الخميس ٩ نيسان (أبريل) ٢٠٢٠
شمال وجنوب
بقلم إسراء أبو زيد

٢١ يوما حول مصر

من 20فبراير2015 وحتى 11مارس 2015


الجمعه 27فبراير 2015

اليوم الاول بالجنوب.. اليوم الثامن من بداية جولة شمال وجنوب

الواحده فجرا بدأ التجمع بلوبى الفندق النوفوتيل للمره الاخيره.. حيث سنغادر هذه المره ولن نعود أعتدت النوفوتيل أشعر بدفئ عائلى بهذا المكان.

الثانية بعد منتصف الليل التحرك بالاتوبييسات الي مطار القاهرة، ليله شديده البروده، بمطار القاهرة وبالاتشيك الاخير وضعت حقيبة الاب توب على سير التفتيش مررت ولم تمر الحقيبة، مر بعد ثلاثة اربعه ولم تمر.

نظرت لامين الشرطة هناك حقيبه لم تمر حقيبتى.. تعمد إضاعه وقتى كما تعمد احدهم نقل الحقيبة من على السير لسبب معين.. بدا مرتبك مع نظرات مرتبكة للجانب الآخر وكأن الهدف وهو منح الوقت لاحدهم... وبعد دقائق من ثورتى ولما أعطاه أحدهم إشاره أطمئنان سمح لى بالمرور للبحث عن الحقيبه لأجدها بجوار جهاز التفتيش،تعمد أحدهم نقلها لسبب أجهلة، حملت الحقيبة مررت الى الطائرة حيث موعدها بالخامسة.

الساعه السادسه صباحا وصلنا لمطار أسوان ومنة لباخرة نيلية بأتوببيسات، رفقا بحالننا لم يكن هناك برنامج زيارات.. كل ما علينا هو النوم والاسترخاء. لم أنم على مدار الـ48ساعه الماضيه.

و مدينه أسوان، هي عاصمة محافظة أسوان وأهم مدن النوبة المنطقة الحضارية التي طالما ظلت البوابة الجنوبية لمصر، تقع المدينة على الضفة الشرقية لنهر النيل

وصلنا الي الباخرة وهي فندق بالنيل يسمى) سونيستا نايل جودز (Sonesta Nile Goddess تذكرنى بسفينه التايتنك...مع إختلاف القصه فنحن قصه آخرى...... لم نقع في الحب بعد.

وفور وصلنا صعدنا الي البار وقام عمال الفندق بحمل حقائبنا عنا، وبالبار صعد الينا مدير الباخرة يحدثنا عن السفينه و الخدمات، ومن اهم الخدمات ان الانترنت غير متاح طوول الوقت وعلينا النزول الي اللوبى كلما احتجنا للانترنت كي ناخد باسورد ورقم جديد، الانترنت كان سئ للغايه ولم نراه بآخر يومين، اخبرنا أيضا من ضمن كلامه اننا سنستلم غرفنا بعد الحاديه عشر –لم ننم منذ48ساعه- فاستلقى الجميع ونام بمكانه.. اعتقد ان مثل هذا الرجل لن يفلس يوما ما لشده حرصه.

طبعا لم أنم وقررت النزول للمدينه،فنزلت بالوبى وطلبت اسم وباسورد وفتحت الفيس بوك واخبرت اصدقائي باسوان بوصولى،كانت الساعه الثامنه صباحا.

وبعد ان فتحت صفحتى تفجئت بوجود صديقى احمد الشريف بأسوان وهو صعيدى من سوهاج –شخص هادئ ذو عقليه مُفكرة رزينه – فقررت ان اقابله.... وابلغنى صديقى الجدع محمد طلعت انه ليس موجود بأسوان واعطانى رقم صديقته كي تقابلنى ولكن ابلغته بان اليوم الجمعه ولا داعى لازعاجها...... فاعطاها رقمى وايقظها من نومها وبالفعل كلمتنى –كم كنت محرجه من فتاه لا اعرفها – ولكنها عادت محمد لجدع.

اتفقت معاها ان ارها الرابعه عصراً حرصا من على عدم ازعاجها،فكما عرفت انها مُدرسه وانه يوم أجازتها.

