المحلي بوصفه أفقا للكوني في (خط الزناتي) لشعيب حليفي
لا شك أن العمل الروائي المتجذّر في تربته المحلية هو الأقدر على ملامسة جوهر الإنسان، لا من خلال تعميم المجرد، بل عبر تكثيف الجزئي، والتقاط التفاصيل الصغيرة التي تشكّل نسيج اليومي وتكشِف عن عمق (…)
لا شك أن العمل الروائي المتجذّر في تربته المحلية هو الأقدر على ملامسة جوهر الإنسان، لا من خلال تعميم المجرد، بل عبر تكثيف الجزئي، والتقاط التفاصيل الصغيرة التي تشكّل نسيج اليومي وتكشِف عن عمق (…)
كثيرا ما سمعنا، وقرأنا في السنوات القليلة الماضية، أن القصة القصيرة أمست خطابا يعاني أزمة التلاشي، لاسيما بعد رحيل كثير من كتابها إلى الرواية، وهيمنة هذه الأخيرة على الساحة الإبداعية، إلى درجة (…)
قراءة نقديّة لرواية (أصدقاء ديمة) للكاتبة الأردنيّة الدّكتورة سناء الشّعلان * الرّواية حائزة على جائزة كتارا للرّواية العربيّة عام ٢٠١٨، فئة روايات الفتيان. الغلاف: نرى على غلاف (…)
يحيى ، رمزُ صبانا ونشاطنا الثوري ، هو ذلك الشاعر الذي بدأ كأسطورةٍ سماوية تتناقلها الألسن منذ السبعينيات وديوانه الأول (عيناك دنيا ١٩٧٠) ، حتى أكمل ديوانه الخامس والعشرين ( أنقذتِني مني) ، وحتى (…)
في زمنٍ باتت فيه القصائد أسيرة حين تُكتب لاسترضاء التصفيق، وتتحوّل إلى صدى لخطابات لا تُغير شيئًا سوى مستوى الضجيج. في زمنٍ كثرت فيه الأصوات وقلّ فيه الصدق، تتراجع الكلمة إلى الخلف حين تُثقلها (…)
لم يغب خطاب السخرية والتفكه عن الثقافة العربية سواء في خطابيها الشعري أو النثري ، لوعي المبدع العربي بقدرته على تمرير مقصديات قد لا يتمكن منها الخطاب الخالي من التفكه ، من إيصالها ، ما يجعله سننا (…)
دَعِ التّارِيخَ يَكْتُـبُ مَـــــــا يَرَاهُ وَلَا تَحْفَلْ بِمَنْزِلَةٍ سِـــــــــــــوَاهُ يُحَاكُ الظّلْمُ فِي الأَكْوَانِ نَجْمــًا وَيَبْقَى العَدْلُ بَدْرًا فِي سَـــمَـــاهُ (…)
ابكوا على الأحياءِ لا الشُّهداءِ إذ كيف نبكي صاعدًا لسماءِ؟! موتٌ هنا موتٌ هناك وخانعٌ منَّا يودعهم على استحياءِ ما من شهيدٍ فوق أرضكِ غزَّتي إلا مزجتُ دماءَه بدمائي يا أرضَ غزةَ يا ابتسامةَ (…)
رَتَقْتَ غيمكَ خوفَ الفيضِ فاندلقوا إلى الخلاصِ ومن أصفادِهِم عُتِقوا ما إن تقطّر عطرًا وهجُ طلعِهُمُ حتى تجمَّرَ من أردافِهِ الشّفقُ كالموج يلهث في الشريان عزمهمُ وكالأعاصير وهجُ الصّوتِ يندلقُ (…)
