الثلاثاء ٢٠ كانون الثاني (يناير) ٢٠٠٩
بين جذور اللغة السومرية وجذور اللغة العربية

هل ثمة علاقة؟

بقلم: نائل عبد المجيد عبد العزيز

هذه المقالة هي عبارة عن رد على ما نشره في الشبكة العنكبوتية أحد المتخصصين في اللغة العربية ولهجاتها يفند في طرحه العلاقة بين اللغة العربية والسومرية حيث بدأت مقارنته بترجمته (الحرفية) لبعض أبيات أسطورة أنليل ونينليل السومرية وينهي بحاشية توضيحية يكتب فيها: أن استقراء الجذور السومرية واستنباط القرابة بين السومرية وبين اللغات السامية والحامية بناء على التشابه الصوتي لا يصح لأسباب كثيرة. ثم اختزل حسب قوله هذه الاسباب في سببين، السبب الأول هي ألفروق بين اللغتين العربية ولهجاتها من جهة، والسومرية من جهة اخرى في علم الصوتيات وعلم الصرف وعلم النحو وعلم اللغة (المعجم) ويلخص هذا الجانب بأن جميع لهجات اللغة العربية تشترك مع بعضها بعدة الاف جذر (أولي) وكلمة. والسبب الثاني أن بنية اللغة السومرية هي لصقية وليست اشتقاقية كاللغة العربية ولهجاتها حيث يقول: واللغة السومرية لغة لاصقة. ولا يوجد فيها شيء يقرب من اللغات السامية الحامية لا على المستوى الصوتي (ليس فيها الحروف المميزة للغات السامية مثل حروف الحلق)، ولا على المستويين الصرفي والنحوي (لا يوجد أي تشابه مهما دق لاختلاف البنية اللغوية اختلافا جذريا)، ولا على مستوى المعجم اللهم إلا إذا استثنينا الكلمات التي استعارتها الأكادية عن السومرية ثم انتشرت في اللغات السامية فيما بعد مثل "هيكل" و"أجمة" وغيرهما).

ثم ينهي بالخلاصة: وعليه فإن أي تشابه بين الجذور السومرية والجذور السامية هو تشابه صوتي، والتشابه الصوتي الذي لا يعضده قانون صوتي مضطرد (فضلا عن القوانين الأخرى المضطردة التي تنظم القرابة على الصعيد الصرفي والصعيد النحوي والصعيد المعجمي) لا يكون حجة البتة. وفي ذلك إجماع بين علماء علم اللغة المقارن.

لدينا بعض الاسئلة الموجهة للأستاذ المتخصص في علم اللغات الذي نشر هذا الموضوع في أحدى اندية اللسانيات. هل ذكر يوما في كتاباته متى نشأت القواعد والنحو والصرف للغات كاللغة العربية أو السومرية لكي يعرف كيف يتزامن مع هاتين اللغتين ثم يقارن بينهما نحويا وصرفيا فيما بعد؟ وهل يعرف متى وجودوا السومريون في المنطقة واين كانوا سابقا؟ وهل يعرف أن كثير من العلماء الأوربيين لعلم اللغات في القرن الماضي كانوا ولا زال منهم يعتقد أن هناك علاقة جذرية لغوية بين السومرية القديمة والهندأوربية القديمة بالرغم من أن اللغة السومرية هي ذات بنية لصقية والهندأوربية ذات بنية اشتقاقية كالعربية؟ وكيف انه هو نفسه يستمد علومه من علماء الغرب انفسهم لعلم اللغة المقارن وينفي العلاقة بين العربية والسومرية بسبب البنيتين المختلفتين الذين هم من علماء اللغات يؤكدوا العلاقة بين لغاتهم الأوربيية الاشتقاقية مع اللصقية السومرية؟ وهل يعرف أن هؤلاء علماء علم اللغات الهندأوربية منذ أول وهلة اكتشاف اللغة الحِثية حكموا عليها انها لغة هندأوربية بمجرد اكتشاف كلمتين فقط هما شرب وأكل ed وeku؟ فأين هو إذن اجماع علماء علم اللغة المقارن في الموضوع؟ يوجد في اسفل المقالة روابط (لتسهيل الامر للقارئ الكريم عوضا عن مصادر كتب ونشرات ومقالات الخ) البعض من العينات الكثيرة لعلماء اللغة والانثروبولوجية والاثار يؤكدوا هذه الصلة بين اللغة السومرية والهندأوربية. اني اعتقد سوف لن اجد جوابا لسبب أن اغلب علماء اللغة المقارن من القرون الماضية لا يرون ابعد من رؤوس اقلامهم وسطور كتبهم وهذا لا يعني أن هذا العلم ليس ركنا مهما في البحوث اللغوية والاثرية وغيرها ولكن الاعتماد عليه لوحده بدون البعد الجغرافي والبيئي والتاريخي والانثروبولوجي وغيرهم في التأصيل سيجعل صاحبه كالذي يسبح في الماء ولديه ذراع وأحدة مبتورة والاخرى بها يدور حول نفسه.

وأني سوف لن اسأله هل يعلم أن المستوى الصوتي للحروف الحلقية السومرية هو ذاته في اللغة العربية حسب الدراسات الحديثة (الغربية) لأن جل معلوماته في هذا الميدان تأتي من علماء اللغة اصبحوا هم انفسهم آثار وكذلك انه ينفي وجود هذه الصلة اساسا.

أن عالم اللغات القديمة الامريكي والمتخصص في القواعد السومرية يدحض نظرية الاختلاف الصوتي بين اللغة السومرية والعربية التي اسسها علماء القرون الماضية. أن باتريك ريان في أحد عروضه البحثية قد اعاد بعض الأصوات الاصلية للغة السومرية التي اهملها المترجمون الأوائل لحروف العلة ويرجع السبب للكَتاب السومريين الذين اختزلوها اثناء الكتابة على الواح الطين كما نحن في الكتابات العربية نختزل الحركات، كذلك لأن النخبة السومرية هي فقط التي تقرأ وتكتب بحيث هم وحدهم يعرفوا اين الاختزال عند القراءة. واضيف السبب الثاني الذي جعل هذه اللغة اكثر غموضا أن الذين ترجموها كانوا اغلبهم من اصحاب اللغات الأوربية التي لا تحتوي على حروف كالعين والحاء والقاف..الخ فأتت لنا اللغة السومرية مشوهة مرتين لكي يقولوا مختصينا في اللغة العربية ولهجاتها ويجزموا أن اللغة السومرية لا تمت بصلة قرابة مع اللغة العربية ويضعوا عليها صليب النفي ويرموها على حافة الطرقات ليتلقفها الهنغاري أو الهندي أو التركي...الخ ليضموها إلى حضارتهم زورا فيما بعد، وهي حضارة ولغة من بنات المنطقة الأصليين. هنا في أسفل ألفقرة، يصحح باتريك رايان بعض أصوات اللغة السومرية القديمة فنلاحظ أن حرف الهاء الحلقي والعنقي متواجد كما في العربية ولكن المترجمين الأوائل قد اخطأوا في ترجمتهم حيث جعلوا هذه اللغة السومرية خالية من صوت الهاء مثلا لتصبح بديهة (لا تقبل الجدل) السائرين في ركب المرجعيات الغربية للقرون الماضية. ولما لا توجد ايضا على مستوى الأصوات في اللغة السومرية كحروف العين والقاف والحاء وحتى الهمزة مع الهاء التي الغيت من قاموس المترجمين الأوائل لعدم تحققهم وهذا ما سنتحقق منه في بحث آجل.

لقد بدات البحوث الجيولوجية والمناخية والبيئية تتصدر اليوم بتحديد اصل هذا الشعب الذي غُيب عن المنطقة بسبب الاحكام العشوائية لمكتشفي هذه الحضارة قبل اكثر من قرن. فنظرية العالم الالماني نوتزيل المتخصص في الجيولوجية والمناخ والعصر الجليدي اثبتت في منتصف السبعينيات أن قاع الخليج العربي حاليا كان خالي من الماء منذ 20 ألف عام قبل الحاضر بسبب المناخ الجليدي الذي كان يسود الارض وقتها بحيث كان مستوى سطح البحار والمحيطات منخفض. وحسب بحث نوتزيل، وآخرين.

أن نهرا دجلة وألفرات كانا يصبا في خليج عُمان. وبعد انحسار الجليد وذوبانه بسبب ارتفاع درجات حرارة الارض اخذ مستوى المحيطات بالارتفاع تدريجا وثم بدأ يدخل في الخليج العربي بمراحل وفترات متتالية وكانت اخر مرحلة هي قبل 6000 عام لتصل حدود الخليج على ما هي اليوم تقريبا وهذا التاريخ حسب هؤلاء العلماء يصادف وجود السومريين على ارض جنوب العراق. أن عملية زحف الخليج نحو الشمال في تلك العصور قد اعطت لعلماء البيئة ألفرضية بأن السومريين كانوا يقطنوا ارض قاع الخليج سابقا منذ القدم القديم التي لم تغطيها مياه الخليج بعد فأندفعوا رويدا رويدا نحو الشمال بسبب تقدم مياه الخليج ليظهروا في جنوب العراق مصادفا اخر مرحلة لزحفه اي قبل 6000 عام. ومن ثم تلى اختراع وانتشار الكتابة هناك لنعلم نحن فيما بعد أن هناك بلاد اسمها سومر وشعبها المعروف بأبناء الاهوار والبحر. من هنا بإمكاننا القول أن السومريين هم ابناء المنطقة ومطبوعين في بيئتهم منذ نشأتهم ولم يأتو من خارجها وهم على الارجح ايضا كانوا من سكان الجزيرة الذين ابتعدوا عنها منذ القدم في بيئة خاصة فيها الاهوار والاسماك والنخيل تختلف عن صفات بادية هضبة الجزيرة وكونوا لهم حياة خاصة ولغة خاصة ابتعدت عن جماعات هضبة الجزيرة ولكن هذا لا يعني انهم ليسوا على اتصال مع العرب منذ ذلك القدم هو ما اثبته التاريخ في التزأوج الواضح والجلي بينهم وبين الأكديين على جميع الاصعدة الثقافية وألفنية والمعمارية والادبية واللغوية والادارية والسياسية والعائلية. فإذا كانوا شعب قد اتى من الخارج كما يدعي آخرون لكان هناك تغير ثقافي مفاجئ وحضاري وربما دموي وهذا لم يحدث اطلاقا (بعض المراجع في الروابط ادناه). الا يكفي هذا لأصحاب البعد الوأحد لعلم اللغة المقارن أن يكون سببا لبحوث مقاربة أو مقارنة جديدة وبدلا عن أن يحدقوا طوال الوقت لسرة بطنوهم ظنا بها انها مركز الكون ليرفعوا قليلا رأسهم لكي يروا بأن هناك آفاق جدد أُخر غير تلك التي مضى عليها الدهر وشرب ليكونوا من السباقين المهمين في هذا السؤال. وأنا شخصيا اعتبر هذه الدراسات جدا مفيدة لمعرفة اصل شعب ما ولغة ما ولكن ليست مرجعية مقدسة لا تقبل النقاش، والاستغناء عنها سيسبب نقصا مهما في التأصيل والمقارنة ونخرج بأحكام إنشائية فضفاضة لا قيمة علمية لها.

لو عرف الاستاذ ناشر الموضوع متى نشأت قواعد اللغة السومرية والعربية لما قارن بهذه الصورة المتنهاية الخفة بين اللغتين اذ انه قارن اللغة العربية ولهجاتها المتطورة في زمان ومكان وظروف خاصة بالبادية مع لغة هي من بنات المنطقة ايضا ولكن تعيش منذ زمن قديم في بيئة اخرى خاصة ايضا تختلف كليا عن الجزيرة. وعليه يجب المقارنة بين اللغتين في الزمن المفترض قبل أن يفترقا وهنا نجد أن اغلب اصحاب علم اللغة المقارن يفتقروا للارضية العلمية في هذا المضمار ولكن لو عادوا إلى البحوث الجغرافية المذكورة اعلاه وتواريخها سيجدوا أن عليهم أن يقدموا مجهودا اكبر مما عملوه على الورق فقط، لكي يجدوا صلة التقارب بين جذور اللغة السومرية واللغة العربية في بعدها الزمني الأصل. سنأخذ ترجمة السيد المتخصص في علم اللغة العربية ولهجاتها لإسطورة انليل ونينليل السومرية ونحأول أن نجد بعض الجذور السومرية القديمة التي تتطابق مع جذور اللغة العربية
وهذا نص ما نشره بالترجمة الحرفية:

هناك المدينة، هناك المدينة حيث يسكنون،

"نيبور" هي المدينة التي يسكنون،

دور "جِيشِيمَّر" هي المدينة التي يسكنون،

"إيسالا" سيلُها العذب،

"كارجِشتينا" رصيفها،

"كار أسار" رصيفها، حيث ترسو السفينة،

"بولال" بئرها، ذو المياه العذبة،

"إينونبير" قناتها، مع فروعها،

قِس خمسين شَراً من حولها: هو ذا حقلها الخصب!

"إنليل" شابُّها،

"نينليل" بتولها،

"نونبار شِجُونو" عجوزهم الحكيمة.

