مدينة النسيان
ودعني الرجل الضخم ذو الشارب الكث بودٍ على الباب، بعد أن أعطاني تفسير ما حدث.لكن ما أن أغلق بابه خلفي حتى نسيت. نسيت السؤال والجواب. أعرف من أنا لكن أين وكيف؟ حاولت أن أتذكر لماذا أقف هنا، وفيم (…)
ودعني الرجل الضخم ذو الشارب الكث بودٍ على الباب، بعد أن أعطاني تفسير ما حدث.لكن ما أن أغلق بابه خلفي حتى نسيت. نسيت السؤال والجواب. أعرف من أنا لكن أين وكيف؟ حاولت أن أتذكر لماذا أقف هنا، وفيم (…)
يحضرني مشهد أم كرستين وهي تصعد على السلالم بسرعة لا تناسب سنها ..تكاد تنكب على وجهها وهي تقفز الدرجات حتى وصلت لعتبة شقتنا ..دفعت الباب ودخلت صارخة : سلامتك يا غالية ..أنا جبت لك زيت مبارك هيشفي (…)
هل ستصمد هذه الصغيرة الغضة أمام تقلبات طقس جديد عليها؟ فمنذ أن أتى بها ، آملا أن تترعرع هناك في المدينة الكبيرة الصاخبة ، وهو يشعر بفرحة مشوبة بالقلق. في أصيص فخم ، تعب كثيرا حتى وجده ، وضع (…)
لم أُدرك ليلتَها ممّا كان ضحكُها المتواصلُ .. أدهشَني أيضًا إقبالُها عليّ ..لكنَّها كانت ليلةً.. أخذت ترتدي ثيابَها ثــم قالت وهي تغلِق حقيبةَ يدها الصغيرةَ : إنّي عنكَ راحلة.. هزَّني قولُها كأني (…)
لم أتصور نفسي يوما امرأة عنكبوتية أو بتعبير آخر لم أحاول مرّة اصطياد رجل بعنكبوتيتي ، لا زلت قديمة الأنوثة أنتظر رجلا مثلي يعشق المساء في شموعه الباكية ، ويبلل عطشي بقبلة مرتعشة في غفلة مني، (…)
يظهر الرجل في مدخل الحي فتفزع النساء الجالسات أمام الابواب ويرمين ما بأيديهن ويتركن البراد والكانون ويدخلن الى منازلهن ويبقين وراء الابواب ينظرن من الثقوب ينتظرن اختفاءه . وتقف الكرة في مكانها (…)
إنهما مجنونان! لو لم يكونا كذلك، لما تخاصما سنيناً لأمرٍ تافه وبقي أحدهما يتابع أخبار الآخر بشغف. لو لم يكونا مجنونين، لما خرجا عصراً –دون اتفاق- إلى السهل ذاته، المفروش بالثلج الأبيض، البعيد (…)