العدالة العمياء...
بين حانات الخمارة يروج بضاعة خمر الحديث المنتهي صلاحيته بسعر رخيص صائحا... اشتروه بثمن بخس انسوا سكرتكم الاولى، إنها بضاعة ليست محلية، اللسان فيها لا ينضب ولا يتوقف عن السب والشتم والتحليل السياسي (…)
بين حانات الخمارة يروج بضاعة خمر الحديث المنتهي صلاحيته بسعر رخيص صائحا... اشتروه بثمن بخس انسوا سكرتكم الاولى، إنها بضاعة ليست محلية، اللسان فيها لا ينضب ولا يتوقف عن السب والشتم والتحليل السياسي (…)
ليلة ماطرة، كنت مرهقا نفسيا، خلتني سأغرق في شبر من دموع السماء التي شاركتني سوء طالعي... خرجت محتذيا وساوس الشيطان الذي ختل بين جنبات صدري يوسوس لي قائلا: إنها الخطيئة الكبرى لقد باعتك في سوق (…)
دخل تحت دثاره لاعنا طنينها... ولكن ما ان يهدأ حتى يخرج منخاره الكبير ليسف الأوكسجين الرطب بعد أن ضاق صدره، كاد ان يختنق، وهلة ثم يعيده الى الداخل وهو يصرخ اللعنة من اين دخلتِ؟ لقد احكمت إغلاق (…)
محبط أمرك!! فما عدت الذي أعرف، أظنك تعيش الوهم مرايا مزدوجة، ما ظننت يوما أنك ستحوم حول مقبرة الأيام تلك التي إزدانت ضياعها بشواهد وجوه غير معلومة الملامح، صرت خازنا لها فمذ عرفتك أراك تتهندم أمام (…)
الظلمة التي وضع فيها دامسة، لا يرى فيها أي قبس لنور، يتحسس المكان بيديه بعد أن طمس ضياء أحدى عينيه منذ زمن بعيد، العين التي فقدها نتيجة ضربة من رجل سلطة أثناء تظاهرة سلمية... يضحك في نفسه عندما (…)
أسمي طنين وأنت ماذا يطلقون عليك؟ لا ادري فأنا متشرد لا اسم لي، ولا هوية، ولا صفة، نسيني القدر ربما خرجت من رحم فقد صلته بالموت فأنزلقت حيث تراني... صراخي كان كفيل بأن تحملني الكلاب والقطط حيث (…)
لم يظن يوما أنه سيكون حاكيا أو عابر سبيل مثل تلكم الفئة التي اتخذت جوانب وحواشي ظهره ليكونوا كُتاب عرائض او مدوني بيانات، مذ كان وجهه وسطح ظهره قد غطي بالتراب والحفر حتى ألبسوه حلة جديدة، كسوا (…)
جلباب مهلهل مثل أيامه، شعر أشعث متشابك يكاد يكون كفروه خروف، وجه ضاعت ملامحه بذقن وسواد وجه.... يدفع بنفسه ضد الرياح التي قلبت كيانه رأسا على عقب، أسقطته فتطايرت الأوراق التي يمسك بها وهو يصرخ.... (…)
لم يذق طعم النوم ليلتها بعدما طرقت باب شقته بالخطأ، السكر والإرهاق اللذان هي فيه جعلها تخطأ في رقم الشقة والدور.... لقد كانت على موعد مع احد زبائن الملهى الذي تعمل فيه كراقصة... فتح الباب فوجدها (…)
مثل كل الصبية لم تشهد ايامة سيركا حقيقيا إلا في تلك الأيام من صباه في البصرة، كان يسكن في منطقة تسمى الطويسة وهي في الجهة الاخرى من الجسر الاحمر الذي كان الموقع لنُصِب خيام السيرك الكبيرة (…)