ثمن الشهرة
في كل صباح، قبل أن تفتح نافذة غرفتها، كانت تفتح نافذة أخرى لا تُطلّ على شارع أو سماء، وإنما على آلاف الوجوه المعلقة خلف الشاشات. تبتسم للكاميرا، ترتب خصلات شعرها بعناية، وتقول جملتها التي أحبها (…)
في كل صباح، قبل أن تفتح نافذة غرفتها، كانت تفتح نافذة أخرى لا تُطلّ على شارع أو سماء، وإنما على آلاف الوجوه المعلقة خلف الشاشات. تبتسم للكاميرا، ترتب خصلات شعرها بعناية، وتقول جملتها التي أحبها (…)
الرواية بوصفها استعادة لذاكرة المكان يواصل الكاتب المغربي أحمد علي صدقي مشروعه الإبداعي عبر روايته الجديدة «وأخيرا أشرقت الشمس»، منتقلاً من القصة القصيرة إلى فضاء الرواية، دون أن يغادر انشغاله (…)
كان اللون الرمادي يبتلع شاشة الحاسوب كما يبتلع الضباب ملامح المدن البعيدة. كانت الساعة تقترب من الثالثة فجرا، فيما ظل علي جالسا أمام مكتبه الخشبي العتيق، يحدق في الصفحة الأخيرة من روايته كما لو (…)
كان مقهى "الشرق" يقبع عند ناصية شارع قديم، كأنه آخر ما تبقى من زمن رفض أن يرحل. كانت ساعة الحائط الضخمة تشير دائما إلى السادسة تماماً، عقربها المكسور تجمد هناك منذ عقود، حتى صار رواد المقهى (…)
النص الروائي الملغوم: حين يتحول السرد إلى حقلٍ للتأويل مقدمة لم تعد الرواية المعاصرة فضاء حكائيا يكتفي بنقل الوقائع أو إعادة تمثيل الواقع وفق منطق خطي واضح، بل أصبحت بنية دلالية معقدة، تتخفى (…)
من صفحات الكتب إلى فرحة الجائزة... فازت التلميذة هاجر بوشن بالجائزة الوطنية للقراءة صنف الابتدائي في دورتها الثانية عشرة. هذه الجائزة التي تنظمها شبكة القراءة بالمغرب بشراكة مع وزارة التربية (…)
ليس من السهل، ونحن نقارب النص السردي المغربي المعاصر، أن نطمئن إلى قراءة واحدة أو زاوية نظر ثابتة؛ فالسرد هنا لا يستقر، بل يتحرك كمرآة مائلة، تعكس وتشوّه، تكشف وتحجب، وتعيد ترتيب العالم وفق منطق (…)
في كل تجربة قرائية حقيقية، لا يدخل القارئ إلى النص كما يدخل إلى غرفة مضاءة بالكامل، ولا كما يقتحم كهفًا مظلمًا تمامًا؛ بل يجد نفسه في فضاء تتداخل فيه الإضاءة والظلال. هناك مناطق واضحة تُطمئنه، (…)
يشهد الأدب المغربي المعاصر حيوية لافتة في مجال الرواية، حيث تتكاثر الإصدارات وتتعدد التجارب والأساليب، وتتشعب الموضوعات بين أسئلة الهوية والذاكرة والتحولات الاجتماعية والهجرة. غير أن هذه الغزارة (…)
في لحظة ما من القراءة، يكتشف القارئ أنه لم يعد يسير فوق أرض صلبة، بل داخل ممرات متشابكة، تتفرع دون إنذار، وتعود لتلتقي أو لتفترق في صمتٍ مريب. هناك يتحول النص إلى متاهة تُعاش. متاهة لا جدران لها (…)