الاثنين ١١ تشرين الأول (أكتوبر) ٢٠٠٤
ولادة على هدب الكلمة

مجلة جهات الأدبية

دعوة ومباركـة

تستعد الأوساط الأدبية لاستقبال وليدتها الجديدة "مجلة جهات الأدبية" التي يصدرها نخبة من الكتاب والأدباء العرب من مختلف الدول العربية. وذلك مطلع العام الجديد 2005.

مجلة جهات الأدبية هي مجلة ربع سنوية.. يصدرها مجموعة من المثقفين الشباب في الوطن العربي لتكون نافذتهم على العالم .. تهتم بنشر المقال / القراءة النقدية / الشِعر / السَّرد / كما تهتم بالمراجعات الأدبية لما يتم نشره في الوطن العربي ...تنفّذ بمدينة جدّة ، و تطبع في القاهرة.. توزّع في جميع أنحاء الوطن العربي إضافة إلى مدينة لندن.


هيئة تحرير المجلة


رئيس التحرير :


حامد بن عقيل / شاعر و ناقد - السعودية .


نائب رئيس التحرير :


أحمد محجوب / شاعر - جمهورية مصر العربية .


مسؤولتا التحرير :


أمل إسماعيل / شاعرة - فلسطين .

فاتن الأنصاري / كاتبة - السعودية .


مشاركون في التحرير :

فهد الخليوي / شاعر و قاص - السعودية .

عصام الزهيري / روائي - جمهورية مصر العربية .

ياسمين محمد مسلم / شاعرة - جمهورية مصر العربية .

نادي حافظ / شاعر - جمهورية مصر العربية .

مسعد الحارثي / قاص - السعودية .


ترأس الهيئة الاستشارية للمجلة :

ليلى الجهني / روائية - السعودية .


الهيئة الاستشارية للمجلة :

القاص و الشاعر اللبناني : د. كامل صالح .

القاصة السعودية : هناء حجازي .

الشاعرة السورية : جاكلين سلام .

الشاعر اليمني : عبدالحكيم الفقيه .

الكاتب السوداني : خالد ربيع السيد .


تبويب المجلة :

القسم الأول :

جهة الوعي : جهة تهتم بنشر المقالات و البحوث و الدراسات الأدبية و القراءات النقديَّة .


القسم الثاني :

جهة النَّص: جهة تعنى بنشر النتاج الشِعري للأدباء الشباب في الوطن العربي .


القسم الثالث :

جهة السَّرد : جهة تعنى بنشر النتاج القصصي و الروائي و المسرحي للأدباء الشباب في الوطن العربي .


القسم الرابع :

جهة المراجعة : جهة تهتم بمراجعة الإصدارات الجديدة في وطننا العربي إضافة إلى مراجعة ما يتم نشره في الأعداد السابقة للمجلة .

للمشاركة والاستفـسار:

jehat2005@hotmail.com

أو للمراسلات (باسم رئيس التحرير):

ص.ب : 122377

جدة : 21332

دعوة ومباركـة

مشاركة منتدى

  • حينما تحير الكلمات، وتعجز الألسن واقفة أمام الابداع المنتظر ، الإبداع الذي سيتحدث عن نفسه، وسيأتي قادم من أقطار بعيدة ، مؤمن بفكرة تزيده إصراراًعلى الإبحار في عالم الثقافة والنقد ...
    هاهي مجلة جهات الأدبية تأتي من مكان بعيد كسفينة يقودها كتاب مختلفين الجنسيات ومتحدين الأفكار ومقتنعين بتحقيق هدف يرقى بإدبنا وكتاباتنا الأدبيةويليق بمسامع القراء...
    هاهي جهات تختار من يقوم عليها وتنتظر مطلع 2005لتصدر فهنيئاًلجهات حينما اختارت رئيسة للهيئة الاستشارية **ليلى الجهني **فنعم اختيار كاتبة كهذي التي بنت نفسها لتأتي دون أن يكفلها أحد ومن حيث لايعرفون ..
    فمباركة لجهات هذا الإبداع المنتظر ...
    وسأكون بإنتظار اليوم الذي تصدر فيه...
    فكم هوجميل أن يولد الإبداع في مكان يليق به والأجمل عندما يتحدث عن نفسه ويصمت الأخرون إيماناً بقدراته وجهوده ومن ثم نجاحه المتألق .