أَجِبْ جِرَاحَكَ إِنَّ النَّهْرَ قَدْ يَبِسَا وَانْثُرْ دُمُوعَكَ إِنَّ الشِّعْرَ قَدْ يَئِسَا صَلْصِلْ نَوَاتَكَ ، مَا لِلْجِلْدِ مُنْهَمِرًا وَالقَلْبِ مُكْتَئِبًا وَالدَّمْعِ مُنْبَجِسَا (…)
مقدمة يحتلّ أدب الطفل واليافع في المشهد الثقافي موقعا لا يقلّ أهمية عن باقي الأجناس الأدبية بل قد يفوقها خطورة، لأنه يخاطب وعيا في طور التشكّل، ويُسهم في صياغة ذائقة جيل كامل ورؤيته للعالم. غير (…)
صدرت حديثًا رواية "قبل أن يذبل القلب" للروائية والناقدة سعاد الراعي، في طبعتها الأولى. تقع الرواية في ١٦٠ صفحة من القطع المتوسط. الرواية تتمحور حول شخصية ندى.. المرأة التي تبدأ رحلتها من العراق (…)
شعر المنصات والجماهير بين محمد إبراهيم ورسمي ويفغيني يفتوشينكو هُناك شِعرٌ يُكتَب لكي يُقْرَأ، وشِعرٌ آخر يبدو كأنه كُتب لكي يُسمَع، وهُناك شِعرٌ لا يكتفي بأن يصل إلى القارئ، وإنما يريد أن يراه (…)
تفوح من أكواب الشاي بالنعناع رائحة الذكريات ودفء البيوت الطيبة، وكأن كل رشفة تعيد رسم تفاصيل طفولية عزيزة على الروح. الشاي على طريقة الأمهات ليس مجرد مشروب دافئ، بل هو طقس يومي يعبر عن عناية خالصة (…)
مَحَـوْتَ تَـرَاكُـمَ الأَوْهَـامِ عَـنِّـي وَأَشْـــــرَقَ مِن ثَنَايَا العَتْمِ كِنّي وصـارَ الـشَّــوقُ ربّـانَ اللـيـالي بَـعَــشْـقِـكَ كُـلُّ أَكْـوَانِي تُـغَـنِّي تقومُ الشَّٓمسُ تغزِلُ (…)
مي التلمساني وسوسيولوجيا الاعتراف: تراكم الحضور وإعادة إنتاج المكانة الأدبية يكشف تتبع حضور مي التلمساني منذ صدور "دنيا زاد" عام ١٩٩٧ حتى اليوم عن تكريس ثقافي ممتد قرابة ثلاثة عقود، يتجاوز نجاح (…)
لكأنَّما جسدي الرحيلُ على غدي ويدي صهيلُ الوقتِ إذْ خبَّأتُ لي قمراً أرتِّبُهُ على شبَّاكِ بيتي إِنْ أتاني الليلُ مكتملَ الكلامْ وحدي على الإسفلتِ لي مِنْ قهوةِ الأيَّامِ رفُّ الذِّكرياتْ لي من (…)
ترصد رواية دارة بلقيس لعبد الهادي المدادحة التحولات الدرامية العميقة التي تعصف بالمكان العمّاني وهويته التراثية، مبرزة التنازع الأزلي بين سحر الذاكرة الحميمة وأطماع الاستثمار العقاري الجاف. (…)
تذكَّرْ بهدوءٍ وتُؤَدة خطواتِك المحسوبة وكلماتِك المنطوقة. تذكَّرْ تلك المرحلة العميقة من قصتك السريالية مع الأيام، تذكَّر فصولَها الغريبة وسمتَها العبثية. حاول أن تضبط أعصابك وتفكر بمنطقٍ يغنيك (…)
كنتُ طفلةً أرى العالم بعينين واسعتين، فأمنح الأشياء الصغيرة من قلبي ما لا تمنحه الحياة للكبار. ولم أكن أعرف يومها أنني عندما دفنتُ قطّي الأبيض كنتُ أدفن معه شيئًا من طفولتي سيظلّ يطلّ من الذاكرة (…)