قصائد غزل من كوردستان ١٠ نيسان (أبريل)، بقلم بدل رفو «١» حين تكونين… يختفي العالم أقتربُ منكِ كأنني أستعيدُ الحياة، كأنّ المسافاتِ كلها كانت خدعة، وأنتِ الحقيقةُ الوحيدةُ التي أحتاجها… أشدّكِ إليّ… كأنّ البعدَ جريمة، وكأنّ جسدي لم يُخلق ليصبر (…)
على دروبِ الثلج… حين صارَ الوطنُ حقيبةً من وجع ٢ نيسان (أبريل)، بقلم بدل رفو في ربيعٍ مكسورٍ من عامٍ لا يُنسى، عامِ الهجرةِ المليونية، حين انكسرتِ الجبالُ تحت أقدامِ الخائفين، وصار الطريقُ أطولَ من الحلم، وأقسى من الموت. خرجوا… لا لأنهم أرادوا الرحيل، بل لأن الأرضَ ضاقتْ (…)
حين يذوبُ نهر الدانوب عشقًا ٢٦ آذار (مارس)، بقلم بدل رفو على ضفافِ نهرٍ يشبهُ الحكايات، توقِفُ الريحُ أنفاسَها كي لا تُزعجَ خطوَ الجمال… هيَ هناك، كأنها ومضةُ شمسٍ سقطتْ من كتفِ السماء واستقرّتْ في قلبِ الماء. شَعرُها الأشقرُ ليس لونًا فقط، بل صباحٌ (…)
آفيفان… حين يتوضأ القلب باسمها ١٤ آذار (مارس)، بقلم بدل رفو آفيفان… يا بساتينَ كوردستانَ حينَ تتعطّرُ الأرضُ بزهرِ اللوز، ويصعدُ الدعاءُ من سفوحِ الجبالِ كأنّهُ أغنيةُ رعاةٍ قديمة… يا كرومَ العنبِ المتدلّيةَ من شرفاتِ الروح، حينَ يثقلُ الحنينُ فتقطفينهُ (…)
في حيِّهم… وفي حيِّنا ١٠ آذار (مارس)، بقلم بدل رفو شعر: صبحي مه لكاييزي في حيِّهم تتمدّدُ الرياضُ والفلل، وتلمعُ السياراتُ الفارهة كأنها لا تعرفُ وطناً اسمهُ الغبار. وفي حيِّنا نشدُّ سقوفَ بيوتنا بقطعِ البلاستيك، كي لا يسقطَ المطرُ مباشرةً على (…)
على كتفيهِ خارطةُ الحنين ٦ آذار (مارس)، بقلم بدل رفو يمشي… وعصاهُ تحفظُ أسماءَ الطرقات، وخطوتُهُ صلاةٌ طويلة بين غيمٍ وذاكرة. قبعةُ الحلمِ على رأسه، وشالُ المنافي يدفئُ عنقَ القصيدة، وفي عينيه وطنٌ لا يُحزَمُ في حقيبة. يا بدلَ الرّيحِ والكلمات، (…)
أيّها اللصوص… تعلّموا الشرف من هذا الطفل ٢٣ شباط (فبراير)، بقلم بدل رفو في فسحةِ الأرضِ القاسية، حيثُ تتكدّسُ النفاياتُ كما تتكدّسُ الخيبات، يقفُ طفلٌ نحيلٌ يحملُ كيسًا أكبرَ من عمره، وأكبرَ من صبرِ كثيرٍ من الرجال. هو ابنُ راعٍ في قريةٍ كوردية، تعلّم من الجبلِ ألا (…)
صديق شرو… حين يتحول الشعر إلى خلود ٢٩ كانون الأول (ديسمبر) ٢٠٢٥، بقلم بدل رفو إلى الشاعر الراحل صديق شرو… كلمة وفاء هذه الكلمات محاولة بسيطة لتخليد حضورك.. لم يكن الشاعر الراحل صديق شرو مجرد اسم في خارطة الشعر الكوردي، بل كان حالة إنسانية وثقافية امتدت لأكثر من أربعة (…)