  • عنوان المقال: المضمر في مرافئ الوجع للقاص الحسن أيت العامل قصة "قطط" نموذجا
    استهل القاص حسن أيت العامل قصته الموسومة ب "قطط" بسطر شعري لمحمود درويش وظفه لأسباب ذاتية وموضوعية، الأمر الذي يدفعنا إلى طرح تساؤلات من قبيل: لماذا درويش بالضبط؟ ولماذا اختار هذا السطر (قف على ناصية الحلم وقاتل) دون غيره ؟ وما علاقته بالعنوان (قطط) ؟ إن القارئ العادي لهذا النص المبطن بقضايا مختلفة لن يعطيه حقه نظرا لصعوبة تفكيك شفراته المتعددة ورموزه المعقدة، التي تحتاج نوعا من التأويل، ننطلق من خلاله بدءا بالعنوان والمقولتين الشعريتين ل"درويش" والأخر ل"زهير بن أبي سلمى" علما أن القاص لم يقم بتوثيقه مما يجعلنا أمام فرضيات عدة، قد نصيب في بعضها كما نخطئ في بعضها الاخر، نبرر فيها ذلك بتقمص دور القاص فيما سيأتي لاحقا في هذه الورقة.

    حاول القاص أيت العامل خلق علاقات معقدة تقتضي منا قراءات نبحث من خلالها عن المسافة بين الدال والمدلول، وفك شفراته، وتوحيد دلالته المتعددة داخل النص، بدءا بالمقولتين الشعريتين اللتين تؤطرهما صورة استباقية واسترجاعية، تكمن في تقديم شعر حديث على شعر جاهلي الأمر الذي يدفعنا إلى التساؤل عن هذا التقديم والتأخير بين هاتين المقولتين وما علاقتهما بعنوان القصة "قطط" ؟ وهل يمثل بنية اختزالية له؟ هي أسئلة سنجيب عنها محاولين التركيز على الترابطات بناء على ما نراه نحن استنادا إلى فعل التعدد القرائي التي ترك القاص بابه مشرعا أمامنا بحثا عن المضمر في ثنايا نصوصه الموجعة بدءا بالعنوان الذي لم يضعه اعتباطيا وإنما استظل به للحصول على تأشيرة الدخول، وتعرية الواقع المرير المعاش في صورة تظهر بريئة خارجيا وثائرة داخليا. يقول القاص: "مر بقطة تخدش قمامة الأشراف..تسأل عما إذا كانت القطط تتزاوج عن حب، وإن كانت هذه القطة حاملة عن تجربة حب بقط، أم كانت مجرد فريسة، وضحية بين مخالب قط صعلوك"ص23. كأن القاص في هذا المقطع يرأف بحال الموطن، حيث قام بعملية إسقاط مباشرة على القطط التي نجهل نحن ،الإنس، أحاسيسها الباطنية وماهية الحب عندها، و تفاوتاتها الطبقية كذلك، لنعرف الأشراف منها وغيرهم ،كما برع في توظيف تقنية الحوار؛ يقول في موضع اخر: “مرت صورة القطة وقالت : كيف تتحرر وطعامنا قمامة؟ كيف تتحرر ومغتصبي حر، وطعامي زبل، وحريتي شارع، ومستقبلي مجهول ...؟”