لدينا بعض التسائل عن هذه الترجمة قبل مقارنتها جذريا مع اللغة العربية. أولا إننا لم نفهم لماذا هذه الاقواس وبين الهلالين وضعت في ثنايا الأبيات لهذه الاسطورة على سبيل المثال في البيت الأول dùr-r[u-n]e-e اليس dùr-ru-ne-en-dè-en هي الاصح؟ لان dur-ru هي كلمة وأحدة وتعني فعل سكن والراء يكررها الكاتب السومري لأنه لا يعرف الشدة التي ابتكرها العرب قبل حوالي 1300 عام فلماذا ادخل الجزء الاخير u من فعل سكن مع حرف nالذي يبدأ المقطع neوهي جزء من كلمة ne-en معناها هذا؟ وكذلك قضمَ جزء اسم الاشارة الاخير ولحق مع بداية الكلمة الاخيرة وبقيا حرفي e-eفي العراء. هذه الاقواس ]...[ مثلا تستعمل عند تلف لوحة طينية ويختفي حرف أو كلمة أو افتراض كلمة أو حرف مختفي بعد التلف ولكن هذه السطور في الكتابة المسمارية كانت سليمة من التلف وخصوصا في هذه المقاطع حيث نماذجها متوفرة في متحف اللوفر ممكن مراجعتها. وحتى لو افترضنا تلفها يجب أن تعرض بالشكل الآتي dùr-r[u] [n]e-e[n] [dè-en]. ويستخدم الهلالين في النقحرة (n) بعض الاحيان للدلالة الشخص الثالث المذكر. أن استعمال هذه الاقواس بهذه الطريقة مثير ومحط تسائل. اضطررت أن ازيل جميع الاقواس واضع الكلمات في محرك البحث للشبكة العنكبوتية غوغل لان معها غوغل لا يعمل. وكذلك لو كانت هذه الترجمة حرفية لاصبح البيت الأول هكذا:

((هناك المدينة هناك المدينة فيها (هذا ne-en) الاسياد en)) أو الاحرار يحيون)). و(dè) هو فعل جَسَدَ أو ألف الذي يضاعف معنى فعل سكن في يعيش أو يحيى. في البيت الثالث (gišgišimmar) تعني بستان النخيل فترجمتها الحرفية تصبح (يسكنون مدينة النخيل هناك الاسياد يعيشون). وهناك الكثير من الاضافات لكي تصبح فعلا ترجمة حرفية.

اما عن الجذور السومرية المتقاربة في العربية نجدها صريحة في القصيدة هي أول كلمة أور - كي. سأنقل إلى هنا جزء ما كتبته بخصوص كلمة أور، التي تعني مدينة عند السومريين والأكديين، في بحث سابق عن نشأة الجذور العربية (راجع الروابط ادناه لمعرفة المزيد عن هذا الموضوع) ونبدأ بتعريف واستعمال صوت حرف الراء.

ر: قائم على تحريك اللسان سريعا بين ألفكين مع دفع بعض الهواء من ألفم. يؤشر إلى تدحرج أو صوت محرك أو جريان وتكرار ألفعل. الأ/ر/ض، كانت تُلفظ ارص ألتي عنها خرجت الكلمة إرث بتوزيع الأرض كميراث، والأرض هي القاعدة ألتي تتم عليها وفوقها الحركة فعندنا أغلب المصادر ألتي تُستخدم في الحركة نجدها تحوي هذا الحرف في ركض وهرول وجرى وهرَ وفرَ وهرب وراح وريح الخ. وتسخدم بكل ما يخص الأرض نفسها وما يجري عليها. في جذر الجريان (أر) مشهود في العربية ألفصحى في الري وروى وجريان الماء في هرَ بعد ابدال الألف بالهاء ثم اضيفت اليه نون النائية ليصبح نهر. لقد انجب هذا الجذر أُر كلمة يعشقها الإنسان وهي حُرية من حُر الطليق القائم على الأرض بذاته. الجذر أر أو أور يعني الأرض نفسها وما يتواجد عليها وفيها وإليها. في المصادر جور وهور وغور الأرض أي حفرها وعورها بمعنى آخر عمل لها أساس لسور فكل شئ مسور على الأرض وفي دالخله مسكون ستعني قرية أو مدينة. العرب سابقا لم يستعملو مصطلح مدينة لأنه آرامي الأصل ولكن إسم قرية الذي كان المُستعمل وأصلها باللفظ المفترض (اُرية وضُخم الألف بالكاف في كرَيَت الآرامية وقرية في العربية) وهذا الجذر كان مستعمل عند الأكديين والسومريين في مدينة أور وأريـ/ـدو وأورو/ك ألتي تعني جميعها بدار السلام (أور= مدينة + كوغ في أوروك ودوغ في أريدو تعنون جميها بقح وقوي وسليم بالسومرية، وفي الآرامية أورشلِم تحكي عن نفسها).

والجذر (ida = i7) في البيت الرابع من القصيدة الذي يعني وادي أو سيل من الماء الجاري أو نهر حيث كانت تُختزل من قبل الكتاب السومريين في حرف (i)، ولكن ما هو جذر- مصدر الوادي في اللغة العربية؟ اليس ادى؟ لماذا لم ينتبه اليها اصحاب علم اللغة المقارن؟. وفي الأبيات كذلك كلمة (en) وتعني سيد أو كبير القوم مرادفتها في اللغة العربية عين جمعها اعيان وكلمة كي- ان- جي (كِإنجي) التي تعني بلد اعيان أو اسياد القصب، والتي استعملها الاكديون ومن ثم الحوريون في سوريا لنعت بلاد فلسطين بكنعان بعد التغييرات اللفظية. أو في أحدى اللهجات السومرية تصبح كي أن جي = kanam اي ارض الميعاد أو بلاد سومر. في (en) = عين وكِن ع ان، حيث يذهب الاعتقاد بأن السومريين كانوا يلفظوا حرف العين ولم يظهر في الترجمات السابقة سوى تحت حروف (a,e,i)، وسأتنأول هذا الموضوع في المستقبل القريب أن شاء الله. في هذا البعض القليل جدا من الابيات والمتكررة فيها الكلمات نحن نملك الان ثلاث جذور اساسية متشابهة ومشتركة في المعنى واللفظ (وليست إستعارة من السومرية إلى العربية أو العكس) وخصوصا في بدائية نشأة هاتين اللغتين اذ يحكوا عن الدرجات الإجتماعية والظواهر الطبيعية المشتركة القديمة جدا بين العربي والسومري وهناك جذور اخرى من مصادر مشتركة عربية سومرية مثل فعل سكن dur والسيدة nin وغيرها الموجودة في الأسطورة سنأتي عليها جميعا في بحث لاحق، فما بالنا بباقي الأساطير والمعجم السومري اذن؟ ولكن السيد المتخصص الذي يعتمد فقط على مراجع علم اللغة المقارن الذي غفل عن هذه الجذور يتسائل قبل طرحه للقصيدة: كيف تكون ثمة جذور مشتركة بين السومرية والعربية (في هذه الإسطورة)؟! فإذا كان المتخصص في اللغات من جنسية المانية أو بريطانية ثم يكتشف هذه الجذور مشتركة بين لغته واللغة السومرية لعمل المستحيل بنشرها في اي مجال اعلامي لكي يخرج بالنظرية أن اصل السومريين هو هندي أوربي أو العكس ولكن مع الاسف الشديد هناك عرب باحثون ومتخصصون في اللغات والتاريخ يذهبوا بـ (إضطراد) إنشائي شديد بإبعاد كل ما هو قريب وصريح بين اللغتين والحضارتين العربية والسومرية لكي يتلقفها الآخرون من غير العرب مشكورين. وعلى كل حال أن العلوم الحديثة بدأت تأخذ حيزا أوسع وتفرض نفسها على البحوث القديمة وخصوصا علم اللغة المقارن (Phililogy) الذي اصبح غير معتمد عليه في جامعات أوربا كالسابق في القرنين الماضيين للخوض في اسئلة من هذا النوع. أن العلوم الحديثة الميدانية والنظرية بدأت تعطي ثمارها في فهم اصل ومنشأ هذه الحضارات واللغات التي اكتنفها الغموض بسبب انعدام العمق العلمي للبحوث القديمة التي ما زال اصحابها في منطقتنا يدافعون عنها حتى الرمق الاخير. أن اللغة السومرية بدأت ترجع حظوظها في أن تكون مقاربة للغة العربية ولهجاتها في ازمانها القديمة.

سيكون هناك بحث آجل أن شاء الله نبين فيه أن مصدر الجذور العربية والسومرية هو ذو منشأ وأحد شريطة أن يكون البحث خاص في ألفترات ما قبل التاريخ اي بمعنى عندما كان المصدر العربي متكون من حرفين فقط والله المعين.

بقلم: نائل عبد المجيد عبد العزيز

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء او المديرات.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

الأعلى