لكلِّ شعبٍ جدّتُه الحكيمة
لكلّ شعبٍ جدّته الحكيمة تُعرَف باسمٍ واحد، وتسكن بيوتًا كثيرة، فهي تعيش في اللغة، وفي الأمثال، وفي الأغاني القديمة، وفي الطريقة التي يُروى بها الماضي للأبناء. تجلس عند عتبة الذاكرة فتمشط حكايات (…)
لكلّ شعبٍ جدّته الحكيمة تُعرَف باسمٍ واحد، وتسكن بيوتًا كثيرة، فهي تعيش في اللغة، وفي الأمثال، وفي الأغاني القديمة، وفي الطريقة التي يُروى بها الماضي للأبناء. تجلس عند عتبة الذاكرة فتمشط حكايات (…)
تعد قصص الخرافات الشعبية رفيقة لذاكرتنا لاسيما في مرحلة الطفولة، كثيرا ما كنا نرويها قرب المدفأة في ليالي الشتاء آناء الليل أو حول النار أثناء التخييم وبالتالي كانت تضفي جوا من الحميمية بعيدا عن (…)
قراءة متواضعة في ديوان ((يخلق من الشبه ياسمين)) للشاعرة السورية ميادة مهنا سليمان ١ــ توطئة أو ما قبل القراءة ((يخلق من الشبه ياسمين)) ديوان شعري يضم أكثر من ٨٠ ومضة للشاعرة السورية ميادة (…)
ثمة وجعٌ لا يُرى في نشرات الأخبار، ولا تلتقطه عدسات الكاميرات، هو وجعٌ يسكن في المسافة بين الإنسان وبيته. هناك، عند حدود الانتظار الطويل يتكاثف الوقت حتى يصبح أثقل من حقيبة سفر، ويصير الحنين وطنًا (…)
تثير قصة "قلعة الجهاد البحري" لعبد الحميد أبوزرة سؤالاً معرفياً يتجاوز حدود العمل الأدبي نفسه، ويتصل مباشرة بجدل تاريخي واسع: كيف كُتب تاريخ البحر المتوسط والمحيط الأطلسي في العصر الحديث المبكر؟ (…)
الــكــونُ صــارَ عُـيــوناً تَـرقُـبُ الأثَـرا يا للسرورِ إذا في السارحاتِ سَـــــرى لَـمَــا خَــرَرتُ لِــذاتِ اللهِ مُـلــتََـجِـئــاً غــابَـت مَـعـالـمُ آهـــاتــي فَـلا خَـبَـرا هَــل (…)
الشاعر إسماعيل عقاب يُعد من أبرز شعراء مصر والأمة العربية ولقَّب بفارس القصيدة العمودية ورغم قلة نتاجه الشعري إلا أنه استطاع أن يتخطى بقصيدته المختلفة والمميزة كافة الحدود فحقق شهرة واسعة رغم عدم (…)
نِصفي معي، لكنَّ نصفي غائبُ والنِصفُ خلفَ المستحيلِ يحاربُ نِصـفي طـواهُ التِّيـهُ في فلواتِـهِ وأنا وراءَ النِّـصـفِ دَوْمـــاً ذاهــبُ أَمْــضِـي لآثـارِ الضــــياعِ كـأنَّــني خلفَ السَّرابِ (…)
(بين الغرب والشَّرق) يعود بنا (ذو القُروح) للحديث عن بعض الظواهر المعاصرة، في ضربٍ من النقد الثقافي الاجتماعي. امتدادًا لما أشار إليه في مساقنا السابق من أنها ما انفكت من الأذهان تلك النظرة إلى (…)
كانت خيوط الشمس الأخيرة تلملم أطرافها خلف الأفق، كنت أقف في الشرفة أراقب السماء بلهفة طفل ينتظر العيد. وفجأة، انطلق صوت التلفاز من بيت جارتنا المتدينه معلناً: ثبتت رؤية هلال شهر رمضان في تلك (…)
تفوح من أكواب الشاي بالنعناع رائحة الذكريات ودفء البيوت الطيبة، وكأن كل رشفة تعيد رسم تفاصيل طفولية عزيزة على الروح. الشاي على طريقة الأمهات ليس مجرد مشروب دافئ، بل هو طقس يومي يعبر عن عناية خالصة (…)
مَحَـوْتَ تَـرَاكُـمَ الأَوْهَـامِ عَـنِّـي وَأَشْـــــرَقَ مِن ثَنَايَا العَتْمِ كِنّي وصـارَ الـشَّــوقُ ربّـانَ اللـيـالي بَـعَــشْـقِـكَ كُـلُّ أَكْـوَانِي تُـغَـنِّي تقومُ الشَّٓمسُ تغزِلُ (…)
من رواية تحت الطبع كانت الأيامُ الأخيرةُ تنسابُ فوق روحِ ندى بطيئةً الى حدٍّ يلامسُ حدودَ العذاب المُر.. كأنَّ الزمنَ في ردهاتِ تلك المصحّة قد تخلّى عن فِطرتِه السّيالة، وتحوَّل بغتةً الى كتلةٍ (…)
مي التلمساني وسوسيولوجيا الاعتراف: تراكم الحضور وإعادة إنتاج المكانة الأدبية يكشف تتبع حضور مي التلمساني منذ صدور "دنيا زاد" عام ١٩٩٧ حتى اليوم عن تكريس ثقافي ممتد قرابة ثلاثة عقود، يتجاوز نجاح (…)
لكأنَّما جسدي الرحيلُ على غدي ويدي صهيلُ الوقتِ إذْ خبَّأتُ لي قمراً أرتِّبُهُ على شبَّاكِ بيتي إِنْ أتاني الليلُ مكتملَ الكلامْ وحدي على الإسفلتِ لي مِنْ قهوةِ الأيَّامِ رفُّ الذِّكرياتْ لي من (…)
ترصد رواية دارة بلقيس لعبد الهادي المدادحة التحولات الدرامية العميقة التي تعصف بالمكان العمّاني وهويته التراثية، مبرزة التنازع الأزلي بين سحر الذاكرة الحميمة وأطماع الاستثمار العقاري الجاف. (…)
تذكَّرْ بهدوءٍ وتُؤَدة خطواتِك المحسوبة وكلماتِك المنطوقة. تذكَّرْ تلك المرحلة العميقة من قصتك السريالية مع الأيام، تذكَّر فصولَها الغريبة وسمتَها العبثية. حاول أن تضبط أعصابك وتفكر بمنطقٍ يغنيك (…)
كنتُ طفلةً أرى العالم بعينين واسعتين، فأمنح الأشياء الصغيرة من قلبي ما لا تمنحه الحياة للكبار. ولم أكن أعرف يومها أنني عندما دفنتُ قطّي الأبيض كنتُ أدفن معه شيئًا من طفولتي سيظلّ يطلّ من الذاكرة (…)
يقدم كتاب "بين حكمة سقراط وسرد شهرزاد" مجموعة من الدراسات حول تشكيل الرؤيا في مسرح عبدالرزاق الربيعي، باسطاً بين يدي المتلقي قراءة نقدية متعددة المداخل لنصَّين مسرحيين، وخريطة واضحة للعناصر التي (…)
مقدمة ساهمت التنظيرات والدراسات الحديثة في تزويد الباحثين بأسس وآليات لإضاءة جوانب هامّة من النص، مهما كان جنسه أو نوعه. وأصبحت النظرة إلى العنوان وإلى اسم المؤلِّف والإهداء والتقديم وتصميم (…)