ص.25 هنا يحاول أيت العامل ربط النص بعنوانه "قطة" من المخزون اللفظي الظاهر (القطة، القمامة، زبل، شارع) الذي اعتمد فيه على الإيحاء والترميز فاتحا المجال للقاري أمام تخيلات وتفسيرات واسعة بحثا عن المتعة والمحتوى الدلالي الخفي المستنبط من سياقات النص "القبلية" المجسدة في (القدس، المسجد الأقصى، تحرر) والتي تقاسم فيها القاص الوجع مع شخصيات النص[القط/الإنسان] معرفيا (وجع المعرفة) يزكيه ذلك الارتباط الأدبي بينه وبين محمود درويش كشاعر ومقاسمته الوجع نفسيا واجتماعيا (كل ما جاء في القصة)، أما "البعدية" المتمثلة في ترك المجال أمام القارئ للإجابة عن السؤال الذي أجاب عنه هو نفسه داخل النص بصيغة استفهامية (كيف نتحرر ومغتصبي حر وطعامي زبل وحريتي شاعر ومستقبلي مجهول؟). وبهذا نجمل القول في كون أسلوب الحوار الممنهج غير المباشر بين الشاعرين ، اللذين يفصلهما بون شاسع زمانيا، أضفى طابعا خاصا على نصه القصصي "قطط" وإن كان يحتاج منا ترتيبه عكس ما جاء في القصة لتتضح الرؤية أكثر؛ يقول زهير بن أبي سلمى: "وأعلم ما في اليوم والأمس قبْلهُ+++ولكني عن علم ما في غد عمِ" ص23 ما معناه أنه قد يحيط علمه بما ما مضى وحضر ولكنه عمي القلب عن الإحاطة بما هو منتظر ويجيبه محمود درويش بقوله: "قف على ناصية الحلم وقاتل" ص22 لنجد القاص بينهم ماسكا العصا من الوسط في وصفه لحالات الوجع المختلفة في نصه القابل لقراءات عدة [قطط=فلسطين= بحث عن الحرية] بقوله: "وبمجرد ما وضع رجله اليسرى فوق العتبة، حتى اندفع بجسمه الخفيف المنهك إلى الشارع"ص21 فالرِجْل اليسرى في هذا المقام دلالة على انتقال من وجع إلى وجع اخر، ومن مظاهر الوجع الخفية في النص كذلك قوله في الحوار الذي دار بين الشخصية البطل والنادل: "س- ماذا تشرب؟/ ما طلبك؟"، ج -كوب ماء/ الحياة/الحرية، س- فقط!/العبث بمشاعر الغير، ج فقط ليس لدينا ماء/ليست لدينا حياة ولن تنعم بالحرية" ويقول في ذات السياق "ويتمنى متى ينتهي كابوس الحياة؟"ص22، توظيف القاص "لأسلوب التمني"هنا بدل "الرجاء" لم يأت عبثا فهو يعرف كما نعرف نحن وشخوص القصة أن كوابيس الحياة لن تنتهي أبدا وأن معرفتنا بأحوالنا المزرية وصعوبة تجاوزها واستحالة تحقيق الأحلام المغتصبة لن تمنعنا من التسلح بالأمل أملا في التحرر لذا وجب الوقوف على ناصية الأمل والقتال بدل التفكير في الماضي وأوجاعه.

    إن قصة "قطط" كغيرها من القصص الأخرى، داخل المجموعة القصصية، لا تكفيها قراءة واحدة، إنها إجحاف حقا في حق هذا النص، بل هي في حاجة إلى قراءات مبنية على التذوق وربط كل ما جاء فيها بالسياق العام للمجموعة القصصية التي اختار أيت العامل "مرافئ الوجع" عنوانا لها، هذا القاص الذي تفرد بأسلوب جديد في الكتابة، استطاع من خلاله عرض أوجاعه المختلفة بلغة رصينة تخفي أكثر مما تظهر وفي صورة مقبولة تعكس واقع المجتمعات بأجناسها وأنواعها المتنوعة، ليخلق بذلك ميثاق متعة بينه وبين القارئ بجميع أنواعه، وبهذا نقول: إن البحث عن المضمر في قصص مرافئ الوجع لأيت العامل رهين بالبحث عن متعة التأليف على حساب الوجع الحامل لأوجه متعددة يطبعها البيان الإيحاء والترميز.

