل كان الحمام ضروريا فقد أنعشنى بعد تعب اليوم كله، لكنه لم يبعد شبح والدى عنى، فبقيت قلقة ومتوترة الأعصاب، حاولت أن أبدو هادئة معهم، فقد غمرونى بعطف تمنيت لو غمرنى إياه أبى يوما ما.

كان الأب يلعب مع أولاده الصغار ويناقش الكبار منهم فى شتى شئون العلم والمعرفة وحتى فى الرياضة والألعاب كان يمزح معهم، ويضحك كأنه فى عمرهم.

تناولت طعام العشاء مع عائلة شيماء، ورغم أننى كنت جائعة لكننى لم أكثر من الطعام فقد كانت نفسيتى سيئة لأبعد الحدود.

بعد العشاء بنصف ساعة تقريبا، رأيت الجميع يتسابقون للحمام، عرفت فيما بعد أنهم كانوا يتوضأون استعداداً لصلاة العشاء.

لم يدعونى للصلاة، ربما لعدم إحراجى وأنا ضيفتهم وربما لأنهم يعرفون عائلتنا بأنها لا تصلى وربما لأن ملابسى الفاضحة كانت تقول لهم أننى لست من اللواتى يقمن الصلاة. تركونى وراحتى ولو كنت أصلى ما احتجت إلى دعوة أحد.

لحظات، أصطف الجميع للصلاة وراء الإمام، كانت الأم فى تلك الليلة هى الإمام فقد عرفت منهم لاحقا أنه يجوز للمرأة فى الإسلام أن تؤم الصلاة فى أهل بيتها. وقد وقف بقية أفراد العائلة وراء الأم حتى أصغر الأبناء سنا (باسم) ابن الرابعة فقد ترك ألعابه دون أن يطلب منه أحد ذلك ووقف بجانب الجميع وهو يتلفت يمينا ويسارا ببراءة، ينظر لى كأنه يتساءل لماذا أنا وحدى لا أشاركهم الصلاة. كانت نظرات باسم تثير فى ذهنى أسئلة كثيرة.

لم أعرف كيف أصلى ولم أصل يوما ما ولم أعرف الوضوء قط، ولا أدرى إن كان يجوز لى أن أصلى، فأنا فى نظر الأهل عاهرة وعايبة وشرموطة.. الخ.
أعلن الإمام بدء الصلاة.
- الله أكبر
رفع باسم يديه مثلهم وكبر بصوته الملائكى
- الله أكبر

وقبل أن يضع يديه على وسطه، التفت إلى للمرة الأخيرة يدعونى بعينيه الصغيرتين.

كنت قلقه، متوترة هل ألحق بهم؟ ماذا أقول؟ ماذا أفعل؟ هممت بالقيام فحرك رأسه يستحثنى.

كانت براءته تدعونى للوقوف خلفه ولأكن مثله.

قلت فى نفسى لأجرب الصلاة مع هذه العائلة المتحابة. تقدمت خفية خلف الجميع وأعلنت الصلاة، كنت أعمل مثلما يعملون دون أن أعى أى شىء. كان أحساس غريب قد تملكنى، فتح قلبى لهؤلاء الناس ولدينهم القائم على المحبة.
انتهت الصلاة وسلم الإمام
- السلام عليكم ورحمة الله، قالتها مرتين فرد الجميع مثلها وعند هموا بالوقوف فوجئوا أننى خلفهم.
- جاءنى باسم مسرورا، مد يده مصافحاً
تقبل الله فقلت له
- تقبل الله، ثم قالت شيماء
- اعذرينا، كنا نعتقد إنك لا تصلى.
- نعم أنا لم أكن أصلى، وهذه المرة الأولى التى أصلى فيها
لكننى لم أتوضأ مثلكم ولم أقل شيئا سوى السجود مثلكم.
رد على والدها قائلا:
- يا ابنتى سعادتنا بك لا توصف، واعلمى "إنما الأعمال بالنيات". ويسعد شيماء أن تعلمك الوضوء والصلاة إن أحببت.
- طبعا يا بابا، سأعلمها وأصلى الفجر معها (ردت شيماء).
وأخيرا أسمع كلمة يا ابنتى بحنان من هذا الرجل الغريب عنى، كم تمنيت أن اسمعها من والدى، كان والدى دائما يصرخ بى:
- يا سميرة حضرى الأكل
- يا حمارة هاتى الحذاء
- يا حيوانة أين الملابس الجديدة.

لماذا يا رب لم تخلق هذا الرجل ليكون أبى؟
سألت والد شيماء:
- أيغفر الله ذنوب الإنسان؟
- يا ابنتى كلنا ارتكبنا الذنوب بحياتنا ولولا رحمته ما دخل أحد منا الجنة.
ربتت أم شيماء على كتفى
- كفكفى دموعك يا سميرة، وددت لو كنت ابنتى.
وضمتنى لصدرها الحنون.
كم أنا بحاجة لصدر الأم الحنون.. وضعت رأسى على كتفها واستسلمت للبكاء الطويل.


مشاركة منتدى

  • هذة قصة جميلة جداً ولكن هل هي من الواقع فعلاً، وجدت في القصة تناقد غريب جداً ممكن أن يكون قد عاب على الكاتب هذا التناقد في عائلة سميرة ما بين معاملة الولد والبنت ، وقد أضاف الكاتب فقرة الكلام عن الدين من أفواة لا تذكر الله وهة الأضافة عابت القصة لأنها تعطي أحساس على أنها قد أقحمت علص القصة فأضعفتها

    • لاكن انا ما اعرف معنى فك يو

    • بسم الله الرحمن الرحيم
      وبعد":":":"
      اولا:مثل هذه القصص واقعه في بلادنا العربيه ولكن ليست بكثره والحمد لله ...
      ثانيا:رد البنت سميره انها قلت فك يو دادي هذا بحد ذاته لا يمكن تقبله وقد اوصانا الله تعالى في محكم التنزيل حيث قال((ولا تقل لهما اوف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما))صدق الله العظيم..
      ثالثا:من حقها انها تخطئ لان ليس لديها وازع ديني ليذكرها بالدين والحرام عن الحلال فإن كان والديها ينصحانها ولم يكونو الوالدين يطبقا ما نصحا به ابنتهما كيف لها ان تعمل بالدين ولم يطبقا والديها ما يقولانه عن الحرام والحلال وانا من جهه معها ومتناثض من جهه اخرى...
      ولكم جزيل الشكر

    • ولآ تقل لهمـآ آوف ولا تنهرهمآ وقل لهمآ قولآ كريمآ
      آنتي عآر على الآسلآم ومآعندنآ شي اسسمه آصدقآء وبوي فرند للبنآت فهذآ حرآم ويجب عليك التوبه
      والتطهر وآلنص مخل للأدآب بمآ ورد فيه من الكلمآت المخله بآلدين والعقيده
      تــوبي آلى آلله وآرجعي آلى آهلك
      فمهمآ كآن هؤلآء آبوآك وآعلمي آنكي قطعه من قلبوهمآ
      فمهمآ فعلو بكـ فهمـ في دآخلهم يحبونك
      أسئل آلله آلهدآيه لك
      الشيخ: نآيف آبن منصور آلشمـري

    • احنا عندنا في البلد اللي يشتم ابوه عليه لعنه الله حتي لو كان ابوه غلط والبنت دي غلط وانا مش معاها في القصه

  • الله يوفقها ويهديها بس لمحت في هاذي النقطه انا العرب يبوعون بناتهم للي يدفع اكثر وهاذا خطأ ليس كل العرب يفعلون هاكذا وبعدين المسلمون هم الذين حررو المرأه من وأد البنات وارشدوها الى الأمور الحسنه وبعدين الأبو خطأعيله انه يمنع اولاده وهو يفعل المكرات امامهم والصلاة والسلام على اشر الانبيأ والمرسلين

  • صراحة القصة منقوصة ، ولابد من تكملتها لاننا ماعرفنا ايش صار مع البنت في النهاية، وبعدين صراحة هي بالغت في تصرفها

    مع أهلها حتى لوظلموها انا ماشوف الظلم عليها كان ذاك الظلم

    الكبير، ومايستدعي كل هذا العقوق ، لكن السبب في هذا قلة

    التربية، من الوالدين، وأي تربية تنتظرون من أب شغله بيع

    الخمور وبعيد كل البعد عن الدين، اتمنى ان البنت يكون الله

    هداها وهذا اللي ماعرفناه لغياب النهاية في هذه القصة المنقوصه.

  • مثل ماذكر من قبلي بأن القصـة منقوصة ولم يسـرد الكاتب نهاية لهذه القصة.
    وكيــف لبياع خمــور يحلل على نفسة بيـع ماحرمة الله

    وعلـى قولة الإمام الشافعي::
    لاتنـهى عن فعلاً وتأتي بمثلة
    عـار عليك إذا فعلت عظيم

  • بسم الله الرحمن الرحيم
    اولا ابدأ رسالتى بالاعجاب الشديد بهذه القصه الواقعية التى ابكتنى بعد سطورها اثناء قراتها
    واقول هنا (( لا يصح الا الصحيح ))
    (( ولا تكن لينا تلوى ولا ناشف تكسر ))
    فان سنه الحياه بالمشاكل والتى كنت اتمناه من الاخت صاحبه القصه هى ان تعلم ان والدها وربما والدنها يعلمون اشياء اكبر مما تعرف هى ويعلمون مكامن ةمخاطر قد يكونوا تعرضوا لها وهم بمحاولة ان يبعدوا الفضيحه عن بيتهم ولاكن الاسلوب كان خاطىء جدا
    (( من زنا بغربة لم يرجع سالمل وان رجع سالمل لم يرجع غانما ))
    فلو ان ستيف كان محبا حقا لها لكان اولى ان يحل مشكلتها ولا يتركها بهذه الوحشية بعدما ذاق منها بعض الرحيق !!!!!
    ةالحمد لله ان هذا مستور وانكشف لان لولا ذلك لتمادت العلاقة وكانت ممكن ان تصل الى ما لا يحمد عقباه 0فان كانت بدايه حبهم قبلات واعناق ورقص فلك ان تتخيل بعد عام ما ستنتهى اليه العلاقه 0 وهذه الفتاه الطيبه داخليا لابد ان تعرف ان الرجال قوامون على النساء وتلجا الى الدين فهو خير منجى لها ولولا ان الله يحبها لما اراد لها ان تذهب عند اناس محترمين يعرفون الله (( فالحلال بين والحرام بين ))
    انا تعلمت من هذه القصه المقاربه بين الشاب والفتاه الى حد كبير حتى لا تحدث فتنه بينهم 0
    واشكر من كتبها والقائمين على هذا المنتدى وفقكم الله
    وادعو الله لهذه الفتاه ان تستمر فى طريق الهدايه لانه هو طوق النجاه فى هذه الزمن
    اخيكم فى الله من مصر
    koko21_21@maktoob.com

  • القصة جميلة جداً ..

    سبحان الله!!

    ما لم تجده في عائلتها وجدته في عائلة صديقتها شيماء ..

    أتمنى أن تواصل سميرة هكذا و أن يثبتها الله على دينه أكثر و أكثر ..

  • لا أعلم لماذا يا سيدي الفاضل اخترت أن تكون العائلة "المسلمة" المثالية هي من تتبع البدع الغريبة؟
    "كانت الأم فى تلك الليلة هى الإمام فقد عرفت منهم لاحقا أنه يجوز للمرأة فى الإسلام أن تؤم الصلاة فى أهل بيتها"
    يعني البنت يا إما تبقى في أسرة ضايعة يا إما في أسرة مشعوذة وبتألف في الدين؟
    رجاء يا أستاذنا الحرص أكثر فيما يتعلق بالدين، فكم أسرة مسلمة في أمريكا تصلى بهذا الشكل؟
    أقول هذا لاانتقاصا من إبداعك، ولكن لأن الثصة حلوة فعلا لكن هذه الجزئية بالذات قد تهد ما قبلها، والقصة تريد ان تقول : ان فيه بيوت مسلمة وطاهرة.. لكن لماذا جعلتها مبتدعة؟
    إلا إذا كنت تريد ان تقول جاءت الحزينة في أمركا البدع والشذوذ تفرح ما لقت لها مطرح..إلا وفيه بده وشوذ برضه! لكن ساعتها القصة كانت هاتتغير نهايتها شوية!

    شكرا ..وإلى المزيد :)

    • يحق للمرأة المسلمة أن تؤم الصلاة في أهل بيتها هذه ليست بدعة ولكن يبدو أنك تجهل ذلك فلا تسمي ما تجهله بدعة
      شكرا لكم

    • السلام عليكم

      قصة جميله جدا لاكن اتمنى حسن اختيار الافاظ

      فكلمه ( فك يو ) كلمه كبيره جدا و معناها كبير فيجب احترام الناس وعدم كتابة هذة الكلمات

      ثاني شي بس حبيت اوضح شي في القصة

      الامراء الذي تأم

      يجوز للمرئ ان تأم بشرط انت تكون في نفس الخط مع المصليين وبينو في القصة انه الام كانت في المقدمه فهذة لا يجوز

      المرئة الذي تأم يجب ان تكون على خط واحد من المصليات

      و يجب ان تأم بنساء مثلها فلو وجد رجل بيصب لمصلحهت انه يقف اماما

      الله يهدي اخواننا العرب في البلدان المغتربة :)

      رعاك الله يا اخي

  • بسم الله الرحمن الرحيم
    ((ولا تقل لهما اوف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما واخفض لهما جناح الذل من الرحمه وقل ربي ارحمهما كما ربياني صغيرا))
    وبعد::
    انا اعذرها سميره على قولها هذا الكلام عندما شتمت والدها بان قالت له فك يو دادي.....
    لانها لا تملك الوازع الديني لكي تعرف فضل الوالدان ...
    وانا أأسف على تربيتها من قبل اباها وامها السيئه لابعد الحدود،...
    واتمنى ان نرى مثل هذه العائله الجميله في بلدان الغرب كعائله شيماء ..
    واتمنى لها السعاده واليسر لسميره وان يتقبل الله طاعتها يارب..

