السبت ١٠ تشرين الأول (أكتوبر) ٢٠٠٩

كتابان لإسماعيل فهد إسماعيل

صدر عن دار (مسعى) في الكويت بالاشتراك مع (الدار العربية للعلوم - ناشرون) في بيروت كتابان جديدان للروائي الكويتي إسماعيل فهد إسماعيل، هما مجموعته القصصية الجديدة (ما لا يراه نائم)، وروايته الأخيرة (مسك).

ما لا يراه نائم

تحتوي المجموعة القصصية "ما لا يراه نائم" على أربع قصص، هي على التوالي: وعي مغاير، بوغريب.. مع التحية، ما لا يراه نائم، والسبة. وهي المجموعة القصصية الثالثة في رصيد الروائي إسماعيل فهد إسماعيل بعد مجموعته الأولى "البقعة الداكنة" والثانية "الأقفاص واللغة المشتركة"، وبعد أن اتجه منذ البدايات إلى عالم الرواية الذي أنجز فيه ما يقارب العشرين رواية.

في هذه المجموعة القصصية الجديدة، يقبض إسماعيل فهد على اللحظة القصصية، بأسلوب شيق، يفتح فيه أبوابا على تفاصيل وحالات، يتعامل معها بشكل مغاير في الطرح والأسلوب.

مسك

أما روايته الجديدة مسك، فهي حالة أخرى يدخل إسماعيل فهد إسماعيل فيها بجرأة في قضية عصرية، وشكل كتابي جديد، يعتمد فيه على تبدل الضمير (المتكلم/ المخاطب)، من خلال فكرة جريئة يتناول فيها قضية الإرهاب في أحد المطارات الأوروبية (مطار أثينا) بحكاية أشخاص مشتبه بهم من سلطات أمن المطار.

وبحسب رأي الناقد العراقي ياسين النصير الذي يكتبه الناشر على غلاف الرواية، "يقتطع الروائي إسماعيل فهد إسماعيل شريحة إجتماعية صغيرة، مؤلفة من شخصيات ورؤى وأفكار مختلفة، ويلقي بها في مطار أثينا ليرسم لنا عبر لغاتها المختلفة صورة مكبرة عن عالم اليوم.. صورة يؤلفها العالم الغربي وهي تندمج بالخاص الشرقي.

تجد الشخصيات نفسها في دراما، طرفا الصراع فيه ما أحدثته أحداث 11 سبتمبر عالميا وهي ترسم صورة قاتمة للإنسان الشرقي، وما تحدثه الرؤية الغامضة لبنية الأسرة الشرقية وهي تستجيب لنداء القوى المبهمة. وبلغة مكثفة، ومركزة، يدمج الروائي بين هذين التصورين، فيرسم لنا صورة كبيرة لموظف في الدبلوماسية الكويتية عن وضعه الوظيفي والأسري.

وبمثل ما يفكك العالم الغربي شخصية الإنسان الشرقي ويحوله إلى أرقام ورموز، تضعه تحت طائلة الشك الدائم، نفكك نحن الشرقيين أنفسنا ونحولها إلى رغبات أحادية، وتعاليم مبهمة، تكون المرأة ضحيتها الدائمة.. هذه الرواية، مجس كبير للكشف عن ما يحدث في عالم اليوم ونحن نعيش أحداث الحادي والعشرين المشتبكة، لتصوغ سؤالاً جدلياً مهماً. بين أن نصنع عالماً جديداً عن طريق قنبلة يدوية يحملها إرهابي يهدد بها مجموعة بشرية محلقة في السماء، وبين أن نعيش تحت ظلال السلام الروحي الذي يشكل عالمنا الأسري.

هذه الرواية بحث في جدلية هذا التساؤل المفتوح.


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء او المديرات.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

الأعلى