وخرجت لمقابله احمد الشريف الثامنه و النصف كنت سعيده لرؤيته علمت منه انه بتدريب هنا –هو شاب نشيط طيب فعال بمجتمعه – تبادلنا الاحاديث حول الامور والاخبار وما يجرى.

وعرفنى باصدقائه من التدريبب حيثوا كانوا بطريقهم الي جزيرة النباتات وقررت الذهاب معهم،الا ان جائنى تليفون بان على العوده للفندق بعد تحرك المركبه المتجهه الي الجزيرة.

شعرت بالاستياء وعدت دون الذهاب.... ذهبت الي غرفتى وافرغت حقائبى وصعدت الي سطح السفينه أتامل المناظر الخلاب للمكان،كان يفصلنا عن الجهه الآخر-البر الغربى بأسوان- نهر عريض.

استمعت بمشاهده المكان ونزلت الي الغداء حيث كان في الواحده، وجلست اتعرف على الاصدقاء ونتبادل الاحاديث الي ان حدثتنى صديقه صديقى إسراء بانها بالطريق الي قبل موعدنا المحدد –لم اتعجب- فانها طبيعه اهل اسوان الكريمه في التعامل مع الضيوف.

خرجت وانتظرتها بالخارج أمام السفينه تعرفت عليها انها اسراء لها اصول نوبيه ولكنها تعيش بالمدينه، كما اتذكر قالت لى إنها تسكن عند خزان اسوان.
رحبت بى بحفاوة وكأنى صديقتها الحميمه، وكأنها تعرفنى من قديم الزمان –أربكنى ذلك كثيراً-، ولكنها طيابه اهل اسوان.

لم تسألنى عن أي مكان اود زيارته بأسوان فقط اخذتنى معها من يدى ممسكه بي،كالاطفال وكأنى هتوه،نزللنا المركب ولم أسائله حتى الي اين ستأخذنى.كنت منهكه،وكم اعجبنى ذلك، ان يصطحبنى احدهم دون ان ياخذ رايي او اخطط لشئ...إنها لمتعه ان تكون غير مسؤل.

بدأت استفيق من تعبى مع رائحه النيل الجميله – كم هي مميزة – المناظر خلابه للغايه وهناك جبل به قبه في النهايه تشبه قمه المسجد، تمنيت بداخلى ان اتسلقه،ولكنى تذكرت كم انا مريضه ومنهكه ولم انم منذ يومين.

استفقت من شرودى مع الطبيعه الساحرة وحديثى لنفسي على صوت إسراء تقول لي: يالا انزلى.

نزلت من لهجتها الآمرة دون أن اسائلها الي اين... لاجدها تخبرنى يالا بينا على الجبل.....فرحت طبعا وجريت على الجبل ونسيت كل التعب.

جبل ابو الهوا

يرتفع جبل ابو الهوا غرب اسون 177كم عن سطح الارض،يمكنك صعوده بالجمال، تذكرته 4جنيه فقط، ويضم مقابر النبلاء حكام النوبة في الدولتين القديمة والحديثة.
أما عن اسمه قبه أبو الهوا، فأبوا الهوا هو "الشيخ على أبو الهوا " كان رجل صالح يتعبد بقمه الجبل وتعود بداية الكشف عن هذه المقابر إلى عام 1885 – 1886.
حيث اقام قبه علي أعلى نقطه بالجبل ترى من خلالها مدينه اسوان الساحرة بكل تفاصيلها بوضوح،بالاضافه الي ان الهواء بهذا المكان رطب ومنعش وجميل يجعلك تريد السكن هناك.

وفوق قمه الجبل قابلنا أحد اصدقاء اسراء معه جمل،لم اكن اتخيل انى ممكن حد يقابل حد يعرفه بالجبل، ولكنها طبيعه الحياة بأسوان واخذنا يحدثنا عن مقبرة سرمبوط الموجوده و التى تعمل بها بعثه الي الآن لإكتشافها،يقال ان به 4مقابر ترجع الي الاسرة 12، وهي سرنبوط 1، سرنبوط2، سرنبوط3،سرنبوط4.... ويعتبر سرنبوط من ثالث اهم مؤرخ في التاريخ المصرى، قررت إسراء النزول من فوق قمه الجبل والتوجهه الي بيت أهلها بنجع مُداب بالنوبه غرب اسوان.