  • "رسالة الى الوطن"
    رسالتنا كيف هي الأحوال ؟
    نسألكم. و نحن ندري جيدا
    سذاجة السؤال.
    نسألكم.
    و نحن كالجثت ليس لنا لسان
    كان قصدنا
    ألم تبيعوا أحلامكم ؟
    لتشتروا لنا الأوهام
    ألم تبيعوا حريتكم ؟
    لتشتروا لنا الأكفان
    و تسرقون ضحاكات الشبان
    ألم تبيعوا ؟
    ترواثنا و أمالنا مقابل دولار
    ألم تبيعوا وطنا ؟
    كي تسكنوا الأطلال
    يا عرب...
    أين العروبة ؟
    و لما الخصام!
    ألم يربكم الحطام ؟
    ألم يرق قلبكم ؟
    على من هم عراة في الخيام
    فيا للعجب !!!
    لقد ذل من كان له مقام
    و إشتدت عودك يا ألام
    فعذرا يا وطن...
    لقد قتلوا كل أحلامنا.
    سرقوا حريتنا.
    لكنهم نسوا...
    أن يقتلوا ضمير شاعر
    فاض حبره
    لأنه كان يأمن بثورة القلم
    فهل يستيقض العطر يوما ؟
    و تسعد الزهور بعودة الربيع...
    فهل ستعود الحروف من غربتها ؟
    و يحيا داك الضمير...
    من بعد ما هم قتلوا...

    30/05/2018
    الساعة 04:45 صباحا

  • ماذا لو أخطأ الشاعر
    وكتب عبارات لطيفة
    كالجيران لم يغادروا بعد
    مازالوا واقفين بطابور الأمنيات
    ماذا لو أخطأ الشاعر
    ورفع عصاه لخراف الأرقام
    فمازال العجائز يثرثرون
    ومازالت القصص ترتعش
    ماذا لو أخطأ الشاعر
    وأخبرني جدتي لم تمُت
    و الحياة توقفت عن القطف
    ليس في القصيدة فحسب
    ليس في الليل الرث
    بل في المطر المتورم
    أترك لي نافذة
    حتى تنمو الحجارة المتدحرجة
    حتى يهتز الظلام في سقفك
    وتتأمل زهرة القدر
    أترك لي نافذة
    ولا تفتحها حتى تسمع
    طرق أظافري الطويلة.

