كتاباتٌ لمْ تكتمل على البحرِ
لم يستهوني البحر في ذلكَ المساء
لا وجه لملامحهِ
ولم يدندن لي سِيمفونيته الّتي آلفتها!
هكذا اغمضتُ عيني وحبست انفاسي..
وبعد هنيهة ابتسمتُ بشفافيةٍ بوجهِ السّماء والطبيعةِ...
ثًمَّ مشيتُ بي بضع خطواتٍ...
ددسّتُ يديّ في جيبي ونظرتُ نظرةً بريئة لخصت كُلِّ الحكايةِ
ومضيتُ في دربي على أنغام موسيقى تستهويني...
أركلُ بقدمي كُلّ شيءٍ أراه أمامي!
على الرمالِ...
شاهدتُ ثمّةَ طيورٍ تعانقُ حمائم رشيقة تبدو بامعاءٍ فارغةٍ!
وتسألتُ: إذا كانتِ النَّوارسُ حقًًّا رمزًا للحرّيّةِ
فعلامَ هي مُكبلةٌٌ بِالبحرِ والشطآن؟!.
على مَا يبدو في رقصّةِ النورس فوقَ الموجِِ
ثمّة إيحاءات كلامٍ لا يودُّ قولها للمارةِ!.
لقد تركتُ هُناكَ
على المقعد الأسمنتي النّدي قُبالةِ السّاحلِ
كوب قهوة ومسودّة كتابٍ لم يكتمل بعد!
تحلّقت النظرات عليَّ رغمَ أنّني لمْ أكن أرتدي ثوبي الكهنوتي ...قلتُ يَا رباه حتّى هُنا!
بادلتهم كلمة : Hi مِن بعد حينٍ ومضيت في ليلٍ أهيمٍ...
كمن نسى شيئًا لم يعد يأبه به! ودونَ أن أكملَ مَا أودّ كتابته...
هكذا أنشأتُ ذاتي على عدمِ العودةِ لشيءٍ يفقدني بريقي وسلامي الداخلي أو راحة بالي وولع الحياة...
هكذا كانَ للصّمتِ والسكينة الذي غادرت بهما وقعًا أبلغُ مِن أيٍّ كلامٍ أو كتاباتٍ!.
أجلْ الصّمتُ والابتعاد...
أبلغ رد وأجمل كلامٍ في أوقاتٍ ومناسباتٍ وصلواتٍ وحوارات وكتاباتٍ!.
ودعوني في الختامِ أبوحُ لكم بسرٍّ:
البحرُ راحتي العفويّة وسعادتي
ربّما لأنّني مِن برجِ الحوتِ؟
أو لأنَّ بيننا لغة لا يفهمها سوانا!
أمْ لأنّه أصدق الأصدقاء وأوفى الأوفياء!.
