إلى الموت العربي
يا موتُ قلْ لي والحياةُ بعيـــــــدةٌ من ذا دعاكَ لتستبيحَ دمـــــانا بالأمسِ كنّا كالطيورِ بـــــــــــراءةً واليوم بتنا كالسيولِ دمــــــانا أجسادُنا في كلّ حـــــيّ (…)
يا موتُ قلْ لي والحياةُ بعيـــــــدةٌ من ذا دعاكَ لتستبيحَ دمـــــانا بالأمسِ كنّا كالطيورِ بـــــــــــراءةً واليوم بتنا كالسيولِ دمــــــانا أجسادُنا في كلّ حـــــيّ (…)
يا صاحِ هبْ لي من شعورِك ما حَلا خذْني إلى عدلِ الزمانِ لأرحلا خذْني فإني قـد سلوتُ مصائدي ورجعتُ إنساً من زماني مُثْقلا فبكيتُ أنّــي قـد أخذتكَ غرّةً وحسبتُ وجدي أنني لنْ أُسألا
قَسَماً بجرحِ قصيدتي ... أحببْتُها وألِفتُها مثلَ الورودِ بريئةً أسقيتُها قَطْرَ الندى قالتْ: تمهَّلْ يا فتى
علِّميـني كيف أمشي للغدِ كيف أُضحي في الصباح الأمجدِ علِّميـني كيف أسلو محنتي كيـف أسمو كشعاع الفرقدِ علِّميـني كيف أصبو غايةً في يديهـا كـان نيلُ السؤددِ علِّميـني كلَّ حرفٍ صادقٍ ابتداءً مـن حروفِ الأبجدي
كثيرةٌ هي الألوان، من الفرح إلى الأحزان، لون سجنٍ وسجان، لون قهرٍ وحرمان، لون غدر الزمان، لون الدنيا في نظر العميان، لون تجبرٍ وطغيان، لون متيقظ غرق في النسيان، لون البحر ماتت كائناته والمرجان، (…)
تغطي البـحرَ أمـــواجٌ ومــاءُ البحـرِ أحـزاني سفــيناً عمـتُ في الدنيا ودمـعُ العـينِ قبطــاني حيــاتي سهـلُ مأسـاةٍ طغـت فيه كــوديانِ وأحـــلامي كعصـفورٍ أســـيرٍ عنـد ثعـبان
يا سيِّدي في الأمْسِ كُنّا جالسينَ على التُّراب أبصرتُ شيئاً في الحَديقةِ يافِعاً فوجئْتُ حينَ رَأيتُ أهْلي عائِدينَ مِن الغِياب فحَملتُ نفسي كي أُراقبَ ظلَّهم تحتَ العَلَمْ يا سيَّدي أسيادُنا عَلِموا بأني قدْ حَلمتُ مَعَ الأُولى فترجَّلوا نحوي بِكلِّ عِتادِهم أَخَذوا الرِّوايةَ مِن يَدي يا سيَّدي أَخَذوا الدَّفاترَ والكِتابةَ والكَلام
لم تشْفني الكلماتُ ولن يقلعَ الأملُ داخل أعماقي إن لم أركِ وتنفست نسيمَكِ وتلمست حرشكِ بين أحداقي، يا بلدي: لا تحزني، أرجوك لا، أنا هنا ما أزال أشمّ عطرك الدافئ في غربتي، في غرفتي، لا.. لاتذرفي (…)
أبَتاهُ خُذْني فـي يديْـكَ بِلا كَفَنْ وازرعْ جبيني فوقَ أهدابِِ الوطنْ
خذيني إليك أسيـرَ هواكِ لعلي أصير عشيـقَ دُناكِ