  • إلى الدكتور ياسين عايش
    ....أجيء إلى هذا المكان وفي مقلتي حديث معتق عن شيوخي في قسم اللغة العربية
    أجيء إلى هذا المكان وأنا مملوء بعبق الصدق والحب والوفاء الذي يعطر الحاضرين والقائمين على هذا القسم ...
    أجيء إلى هذا المكان وصبري على النار .. على النار صبري
    أعد الدقائق تأتي وتجري
    ولا القلب يحمل عني بقايا الطريق إليكم فينبض ينبض يركض يجري
    فأحمل عمري فيكبر بين ضلوعي غزال وصوت يلوح ينقش فوق رحالي على باب صدري لهذا المكان حديثا إلى القلب يسري
    تعرش فوق ضلوعي وبين حروفي ورود وذكرى بها صورة وكلام وبسمة لأستاذي ياسين عايش وهو يحكي لنا بلغة الضاد عن لغة الضاد وأهلها، عن حكاية سوسنة أو ولد أرهقه البحث عن روح الحياة بين سطور قصيدة .
    بهذا الشيخ كم تعلو القوافي ويحلو النثر فيه والقصيدُ
    لعلي اليوم أسكب بعض قلبي ويفرح مهجتي فيكم نشيدُ
    فكم وقفت على عتبات روحي حروف فيكم لا لا أزيدُ
    على طرف اللسان يعيش حرفي لهذا الشيخ يسبقني يجيدُ
    فحرفي باسم جذل محلى وقولي راقصٌ فرحٌ سعيدُ
    كأن الفجر جاء إلي يسعى فليلي مشرقٌ والصبحُ عيدُ
    أيها الجمع النوراني ، قلمي هذا اليوم يعيش حالين :فهو فرح ومليء بالوجع ومبتهج ولكن في فيه مرارة قلب ، فروحي ترقص طربا وإن أوجعتها أنامل هذا الزمان العجيب . فقد جاء الوقت الذي سأقول فيه كلامي الذي خبأته في فؤادي زمانا تطاول في مكمنه عن أستاذي الشيخ ياسين عايش عن العلم والود والرحمة والتواضع والإبداع .. وكم أنا فرح أن أستاذي الحبيب لن يقول لي قف هنا يا محمد وقتك وقتك ...
    الحديث عن أستاذي القريب ياسين عايش جميل ماتع ، وكثيرة مشاربه حتى الإرباك فهو المحب المحبوب والطيب والطيب العالم العادل الثقة الذي له في كل طريق خير وجمال حكاية وفي كل درب خير أعرفه.. له بداية
    ومن أين بدأتَ الحديث عنه ترى ابتسامته ويده الممدودة لك لتقيلك من عثرتك وتعودك في كبوتك وتدفعك إلى العلا في سيرك ـ
    على حب أتيت وذي عيوني اذا سالت دموعي فاعذروني
    فان ودَّعتَ عمرا إنَّ قلبي سيودع نوره بين الجفون
    فلا وصف يليق بشمس علم تضيء الروح في ماء وطينِ
    كلامك شيخنا يسري بقلبي تردده وتحفظه عيوني
    تناشدني القوافي حين أشدو اقول أحبه فلتتركوني !
    فجئتك منشدا والقلب يجري يراقص شوقه كي تسمعوني

    الحروف التي جئت من أجلها عنوانها وردة من دم العمر وصهيل من خيول العرب وهي تدفع عن الحوض وتحمي الحمى ..والكلمات التي جئت أرسم يها مشاعري زنرها الشذى الياسميني والفراتي والتطواني والمسافات التي قطعها البراق بين مكة والقدس.. حروفي زنرها الحب الصادق ...
    كان لقائي الأول مع شيخنا الجليل ياسين عايش على عتبات العصر العباسي على أطلال المدن حينا ، وبين أحضان القصور والحدائق والبرك حينا، أما لقائي الثاني معه فكان بين أسوار القدس مع الناس فيها في أسواقها وحاراتها ، وبين جدران مساجدها وكنائسها. كان اللقاء معه وعنده حماسيا منشقا عن قصيدة المتنبي وهو يباري الدم في ثورته ، ويرقق قلب سيف الدولة ويستدر عطفه على القبيلة، وكان أستاذي يراقبنا بعمق وحب وتقدير ونحن ندرج بين القصائد وتعثر ألسنتنا ببعض الحروف والمفردات ونحن نكبو حينا ونعلو حينا ..وكنت على مقعدي أرقب التفعيلات والنسمات الأدبية اللينة تداعبنا برفق وأستاذنا يبذر فينا أسئلته السابرة ويدخل أفئدة الحاضرين فينفث فيها سحر الرأي والنقد والقراءة ليشدو اللحن على وتر الحب والغضب والرضا أغنية نهاية كل محاضرة.
    في قلبك يا شيخنا حب ينبض بالحياة الهانئة الدافئة .لم تستطع السنون العجاف التي حاصرت العروبة أن تخمده ..في قلبك أكثرُ من فتى يتوضأ بالشعر لصلاة البوح وألف زنبقة تبحث عن ماء يدثرها بهواه... مذ عرفتك وصوتك العربي يظل يقول لي قم يا محمد العربي
    شيخنا القادم من لغة الضاد بلون القمح ليذكِّر بكل زهرة أينعت بين حروف لغة الضاد لن يستطيع قلم تاهت خطاه أن يستوقف روح الإبداع التي تتدثر بعباءتك ، فأنا أعرف أن العمر يزيد المبدعين نشاطا إلى نشاطهم وأن الفكر والعلم لا يحالان إلى التقاعد
    شيخنا أنا أذكر رائحة العطر التي زنرت محاضراتك والأشياء البسيطة التي زانت المكان الذي كان يجمعنا ، وصفوف الكتب التي كنت تعرفها كتابا كتابا وتحرص في محاضراتك المعطرة بالدفء على أن نلتقيها ونصطحبها معنا إلى بيوتنا أذكر الأشياء كلها... الكلمات.كلها.. أذكر النقاط التي استوقفتك وأوقفتنا عليها لنرتحل معك في ميادينَ كثيرةٍ واسعةٍ بين الماضي والحاضر لتكشف لنا عن الإبداع حينا وعن المختبئ خلف الحروف أحيانا... أذكر نفسي وحديثك الممتد على خارطة الأدب تسبق الوقت لتصل بنا إلى حيث تريد محملين بدمنا العربي ومحمولين بكل الجمال الذي اخترته لنا ليكون رفيقنا في سيرنا معك كنت الرائد الذي يقود إلى رياض ، وحقول خضراء ، وكلُّ دروبه دروب خير وبركة وإشراق لن أقول أكثر من أني كجميع رفاقي كنا ننصت بشغف لحروفك وكلماتك ونبضات قلبك تتسع فيها الرؤى وتتجلى فيها الأفكارُ أفكارُك التي تطل على الغد المشرق للغتنا والحاضر المؤلم لواقعنا والماضي المزدهي بالفخر في ماضينا
    هي أرتال أغنية تعرش في الفؤاد،، والذكريات على يديك يا أستاذنا تمددت لوزا وتينا ومضت إلى كبد الطريق ...سبحت على لغتي الأنامل دغدغت قلبي الحزين وأنا ولغتي على الطريق مبعثران.. همسي يشرق ثم يعتصر الزمان . أما هذا الكلام فهو اعتراف صادق بالفضل ، وحديث وشكر وقول من عميق متناسق من الحب والود والاعتراف بأننا لا نستغني عنكم فنحن بحاجة إليكم مدى الحياة ..
    فهل بالحرف يوصف مثل شيخي وهل بالمدح بالحرف الحنون؟؟
    وهل لغة ستحمل نبض حبي لهذا الشيخ ، هيا ساعدوني !؟
    لهذا الشيخ تنتظم القوافي حديثي عنه دوما ذو شجونِ