قرى النوبه

غرب أسوان هي أكبر قرية بمحافظة أسوان، وتطل على النيل، لذلك تتميز بموقعها الجغرافي المتميز، منها النيلية أو الصحراوية، وحصلت سنة 2007على جائزة أجمل قرية بجمهورية مصر العربية.

مجرد ما تنزل من على جبل ابو الهوا تجد قري النوبه أمامك منظر البيوت و الهدوء و الجمال يجذبك اليها بشكل تلقائي، سرنا على الاقدام قليلا متجهين الي قريتها نجع مُداب ’الي ان قررنا ركوب السيارة لطول المسافه، السيارات هناك او وسيله النقل هناك عبارة عن عربه نص نقل تحمل الناس.

أفادتنى كثيرا في الاستمتاع بمناظر البلد أكثر، نزلنا امام الجامع، كل من يريد النزول بمكان يطرق على زجاج السيارة الخلفى فيقف السائق، وتعطيه نقوده.

مشينا أكثر بداخل النجع الي ان وصلنا الي بيت الاهل، يمتاز البيت النوبى بانه كبير متسع به الكثير من الحجرات المنفصله و المستقله ويتوسطه حوش كبير.

الغرف مستطيله وبها قباب، و القباب هى أكثر ما يميز البيوت النوبيه وباسوان بشكل عام، تعمل القباب على تهويه المنزل وتطريه هواءه بالصيف وتدفئه الهواء بالشتاء.

طبعا قدموا لى المشروب الرسمى بالنوبه ايتشيكول هو عبارة عن لبن بشاى (توقعته شئ جديد)، الجديد يمكن انه كان لبن بودره توقعت انهم يشربون اللبن الحليب..كان شراب طيب باى حال،يحتسونه اكثر من مرة باليوم.

لازال الاهالى يتحدثون مع بعضهم البعض بلغتهم النوبيه ويتفاخرون بذلك، وبطريق عودتنا بعد أذان المغرب الكثير من الاولاد الصغار كانوا يلعبون الكرة وطبعا لان لون بشرتى مختلف عاكسونى وادركوا انى من بحرى. فصورتهم ولعبت معاهم ومشيت...طبعا عاكسونى بالنوبى علشان مفهمش.

استقلينا السيارة النص نقل،كان يركب معنا الكثير من السيدات وابنائهم، الجميع ينظر الي باستغراب الا طفل صغير ضحك لي ضحكه اخذتنى الي عالم آخر، وتصورت معاه.... تجربتى بتلك القريه لا تنسي...أتمنى لو تتسنى لي الفرصه لقضاء وقت اكبر بين أهالى تلك القريه......

توجهنا مرة آخرى الي الطريق الرئيسي بالقريه كفر مُداب ووقفنا امام مسجد ننتظر سيارة نص نقل لنركب علي ظهرها لنعود مرة آخرى الي جبل الهوا ومن هناك نركب المعديه للجهه الاخري حيث الحياة، اطفال هذا البلد عاكسونى وفطونى انى من بحري لون بشرتى بالطبع يختلف وطريقه لبسي ومشيتى كم هم اذكياء لعبت معهم الكرة وفرحوا بذلك وفرحت انا ايضا.... أذان المغرب يؤذن حتى الاذان هنا له وقع سمع يختلف على اذنى وقع جميل.

أتت السيارة وانا اقف منسجمه مع هذا المكان لتنبهنى اسراء يالا اركبى ونطيت بسرعه من لهجتها الامرة،وبالصدفه كان بالسيارة سيده تعرف اسراء تبادلوا الاحاديث الكثيرة، وادركت السيده طبعا انى غريبه ورحبت بى، كانت تحمل بيدها شئ غريب فسألتها ما هذا؟؟

كانت تحمل بيدها الدوكه و يصنع من حجر الهمر الموجود بكثرة في السودان وهو حجر هش كالخفان ويسحقون هذا الحجر دقيقا ثم يعجنونه بالماء ويجعلونه كالقرص مستديرة شبه الصاج ويستخدم لعمل ابريج او ابريك كما ينطقه اهالى النوبه وهو عبارة عن دقيق وكمون وملح.

ظللت استفسر من السيده ونتبادل الاحاديث حول اكل قبلى وبحرى حتى قالت لى:هو مطبخ رى؟ تقصد يعنى احنا في برنامج طبخ ولا ايه ؟بلغتنا العاميه الجميله.
إسراء بنت نوبيه نشيطه جميله جدا مر الوقت سريعا لم اشعر به على الاطلاق ولكنى بدأت أُنهك لم أنم لفترة طويله، فأقترحت أن نذهب الي متحف النوبه،وبرغم تعبى استسلمت ووافقت...كانت تبعث في نفسي النشاط و الحيويه
.
متحف النوبه

متحف النوبة في أسوان هو متحف انشأته منظمة اليونسكو في مصر لعرض الأثار الخاصة بالحضارة النوبية القديمة،

صمم عمارة المتحف المهندس المصري محمود الحكيم وقد أتي التصميم متناغما مع البيئة المحيطة به من صخور وتلال وطبيعة الشمس الساطعة والحارة لمدينة أسوان.
متحف النوبه تُحفه فنيه رائعه تشعر بداخله بأنك عُدت للحياة النوبيه مرة آخرى،جدارن المتحف تحكى لك التاريخ،التقط الكثير من الصور مع الصديقه إسراء وانصرفنا.
سألتنى صديقتى إن كنت انبسط اليوم أم لا ؟

لقد كنت في غايه السعاده ركبنا الميكروباص الي مكان اقامتى بالباخرة سونستا، وودعتنى الصديقه بسؤال إيه أكتر حاجه مجنونه عملتيها لحد دلوقتى ؟

أجبت ضاحكه: انى قضيت يوم من احلى الايام بحياتى مع بنت معرفهاش... بدايه صداقه جديده.

متحف النوبة يقع في أسوان في مصر هو متحف انشأته منظمة اليونسكو في مصر لعرض الأثار الخاصة بالحضارة النوبية القديمة، وكذلك يتضمن معلومات عن تاريخ النوبة من عصور ما قبل التاريخ حتى الوقت الحالي، مع استعراض لأهم العادات والتقاليد النوبية، واللغة النوبية العريقة، وتم افتتاح المتحف عام 1997، وتبلغ مساحة المتحف خمسين ألف متر مربع.

وقد صمم عمارة المتحف المهندس المصري محمود الحكيم وقد أتي التصميم متناغما مع البيئة المحيطة به من صخور وتلال وطبيعة الشمس الساطعة والحارة لمدينة أسوان.


وملحق بالمتحف حديقة متحفية كبيرة بها قطع أثرية من عصور مختلفة. ومقتنيات متنوعة تبدأ من عصور ما قبل التاريخ ببطاقات توضيح باللغتين العربية والإنجليزية تعرض الحضارة النوبية جنبا الي جنب مع الحضارة المصرية. أهمية النوبة بما تضمه من محاجر متعددة أهمها محاجر الديوريت ومنبع للأحجار الكريمة المتنوعة، المجموعة الأولي المميزة طرق الدفن، الفخار.. المجموعة الثالثة من خلال الدولة القديمة والوسطي والتماثيل البشرية والحيوانية الصغيرة من الطمي المحروق. كما تتوضح المثالية في فن النحت من خلال الأسرة ال25 مع الإبداع في مختلف الفنون الأخرىوتتحور ال بلال.
وتضم قاعة المتحف الرئيسية مجموعة كبير من الاثار الهامة التي عثر عليها بالنوبة ومن اهمها:

1. هيكل عظمي لإنسان عمره ٢٠ ألف سنة، وعثر عليه عام ١٩٨٢ في منطقة الكوبانية شمال مدينة اسوان، ويكشف لنا هذا الهيكل العظمي عن المحاولة الأولي للنوبيين في اكتشاف العالم الأخر، وكيفية دفن الموتى.

2. جنود المدجاي وهي فرقة عسكرية نوبية شهيرة كانت تمثل قسما من اقسام الجيش المصري في مصر القديمة الذي كان يقوده الملوك الفراعنة من اجل تكوين إمبراطورية في العالم القديم، وقد اشتهر النوبيين بحمل الأقواس ورمي السهام والحراب، ووصل صيتهم حتى أيام الفتح العربي، سموا ب "رماة الحدقة" نظرا لمهارتهم في إصابة حدقة العين بالسهام أثناء الحروب.

3. احد تماثيل الملك رمسيس الثاني من معبد جرف حسين ومن المعروف ان الملك رمسيس الثاني شيد ستة معابد في النوبة وتقع هذه المعابد بين الشلالين الاول والثاني.

4. تمثال الملك خفرع، وهو تمثال بدون رأس، ونحت من حجر الديوريت، ويرجع لعصر الأسرة الرابعة، ومن المعروف أن هذا الملك هو احد الملوك المصريين الذين استغلوا محجر الديوريت في توشكي لقطع الأحجار من اجل نحت التماثيل.

5. جياد بلانة وقسطل والتي كشف عنها والتر ايمري ما بين عامي 1933 و 1939 في جبانة بلانة وقسطل في النوبة القديمة، وكان ملوك بلانة وقسطل يستخدمونها في حياتهم في الحروب، وعندما يموتون يدفنون هذه الجياد معهم في مقابرهم اعتزازا بها، وهذه الجياد ليست حقيقية إنما هي مستنسخات وضع عليها المستلزمات الضرورية للحصان وهي أثرية بالطبع.

6. تمثال الاميرة امنرديس من الجرانيت، ويرجع لعصر الأسرة الخامسة والعشرين، وهي الاسرة النوبية التي حكمت مصر لمدة مائة عام، وامنرديس هي أميرة نوبية حملت لقب زوجة الإله أمون لأنها كانت كبيرة الكاهنات في زمن هذه الأسرة.

7. رأس الملك طاهرقا من حجر الديوريت، وترجع لعصر الأسرة 25

8. لوحة الملك النوبي بعنخي، وهي من الجرانيت، وعثر عليها في جبل البرقل بالسودان

9. ثلاثة تيجان من الفضة المطعمة بالكارنيليان، وترجع للفترة ما بين القرنين الثالث والخامس لميلاديين، وعثر عليهم في قرية بلانة القديمة، وكانت هذه القرية جبانة للثقافة التي تعرف تاريخيا باسم "مملكة بلانة و قسطل"، وحكمت النوبة ما بين القرنين الثالث والخامس الميلاديين، وهذه التيجان هي بقايا التيجان التي كان يرتديها ملوك هذه المملكة.

10. ثلاثة لوحات جدارية ترجع للقرن العاشر، وعثر عليها في كنيسة عبد الله نرقي التي كانت تقع علي بعد 4 كم شمال معبدي ابوسمبل، والأولي تمثل القديس يوحنا يحمل بيسراه مخطوط وأمامه احد رجال الكهنوت ومعه مخطوط أيضا، والثانية بها جواد ابيض لا يظهر من راكبه سوي قدمه وأمام الجواد رجل مكتوب فوقه باليونانية "يارب ارحمني"، والثالثة تظهر القديس مارمرقس يرتدي تاج ويبدو نهايتي القدمين للكرسي وقد أخذت رجلي أسد.

11. شاهد قبر من الحجر الجيري كتب عليه خمسة عشرة سطرا بالكتابة الكوفية، ويرجع إلي العصر الإخشيدي، وعثر عليه بجبانة طافا.

12. الديوراما وتضم مستنسخات تصور الحياة داخل البيت النوبي والمنتجات النوبية والعرس النوبي والكتاب.

وهناك ايضا قاعة عرض مؤقتة تقع هذه القاعة علي ناحية اليمين بعد الدخول مباشر من مدخل المتحف الرئيسي، وتعرض في هذه القاعة قطع أثرية تختار من خلال التابع للمتحف، وتكون القطع موحده زمنيا او موضوعيا.

أما الحديقة المتحفية فتضم مجموعة من الاثار النوبية والعناصر التي تعبر عن البيئة النوبية منها:-

1. المسلة التي يحيط بها أربعة قرود، وهي تخص الملك رمسيس الثاني، وكانت موجودة أمام معبد ابوسمبل الكبير في مقصورة الشمس.

2. الكهف الذي يمثل المحاولة الأولي للإنسان في النقش في عصر ما قبل التاريخ قبل أن يعرف الكتابة، ويضم نقوش لحيوانات نمت بجوار النهر في النوبة مثل الزراف والوعل و الخرتيت والغزلان.

3. القناة المائية والتي تمثل عنصرا هاما في البيئة النوبية لان النوبيين كانوا يعيشون بجوار النهر قبل تهجيرهم إلي منطقة النوبة الجديدة، ويمثل النهر مكون أساسي في الأساطير والروائيات النوبية، ويمكن لأي إنسان أن يتلمس ذلك في أول رواية نوبية وهي الشمندورة.

4. البيت النوبي: ويعد كينونة النوبي الحالية لذا يقوم النوبيين بعمل مؤسسات وجمعيات تحمل اسم البيت النوبي لأنه وجز جمع التراث والفولكلور والعادات والتقاليد، ولذا وضع مصمم متحف النوبة البيت النوبي كعنصر أساسي في متحف النوبة، ويتكون تصميم البيت النوبي من واجهة كبيرة مزخرفة بالمناظر، ومدخل يؤدي إلي فناء البيت والذي يحيط به غرفة الاستقبال والحمام وغرفة الطعام والتي تضم تخزين الطعام والمطبخ الذي يضم الأدوات التي تستخدمها السيدة النوبية في الطبخ.

5. ضريح السيدة زينب: يقع هذا الضريح شمال متحف النوبة، وهو من الأضرحة الرمزية حيث انه من المعروف لو أن احد الأولياء الصالحين رأي في منامه أمرا بإقامة ضريح أو مسجد لأحد من آل البيت لذلك فسوف يشيد ضريحا، ويتكون هذا الضريح من مربع مفتوح علي ثلاثة جوانب فيما عدا الشرقي يوجد به مخزن، وفي وسط هذا المربع ضريح خشبي مغطي بقماش اخضر، ويوجد اعلي المربع توجد القبة.

6. قبة سليمان المغسل: تقع هذه القبة في الركن الشمالي الشرقي لمتحف النوبة، وهي من العصر الفاطمي، وتتكون من مربع مشيد بالأجر وبه ثلاثة مداخل في الشمال والشرق والغرب، ويوجد في الجهة الجنوبية شرفة كانت في الأصل مدخل سد نصفه ووضع عليه من الخارج شاهد قبر، ويوجد أسفل القبة مصطبة مستطيلة بطرفها الشرقي محراب، ويعلو المربع منطقة انتقال عبارة عن حنيات ركنية في الأركان، وحنيات علي محور ضلع المربع وهذه ميزة تتميز بها القباب الأسوانية عن مثيلتها في العالم الإسلامي، وايضا تتميز بميزة أخري وهي ظاهرة الترس أي وضع عقود نصف دائرية مسننة علي المداخل والشرفات.

قلاع النوبة

كان يتم قديماً بناء قلاع هائلة فى المواقع الإستراتيجية على طول النيل لحماية الحدود الجديدة، وإدارة المقاطعة. فكانت تقع القلاع على ضفاف النيل وفى الجزر وكان التصميم المعمارى والبناء ينفذ طبقاً لتضاريس المنطقة. لقد عكست التفاصيل الدقيقة المركبة لنظام الدفاع على وجه الخصوص - مستوى عال لفن العمارة العسكرية حيث تضمن العديد من العناصر التى لم يعرف لها مثيل حتى العصور الوسطى وقد ظهر ذلك فى الأسوار العالية والمتاريس والخنادق والأبراج والبوابات الهائلة الحصينة والمزودة بجسر متحرك. وكانت تضم من الداخل جزءاً خاصاً بالإداريين ومخازن وثكنات ومحلات، ومعابد صغيرة خصصت لعبادة الآلهة المصرية ويشير نظام

الدفاع فى القلاع الكبيرة مثل قلعة بوهن إلى أنها صممت لصد الهجوم من ناحيتى الصحراء والجنوب على حد سواء وبالطبع كانت تزود تلك القلاع بالحاميات المكونة من الجنود المصريين الذين يصل عددهم إلى الألف فى المنشآت العسكرية الكبيرة مثل بوهن وكانت تلك الحاميات تتزود بما يلزمها من ضروريات الحياة عن طريق النهر.

أما التركيز الرئيسى للمنشآت العسكرية فقد كان فى منطقة سمنه، فقد جعل الضيق والتكوين الصخرى للنيل من تلك المنطقة نقطة دفاعية سهلة مما دفع سنوسرت الثالث إلى تحويلها إلى حاجز منيع فأقام قلعتين على المنحدر الصخرى فى سمنة وقمه، كما أقام قلعة أخرى إلى الشمال منها مباشرة فى جزيرة أورونارتى وربما أقام أيضاً سداً صخرياً هائلاً عبر النهر تاركا قناة واحدة ضيقة لعبور المراكب. كان الدور الذى تقوم به تلك القلاع ذا جانب اقتصادى بالإضافة إلى الجانب الدفاعى، فهى تتحكم فى كل من التجارة وحركة السير فى اتجاه الشمال ليس فقط من ناحية النهر ولكن أيضاً عبر الطرق الصحراوية.

بوهن - مستوطنة مصرية

عندما تدعمت أركان الحكم فى بلاد النوبة لم تختلف سياسة مصر الخارجية عن غيرها من السياسات التى كانت قائمة على الهيمنة وقد استمرت الصلات المصرية مع النوبة سواء الاقتصادية أو السياسية فى التاريخ النوبى لأكثر من ألفى عام. ولقد شهدت عصور الدولة القديمة والدولة الوسطى والدولة الحديثة مراحل من تطور العلاقة مع النوبة. فقد كان عصر الدولة القديمة عصراً لاستكشاف النوبة حيث تميز فى بداياته بإغارات متقطعة وحملات تجارية نحو الأراضى الجنوبية ومع بعض الإستثناءات البسيطة لم تجر أية محاولات لبسط النفوذ السياسى المصرى أو محاولات لإقامة
علاقات دائمة مع النوبيين فيما عداً بعض العلاقات مع بعض رؤساء الجماعات النوبية عند الحدود المتاخمة لأسوان.وتميز عصر الدولة الوسطى بالاحتكار التجارى المسلح الذى كان يتم عبر مناطق خصصت لتكون بمثابة أسواق تجارية ولهذا فقد كانت هناك مجهودات حربية ضخمة لحماية الطرق التجارية الجنوبية كى تضمن الاحتكار المصرى الكامل لهذه المناطق.

وشهد عصر الدولة الحديثة اتساع أفق السياسة المصرية فلم تقتصر على الجوانب الاقتصادية بل تعدتها إلى المجال السياسى، ولم تأت قرائن الهيمنة المصرية على بلاد النوبة فى عصرى حضارة المجموعة الأولى وحضارة المجموعة الثالثة من وثائق هيروغليفية أو من بقايا أثرية لنوبيين، ولكن استمدت مصداقيتها من البقايا الأثرية للمصريين الذين أتوا إلى هذه المناطق من بلاد النوبة فى ذلك الحين. ففى منطقة بوهن الواقعة على الضفة الغربية للنيل وعلى مقربة من الشلال الثانى- تم العثور على إطلال لمدينة كبيرة ذات جدران مشيدة من كتل حجرية ضخمة. وقد اتسم البناء بالانتظام واتخذ شكلاً مستطيلاً من الأحجار والطوب اللبن حيث تعد هذه الأشياء من
خصائص العمارة المصرية القديمة آنذاك، وهى فى نفس الوقت مغايرة لأسلوب العمارة النوبية والتى لم يعرف منها أى طراز معمارى مشابه لعمارة حصن بوهن ولقرون تالية لزمن بناء ذلك الحصن. واستخدمت هذه المبانى للسكنى بينما البعض الآخر استخدم كورش. ويرجع تاريخ حصن بوهن إلى عصر الدولة القديمة إستناداً إلى طرز الفخار التى عثر عليها وإلى سدادات الجرار الكبيرة. وقد كشفت الحفائر التى أجريت أسفل الطبقة الرئيسية للموقع عن وجود بقايا لمبان أقدم من الدولة القديمة وربما ترجع لعصر الأسرة الثانية.ويؤكد هذا وبشكل واضح أن بوهن كانت مستوطنة مصرية خالصة فى ذلك العصر وهى فترة تعاصر حضارة المجموعة الثانية حيث تبين أن 95% من النقوش على الفخار كانت مصرية.

وتعد صناعة النحاس واحدة من الصناعات القائمة وهو الأمر الذى يستدل منه على أن خام النحاس كان يستجلب من مكان ما بشمال السودان. كما كانت هناك خدمة بريدية جيدة التنظيم مع مصر وذلك فى عصر الأسرة الرابعة والأسرة الخامسة. وقد وجد أيضاً فى بوهن أن الأفران كانت أسطوانية الشكل ومشيدة من الطوب وتفتح من أعلى، ويبلغ قطر الفرن حوالى ثلاثة أقدام وارتفاعه حوالى ثلاثة أقدام.
كما أن أرضية الفرن مصنوعة من الطوب اللبن حيث تقع فى منتصف المسافة ما بين القمة والقاع وارتكزت أرضية الفرن على عمود مركزى من الطوب أقيم بشكل يسمح بوضع أوانى الصهر مباشرة فوق النيران المشتعلة فى أسفل الفرن.

معابد النوبة
بيت الوالى
كيرتاسى
دابود
فيلة

دكه
جرف حسين
دندور
كلابشة

الدر
عمدا
وادى السبوع
محرقة

قصر إبريم
أبو سمبل
الليسيه
عنيبه

مملكة بلانة

تظهر ملامح تطور هذه الحضارة الجديدة فى التسجيل الأثرى للنوبة السفلى فهذه الحضارة التى عرفها رايزنر والتى امتدت من أسوان وحتى الطرف الشمالى لدنقلة قد ظهرت كنتيجة مباشرة للتغير العرقى الهائل فيما بين السكان والذى أدى إلى ظهور شعب جديد (المجموعة X) إلا ان هذا الاصطلاح قد تم استبداله (بحضارة بلانة) نسبة إلى أهم موقع للجبانة وهى الحضارة التى يصعب فيها التفرقة بين عناصر بليمية Blemmye أو نوبادية محددة ولكن يجب أن نعتبرها تقليداً عاماً للنوبة السفلى. لم يستمر التقليد المروى للعمارة الأثرية وكانت المبانى العامة (الشعبية) لدولة بلانة داخلية، فكانت المنازل منتظمة الشكل وفقيرة البناء، وحل محل هذه التقاليد تقاليد أفريقية اكثر وضوحا وتعود

إلى حضارة كرمه وما قبلها وهى التى تتمثل فى الممارسات الجنائزية النوبية الصحيحة مثل استخدام المقابر الركامية، دفنات مضجعيه والتضحية بالخدم، وتتجلى هذه المعالم فى مقابر ملوك هذه الفترة والتى اكتشفت فى بلانة وقسطل وهما موقعان فى جهتين متقابلتين على نهر النيل بالقرب من فرس وتتكون هذه المقابر من عدة عناصر ركامية يصل قطر بعضها إلى 77م مزودة بأغنى أثاث جنائزى يمكن تواجده بالنوبة.

توضع الدفنة الأساسية فى كل العناصر الركامية على قاعدة خشبية مزودة بالجواهر والأسلحة والأوانى البرونزية والفضية والأثاث فضلا عن التيجان الفضية المرصعة بالزجاج والأحجار النصف كريمة والتى كانت توضع على الدفنات الرئيسية. وكانت تتم التضحية بزوجة الحاكم لتدفن بجواره وكذلك الكثير من الخدم الذى كان بعضهم من الجنود فضلا عن الجياد والجمال والماشية والحمير والكلاب التى كانت تقتل وتدفن معه، ومن أهم المنتجات التقليدية لهذه الفترة الأقداح الحمراء الطويلة المزخرفة، وأما الفخار والزجاج والبرونز فكانت مواد وافدة وقد تم العثور على العديد من المصابيح والأوانى البرونزية فى مقابر بلانة فضلا عن الأسلحة والأدوات المصنوعة من الحديد.

وبعض كنوز المقابر الملكية ببلانه قد تم استيرادها من مصر فى حين ان الشارات الملكية كان يتم تصنيعها محلياً وبكيفية تشهد على مهارة الحرفيين. وترجع أهمية قصر إبريم إلى كونها مركزاً للصناعات مثل صناعة الأخشاب والجلود والمنسوجات والسلال حيث وجد العديد منها هناك.

التاسعه مساءا إنتهى يومى كان المفروض انه يوم راحه وبلا برنامج أشعر بالارهاق و التعب الشديد

أوصلتنى الصديقه الي السونستا وصعدت للعشاء ومن العشاء الى غرفتى أسرق بعض لحظات النوم لدينا برنامج حافل

يتبع.......

من 20فبراير2015 وحتى 11مارس 2015

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى