الخميس ١٢ آذار (مارس) ٢٠٢٦

لمن الطلول تسُفُّها الأرياحُ

مفرح الصهلولي

لمن الطلول تسُفُّها الأرياحُ
بالجَلْهَتينِ، وواكفٌ مذراحُ
أحنى عليها بالديوم صبيبة
فله على ظهر الربوع وشاح
جاوزت أحجازا إليها غدوةً
والليل يسلب ثوبه الإصباح
فكأنني بالدار او بشبيهها
ظهر أَكَلَّ ومبسمٌ وضاح
أنكرت وعرَ سبيلها وجدودِها
إذ نبتها بالمعصمين يُزاح
حتى استبنت من الرسوم معالما
والدار علة عجْمها الافصاح
لو كان تنبيني الديار نشدتها
أو كان معروفا بها الإيضاح
ضعن الكرام فدارهم من بعدهم
قفر يهاب ومربع صحصاح
درست معاهدها وأبدل حالها
مزن همين فصوبهن قراح
تنثل من خلل السحاب كأنها
عين يجود بماءها النوَّاح
وكأنما ظلل الغمام عشية
نسر علا أو مُدَّ منه جناح
حتى إذا شاح الأصيل بوجهه
وبدا لربَّات الوكور رواح
دب النسيم بغاربيها ساعة
ورمى شذاها نفحة ورياح
فطربت من نسماتها وعجبت من
إقواءها وبكيت من قد راحوا
يا صاحبي قفا هنالك برهة
ودعا الركاب على الدمون تُراح
فلكم طربنا في السفوح وطالما
قد طال فيها الرَّوحُ والاسراح
نعدو بكل مُشَطَّبٍ أو أشْهبٍ
تفتر فوق أذونه الأرماح
ونجائب من بطن كل نجيبة
وهرقلة دُسُمُ اليدين رداح
فوقفت دون العاذلين تجلدا
لا أنتهي، أتبرَّموا أم لاحوا
حب المنازل في النفوس سجية
مافي الحنين الى الديار جُناحُ

مفرح الصهلولي

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء او المديرات.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

الأعلى