تَحْتَ رَمَادِ الذَّاكِرَة
كأوراقٍ خريفيةٍ ما عادتْ تُرى..
كحبرٍ مُعتّقٍ ما عادَ لهُ أثر..
ككلِّ ما أصبحَ منسياً وباهتاً في هذا العالم،
وكحزنِ عنقاءَ داكنةٍ على صغِيرِها.
مثلُ أُمٍّ لا تُصَدِّقُ نبأَ غيابِ ابنِها،
تجلسُ على رصيفِ الحساباتِ العتيقِ تنتظرُه؛
أَكَلَ الطريقُ من عُمْرِها، والتَهَمَ الانتظارُ شبابَها.
فَمَنْ سيذكرُ الورقَ والحبرَ والعنقاءَ والأُم؟
مَنْ سيذكرُ أشياءَ تَرَاكَمَ عليها الغُبار؟
هم حتى لو تذكّروا، فلنْ يرفعوا الغُبارَ عن الملامحِ الحقيقية..
ذاك الجمالُ العتيقُ وجوهرُ الحقيقةِ قد اختفى،
وحتى هو.. نالَ الغُبارُ منهُ فَبَهَت!