    • القصة خرافية وليست حقيقية

      واااضحة جدا جدا فيها تناقضات الى الليل

      معليش بس يعني مره مشوهين سمعة الإسلام والعرب

      I Didn"t like This stupid story ^^

      مع تحياتي ..::.. سايsai

    • بسم الله الرحمن الرحيم
      في بداية كلامي دعونا نسترجع الزمن في ما مضى . ايام الرسول صلى الله عليه وعلى آلـه وسلم . فما بُعث النبي محمد عليه افضل الصلاة وازكى التسليم إلا ليتمم مكارم الاخلاق ( وما بعثت إلا لأتمم مكارم الاخلاق ) فجاء في قومه وقد عث الفساد فيـهم من الزنى الى ارتكاب الفواحش الى الرشـوه والمقامره وووو ... الخ . فجاء النبي ليـُعدل ما ارتكبوه من مسآوء وعندما اتى بالإسلام ونضم تلك الدوله الاسلاميه الصغيره التي سرعان ما كبرت في تلك المدينه المنوره بدأت في الانتشار وإن دل ذلك على شيء فإنه يدل على ان الاسلام كان يسيطر على الافئده والعقـول بحكمه مدروسه من ارحم الراحميـن فما كان من الذين اسلموا إلا ان انصاعوا لأوامر ربـهم وتوجيهات نبيهم بكل رضى وبكامل القناعه .
      فعندما يكون الانسان خال ٍ من العقائد الربانيـه فإنـه لا يعلم اين المـُـستقر فيجوب الارض بحثا ً عن تلك الراحه والفجوه العميـقه الموجوده في فؤآدهـ فما كان منـه إلا ان يقوم بالإنتحار كما سمعت عن ذلك السويسري الذي كان رجل اعمال ولم ينقصه من مغريات الدنيا شيء إلا فقد الوازع الديني فقرر الانتحار لانه لم يدري إلى اين المآب .
      اما بالنسبه الى المجتمع الذي يعيش فيه الفرد فإنه دائم البحث عن الراحه النفسيـه . فعندما يُفـتقد احد اركان الاسره كالأب او تلك الفاضله الام فإنـه سرعان ما يخـتل ذلك البناء وتكون الضحيـه هؤلاء الابناء الذين ليس لهم ذنب ٌ إلا انهم ولدوا وعاشوا وفـَـقدوا احد اركان المنزل فعاشوا في فراغ مستبد وضآعوا في ويلات الحيآه الدنيا .

      عندما يعيش الانسان في مجتمع مسلم محافظ فإنه يجد في الاسلام راحة باله فما اروع الاسلام .

      سميره تلك الفتآه التي عانت من الكبت والنكد المستديم لم ارَ انها فعلت ما يستوجب هذا التهجم .
      فقد عاشت في مجتمع منفتح خال ٍ من الديـن والعقائد بل والطامة الكبرى انها تعاني من فقدان احد اركان الاسره وبشـده غير انها طالما تشاهد ذلك الصراع ما بين والدها ووالدتها .

      دون ان تعيش تلك الحسنـآء ( كما ذكر في القصه ان تبلغ من الجمال ما دون صديقاتها ) في مجتمع ديني عنما رأت من نفسها العزيمه وبلوغها ذلك السن القانوني في المجتمع الامريكي قررت الخلاص من ذلك السجن العاصف بها منذ مولدها .

      فهربت تود الخلاص ..

      اما عن ستيف ذلك الشاب الامريكي وما فعلته معه فكان رد فعل طبيعي لما عانته من كبت مع عدم وجود ديـن الذي يردعها عن الإتيآن بفاحشـه . ففعلت ما فعلت ثم رأيت ذلك الانحياز او التساهل مع ( سمير ) اخوها الشاب اليافع فبدأت بالحسد وكبت غضبها وسؤال نفسها لماذا هو نعم وانا لا ؟؟ !

      ففي الاسلام عندما طلب احد الصحابه من النبي (ص) ان يسمح له بالزنى فرد عليه النبي او كما قال ( اوهل ترضاهـ لأمك .؟ اوهل ترضاهـ لاختك .؟ اوهـل ترضاهـ لزوجـك .؟ فرد الصحابه بعد كل سؤال بـ لا ) اردت من هذه النقطه او اوضح انه لا يحل للرجل ما يحل للمرأهـ إلا في حالات نادره ومعدودهـ .

      اما بالنسبه لرد فعل سميره عندما خرجت من البيت عندما شتمت والدها بألفاظ لا تمس الدين ولا المجتمع العربي المسلم بأي صله ، فهو شيء طبيعي ورد فعل طبيعي فهي التي عاشت في مجتمع منفتح خال ٍ من الدين وغير ذلك انها عاشت في اسرة تعرف معنى الدين ولا تعمل بتعاليمه فما بالكم برجل يبيع الخمور ويشرب منـه ثم يقول ( لا تفعلي فهذا حرام ) اقهقه ضاحكا ً عندما ارى هذا التناقض

      اما موقف اسرة صديقة سميره والتي اسمها شيماء فكان بمثابة الردع من ربها ليوجهها الطريق القويم ، فـإنظروا الى موقف الصغير ذو الاربع سنوات ( باسم ) كيف كان ينظر الى سميره بكل براءه يدعوها إلى الصلاه اثار فيها احاسيس غريبـه وهي الاحساس بالذنب الذي لم تقترفه . والاحساس بالتقصير والاحساس بأنها يجب ان تتعلم تعاليم دينها لتفهمه اكثر . وقد رأت تلك السكينه التي تعيش فيها تلك الاسره المؤمنه فنعم الاسرة اسرة شمياء وبئس الاسرة اسرة سميره ....

      اشكرك سيدي على ما خطته اناملـك وفعلا ً أعجبت بما ابدعت به يمناك

      وإعذروني على التقصير ...

  • احسن شيء سوته سميرة انها هربت من بيت اهلها لان اهلها ماعلموها الصلاه وباين انهم ماعندهم دين الاب فلوسه كلها حرام يشتغل في بيع الخمور احسن شيء حصل انها قالت له كذا وارتاحت منهم

  • انتي تراكي مدلعة يا بنت ما تستحي جبتي العار ذلحين صديقك الامريكي هذا ستيف تخلي يسويلك زي كذا لعنة انا اختي في امريكا والله لو سوت زيك والله لادفنها ما علي من شرطة ولا شي

  • انا لا اصدق هذا الكلام الفارغ لان هذا حدث فعلا فهذه البنت عليها لعنه الله والناس اجمع وان حدث هذا في بلدنا الحبيبة مصر ام الدنيا في اسيوط تما الفاعل يقتل تماما او يحرق بالحيا صح

  • لقد بكيت كثيرا و انا اقرأ هذا المقال .. بغض النظر عن ان تلك الفتاة اخطأت و اخطأت خأ فادح ايضا .. و بغض النظر عن وجود فعلا اسرة ملتزمة هكذا فى امريكا او لا ... لكن ما جعلنى حقا ابكى و ابكى كثيرا .. هو موقف الاب من ابنته كيف يعاملها هكذا .. اليست انسانة تستحق ان تعامل كبشر ؟؟

    اتعرفون ايضا برأيي ان بسبب معاملته الغبية لها اخطأت تلك الفتاة مع المدعو ستيف ..

  • الخطأ خطأ اهلها الذين اساءوا معاملتها و لم يجعلوها تفهم دينها بوضوح هذا لا يعنى انى اتفق على ما فعلته و لكن فقط هى لم تجد من يجعلها تفهم جيدا و لم تجد من يرشدها للطريق الصحيح و لم تجد من يجعلها تفهم دينها و كم هو رائع الالتزام به ... انا فى صف تلك الفتاة فهى ليست سيئة و لا تستحق القتل كما رأيت من بعض الردود و لكن مجتمعها هو ما يفرض عليها هذا بالاضافة الى معاملة اهلها لها ..

  • لو كانت مثل شيماء لما احتاجت الى الحنان من شاب فلديها اهلها يغمرونها بكل الحنان .. و لما كان ذلك مصيرها .. و كما ترون فى نهاية القصة تلك الفتاة ارادت ان تتعلم الصلاة و الوضوء هذا دليل على انها ليست سيئة .. بل انها جيدة فقط تحتاج الى عائلة تحبها و تعتبرها حقا جزء منها ...
    و انا احيي كاتب القصة .. شكرا

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى