الحرب اللغويَّة!
لم تعُد حالة المواطن العربيّ اليوم، لغويًّا وثقافيًّا، على ما كانت عليه بالأمس. ذلك أن أبأس عربيّ اليوم يشاهد العالَمَ بأسره عبر الفضائيَّات، ويسافر، ويتخاطب، ويسمع، ويرى، وإنْ هو لم يقرأ ولم (…)
لم تعُد حالة المواطن العربيّ اليوم، لغويًّا وثقافيًّا، على ما كانت عليه بالأمس. ذلك أن أبأس عربيّ اليوم يشاهد العالَمَ بأسره عبر الفضائيَّات، ويسافر، ويتخاطب، ويسمع، ويرى، وإنْ هو لم يقرأ ولم (…)
يذهب المفكِّر اللسانيّ المعاصر، وأحد وزراء التعليم العالي والبحث العلمي السابقين، (عبدالسلام المسدي)، إلى القول: «إن هناك تمويلات ضخمة لتشجيع اللهجات المختلفة، وإحياء المندثر منها، واللعب على وتر (…)
إذا كان «هنـاك من لا يعمـل، ويُشقيـه أن يعمـل الآخـرون»، كما قال (طه حسين) ذات قول، فإن هناك كذلك «مَن لا يعمـل، ولا يترك الآخرين يعملون»، وهناك «مَن لا يعمـل، إلّا على أكتاف الآخرين»! وأولئك هم (…)
حينما عَرَّف (قُدامة بن جعفر)(١) الشِّعر بأنه: «قَولٌ مَوْزونٌ مُقَفَّى يَدُلُّ على مَعْنَى»، كان قد وَضَعَ يده على عنصر الشِّعر الفارق، عند العرب على الأقل، وهو (الوزن والقافية). إنهما القاسم (…)
لو استطاعت اللغة العربية- جَدَلًا- أن تتغلّب على أدوائها الذاتيّة، وعلى خطورة ما يُشْرعه في وجهها الإعلام والتعليم والاستعمال اليوميّ- فإنها ستجد نفسها في مأزق آخر، تُدافع فيه عن وجودها ضدّ غزوٍ (…)
من بَدَهِيّ القول أن المسؤوليّة الحضاريّة تقتضي أن يكون مَن يتولّى الأمانة في النطاقات الثقافيّة كافّة ممّن يتوافرون على الوعي بما هم عنه مسؤولون، لا أن يكون أقرب إلى عقليّات العوامّ، أو له أهواءه (…)
روى (ابن جنّيّ)(١) قال: "حدَّثني المتنبي، شاعرنا- وما علمتُه إلّا صادقًا- قال: ــ كنتُ عند منصرَفي من مِصْر في جماعةٍ من العرب، وأحدهم يتحدَّث. فذَكَرَ في كلامة فلاةً واسعةً، فقال: ــ (…)
الإعلام ثقافة! -١- الإعلام ثقافة، أو هو جزء من الثقافة بمفهومها الشامل. وليس الإعلام (الإخبار)، كما تشير التسمية العربيّة: "إعلام". إلاّ أنه يبدو أن دلالة كلمة (إعلام) في العربيّة- بمعنى: (…)
اطّلعتُ مؤخّرًا على كتاب، هو في أصله رسالة ماجستير، بعنوان «صورة العنف السياسي في الرواية الجزائرية المعاصرة: دراسة مقارنة»، للباحثة سعاد عبدالله العنزي، (الكويت: دار الفراشة، ٢٠١٠). وهو- في (…)
تطرّقتُ في المساقات السابقة إلى بعض الملحوظات العَروضيّة التي أبداها (شوقي بزيع) على مجموعة (محمود درويش) الشعريّة الأخيرة، التي نُشرت بعد وفاته، بعنوان "لا أريد لهذه القصيدة أن تنتهي". ومن ذلك (…)