نـايـف
وفي غَمرةٍ من سُكونِ الظلامِ.. وبُخلِ الغيومْ. يُناديكَ موتُـكَ مُبتعِـداً فيكَ عنْ مَوقِعِـكْ.. تَقومُ إليـهِ.. تُنـادي عَليـهِ..
وفي غَمرةٍ من سُكونِ الظلامِ.. وبُخلِ الغيومْ. يُناديكَ موتُـكَ مُبتعِـداً فيكَ عنْ مَوقِعِـكْ.. تَقومُ إليـهِ.. تُنـادي عَليـهِ..
متثاقل الرأس الكبير بلا حراك.. ومآثر التاريخ تولد من شفاهك.. مثل تفقيس البيوض مع الربيع. وعيونك الموتى تفتش في زحام الناس عن متحدث.. كي يطرد الصمت الطويل.. لكنها أبدا تضيع. يا أيها المصلوب فوق تقاطع الزمن الملوث..
سأصعدُ يوماً لألقاكِ بين الغيوم.. فقد صرتِ أغلى وأبعدْ. وتغسلني بركة الأمنيات لكي أتجدّدْ. وحين أراكِ على صهوة الحلمِ أذرفُ دمعاً سخيناً.. وأطلقُ صرخة وجدٍ بحزني المقيـّدْ. غداً تكتبُ الشمسُ أشعارنا فوق بابِ المدينة..
لأنكِ في البال دوماً... ولا ترحلينْ. دماءُ وريدي ستصبحُ حبراً وشوكُ وصالكِ ينبتُ زهراً سأرسمُ وجهَكِ من لهفتي وافتتاني وأسرقُ عنوانكِ المخمليَّ الذي تسترينْ وأعرفُ بيتكِ عبر الدروبِ التي لا تبوحُ..
شكرا لعطرك حيث عشش في مخيلتي.. وغادرني طريح شذاك والوجع اللذيذ.. على شفير الأمنيات. يا ضفة الحلم الشهي وغيمة البخور.. ما كنا قراصنة اللقاء.. ولا فجعنا ليلة الحناء بالضوء الجسور..
يا موطني قلْ لي: متى تلقـاني؟ فلظى عذاب ِالبعد ِقدْ أضنـاني لكَ في حنايـا الروح ِلحنُ تشـوّقٍ وعلى شـفاه ِالبوح ِدفقُ معان ِ تباً لخارطـة ِالنوى وحـدودِهـا سُـقيتْ بغيث ِمدامعـي الهتّان ِ
إلى عـينيـك ترتحـل الامـاني وتسـرق من قوافينـا المعـاني تغلغـلتا بسـرّي بعـد جهـري تمكّنتـا كمـا السـيف اليمانـي على لقـاهمـا تقـتات روحـي ويضحـك –رغم تعذيبي- زماني
هنا ذروة الوقت تنفض عنها غبار الدهور.. وشمع التجلي وقطر الندى. هنا ينزف العمر من ثقب صدر الرضيع الذي صاح: قد مات رجع الصدى. هنا ينقش الله قرآنه من جديد بسبع القراءات ِ.. والمبتدا.
مطر من الكلمات ينقر في سواد الليل شباك الورق.. ويسيل عبر جداول البوح الحزين. وجه دمشقي تراءى من وراء الروح.. يوقظ في مخيلتي.. طموحات السنين. طرفي على وتر الهوى..
إلى الأقصى سيرتحل الرحيل وتولـد من مآثره الفحـول وغزة دارة الأحرار تسـقى إذا عطشت ويكرمها النزيل فيا أهل الجهـاد على ثراها مدى أحوالكـم صبر جميـل