فيل السلطان
بعد أن يغطي سعيد رأسه تحت اللحاف الصوفي الثقيل، مطمئنا إلى أنه قد أخفى سائر بدنه الضئيل عن أي منفذ قد تتسلل منه نسمة باردة، و بعد أن يلتقط بعض أنفاسه، و يشعر بدفء المكان إلى جوار جده، يبادر إلى (…)
بعد أن يغطي سعيد رأسه تحت اللحاف الصوفي الثقيل، مطمئنا إلى أنه قد أخفى سائر بدنه الضئيل عن أي منفذ قد تتسلل منه نسمة باردة، و بعد أن يلتقط بعض أنفاسه، و يشعر بدفء المكان إلى جوار جده، يبادر إلى (…)
كعادته يُبكر عبد الحميد إلى موعده الدوري في عيادة السكري مرةً كل ثلاثة أشهر، ليظفر بموقف لسيارته أولا، و بمقعد يريح عليه بدنه قبل أن تغص صالة الانتظار بالمراجعين، فلا تجد فيها موطئا لقدم. و مع (…)
أُتيح للشاعر فرصة زيارة مدينة لوزان و غيرها من المدن السويسرية في الفترة مابين ٢٥-٣٠/٨/٢٠١٢ فكانت هذه القصيدة: ذكـرتُ (لوزانَ) إذ قالت مُضيفتنا هنا الجنانُ فلا تَرتدَّ حيـــــــــرانا هنا (…)
رأيت أقحوانةً طالعةً من جبهة الجدارْ العنكبوتُ لفّ حول عنْقِها خيوطهُ
أبو محمود رجل جاوز الخمسين من عمره، تفصح عن ذلك صلعته العريضة، وهجوم الشيب على ما تبقى من شعيرات تراجعت إلى خطها الدفاعي الأخير على جانبي رأسه، وكثيرا ما يعبر عن ذلك متفاصحا مرددا قولته التي حفظها (…)
عصفورةٌ قالت لجاراتـــــــها ذات ربيعٍ مُخمليٍّ قَشــــيبْ والأرضُ قد جادت بمكنونها ونافسَ الوهدةَ منها الكثيـــبْ ومالت الأغصانُ في دلِّــــها من فَنَنٍ غضٍ وعودٍ رطيــب
لم تكن هذه هي المرة الأولى التي ينسى فيها أبو خليل غرضًا قصد سوق المدينة من أجله، أو التي يضل فيها طريقه ويخطئ هدفه، فقد تتابعت عليه مثل هذه الحالات في الأشهر الأخيرة، رغم حرصه على كتمان الأمر عن (…)
آن لهذا الشاعرِ الضِّليلِ أن يَثوبْ ومن بَراري تيهِهِ وغيِّهِ يَؤوبْ وأن تَكُفَّ نارُهُ عن هَوَسِ الشُبوب وأن يلُفَّ صدرهُ المليءَ بالثقوب
ترفقَ بي صاحبي حين حدثني عن رحيلٍ إلى مَوطئٍ للقدمْ تساءلتُ: يا صاحبي كم مواطىءَ قد زُلزلت قبلُ من تحت أقدامنا ؟! وكم من رياحٍ محت ما تجرأ من خطونا أن يقيم دليلاً على أننا ذات يومٍ مررنا هنا!
وأكتبُ حين يغدو الجرحُ نافذةً سماويهْ وقنطرةً تَمدُ بجيدها للشمسْ ليعبُرَها رجالٌ يحملون الجرح فوق جباهِهمْ شارهْ أتوا من مرفأ الأحزانِ نحو جزائر الرعدِ وفي ومَضات ِأعينهِمْ تلوحُ حرارةُ الوعدِ (…)