    د.محمد حسين السماعنة

  • حورية أنتي في تمايلكي

    زهرة أنتي في عطركي

    لؤلؤة أنتي في بياض قلبك

    يا نشوة الروح أنتي

    يا زهوة الفؤاد أنتي

    يا ملهمتي

    يا فراشة قلبي

    ومؤنسة ليلي

    وسحابة نومي

    أراك في مرسى أحلامي

    وبحر يقظتي

    يا جوهري العتيق

    و مرجانة المحيط

    يا حورية الأطلس

    الا تتعطفين علي بنظرة عين

    ولمسة قلب

    وقبلة روح

    مشتاق مشتاق مشتاق

    لَمسة نسمة هواء لمستكي

    ومشيت فوق تربت حملتكي

    وحلقت في سحابة ضللتكي

    تركتها لتناغم الفصول الاربعة

    تركتها لشروق الشمس وغروبها

    ايا روحي

    يا نصفي الاخر

    يامن خلقكي الله توأمي

    أين أنتي ؟

    اهذه أنتي؟

    يامن تسللتي بدون انذار

    يامن أوجدتي الطريق الي

    ما السبيل لأبقيك معي ما الوسيلة ؟ما الحيلة؟

    ماذا افعل لاحبسك داخل أسوار قصري ؟

    كيف أبقيكي بجانب روحي؟

  • تك تك
    هو وجه للحظة من فراش ونار وروح انتظار، وهمس شفيف لعينين حالمتين ، وغناء يملأ جوف الساعة القديمة التي تشبثت بالحائط ويتردد صداه بين عقاربها، ويظهر لي بين فينة وفينة من بين عقاربها وجه لفتى أسمر يجلس على عتبة داره يراقب أقدام المارة ، ويعدها ويصنفها :
    بوط ...شبشب ...زنوبة ، كندرة. بسطار ...صندل
    وتلّوح لي فتاة سمراء بحماس من بين غابة الثواني المثقلة بالأنفاس اللاهثة وتناديني تقول لي: تعال تعال تعال
    هل أخبر أمي عن هذه الفتى الذي يتقافز بين عقارب الساعة وهو يماشيها مرة ويقفز منها مرة ؟ هل أحدثها عن الفتاة السمراء التي تناديني ؟
    لا لا لن أخبرها فهي قد تظن أنني فقدت عقلي
    تك تك تك تك
    يخرج الفتى الصغير من بين عقارب الساعة ويلوح لي بيده ثم يمسح بيده على شعره الخروبي الأجعد وبرموشه السنبليات، وشفتيه المطرزتين بالياسمين فهل... ؟
    أتراه يناديني أنا لألعب معه، أم هو يحك شعره على مرأى من الشمس ؟سأسأله وأرى
    لا لا لن أناديه ولن أسأله فهو لو أرادني لناداني ، إنه ليس أبكم ولا أصم، وأنا أسمع صوته الآن
    تك تاك تك تاك
    هو يغني ويتمتم الآن
    توك تاك توك تاك ..
    وما أدراني أنا لعله أصم!؟
    ولكن صوته يملأ الغرفة ، نعم فهو لا يكف عن ترداد لحنه المستقيم تك تاك تك تاك
    سأحكي لأخي عنه
    سأقول له انظر هناك بين عقارب الساعة إلى ذلك الطفل الصغير الذي يلبس الحذاء الأخضر اللامع وملابس العيد... ،ويحمل بيده فستان فتاة مطرزا بالورود وإلى جانبه فتاة تربط شعرها الطويل بشبرة حمراء ،اسمع اسمعها:
    يا مدارس يا مدارس شو أكلتوا ملبس خالص
    ضحك أخي
    تك تك تك
    أتسمعينعها يا حنان ، أترين شعرها المتناثر في كل الاتجاهات؟
    ضحكت حنان زميلتي على مقاعد الدراسة وهزت رأسها موافقة...
    توك توك توك توك
    يتشقق عقرب الساعات،تخرج الفتاة السمراء من بين عيني الساعة ،تقف على مقربة من باب المقهى وتنصت بحب إلى همس النحل الطنان ،تجلس قليلا على ناصية الساعة وتراقب عينيّ
    تك تاك تك تاك
    سأغني مثلها سأقول ما تقول
    تك تاك تك تاك
    تمسك أمي يدي تجس نبضي تبتسم في وجهي وتقول خوفتني عليك
    ماما
    _نعم يا روح ماما
    اسمعي الصوت معي
    تنصت أمي
    توك توك توك تك تك تك
    _ركزي معي، أترين البنت السمرا هناك ،تلك التي تجلس على طرف عين الساعة ، إنها تناديني
    أترين الولد الأسمر...
    _يا ويلي عليك!
    ما يحيرني أنها تقفز قفزات فجائية دافئة
    كأنها ملت هذا الدوران بين السنوات ، وأن الولد يتقافز وحيدا بين علامات طريق الساعة ...
    احتضنتني أمي بقوة فألقيت رأسي على صدرها لتفلي شعري من بقايا الدقائق فغافلتنا الفتاة الصغيرة وقفزت من الساعة وألقت قدميها للريح ...وبقي الفتى الأسمر يراقب عينيّ

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى