غثيث...خنيث
هل يستغني الإنسان عن الضحك؟ نعم؛ أنا اعرف أحدهم لم أره ضاحكاً في يوم. كثيرٌ من الناس ظنَّ أنه عبوس جامد، لهذا أطلق عليه الناس تسمية (الغثيث). لكنني عرفتُ السببَ أخيراً. بعد أن جمعتني الصدفة معه (…)
هل يستغني الإنسان عن الضحك؟ نعم؛ أنا اعرف أحدهم لم أره ضاحكاً في يوم. كثيرٌ من الناس ظنَّ أنه عبوس جامد، لهذا أطلق عليه الناس تسمية (الغثيث). لكنني عرفتُ السببَ أخيراً. بعد أن جمعتني الصدفة معه (…)
من ذا يعرفه جيداً غيري؟. أنا أقرأ كلَّ كلمة يكتبها قبل نشرها. كان صديقي وكنتُ مشفقاً عليه، مع أن المدينة كلها كانت تحترمه. فهو بطل الكتابة في نظرهم، مؤلف الملاحم، وخالق أجواء الحرب والفروسية (…)
دوّخني الصائغ بعرض طرق بنعومة بابَ قلبي، وغادرت دكّانه مُقلّباً عباراته التي شتلها في أذني (أنت مخيَّر في العمل معي...بلا شك كان من ضمنهم موتى يمتلكون أسناناً مُذهبة؟). ولمّا أحسَّ الصائغ بعدم (…)
أستيقظ (وديع) من نومه وكأنه لم ينم لساعات طويلة،فقد كان التعب مستوطناً في مناطق متفرقة في جسده،وما أن استقرت الصورة حوله، حتى قفزت إلى رأسه صورة زوجته وصوتها اللذين لم يقو على مجاراتهما، بعد عراك (…)
منذ مئات السنين أرعدت (الصرخةُ).ولم يميز أهلُ القرية في ذلك الحين المكان الذي أتت منه.فبعضهم قال أنها نزلت من السماء،وبعضهم قال من باطن الأرض. فتصارعت الآراء،واختلطت الأحكام. لكن الحقيقة الماثلة (…)
دخل المعلم الجديد إلى القرية ،كان أول المنتبهين له حفنة أطفال تركوا موقع لعبهم، ووقفوا صفاً يطالعونه بتعجب ،كأنه مخلوق نزل من الفضاء. ثم أنتقل الفضول إلى رجال يجلسون على جانبيّ الطريق،سلّم المعلم (…)
لم تؤنسها فكرةُ شراء زوجها شتلةَ (صبّار) صغيرة،من مشتل مملوء بأنواع شتى من الأزاهير والورود.وحين تضايقت غمغم زوجها كعادته التي آلفتها - متهكماً - راح يصفها بـ (المرأة الغريبة الأطوار)،التي لا تفقه (…)
بثمنٍ باهظ ومعاناة ثقيلة،استطاع في النهاية شراءَ فرخ نسر من أحد بائعي الطيور.ولم يرض للنسر بأكل خسيس،فقد كان يجهزُّ له حمامةً كلَّ يوم،ليأكلها النسرُ بطريقة مخيفة،حيث يأخذُ الحمامةَ جانباً في إحدى (…)
رحيل النهر الذي تجلَّدَ الاصطبار،لم يعد يحتمل تفاهات المدينة وأولادها المشاكسين،قيأها،نفاياتها، عبث المتبولين ،جثث الحيوانات ،هجرة الأسماك،توبيخ النخيل .حين تفاخر بالماء كسروا هيبته (…)
نداء الرجل المُساير لطوفان الحشد،يلتفت دوماً إلى الخلف ويستمر ماشياً.يهرول ،يتوقف،يلتفت إلى الخلف مفتشاً عن صوت يهتف وراءه ،يتتبعه أنَّى وضع قدميه، منادياً باسمه،مستنجداً بهِ،وفي كلِّ مرة يلتفت (…)