رقص ١٦ نيسان (أبريل)، بقلم ميسون حنا الشجرة تتمايل بفعل الريح، نظر الجميع بإعجاب. قال أحدهم: الرياح تداعب الأغصان برشاقة لا مثيل لها. أقبلت راقصة من وسط الحشد، وأخذت تتلوى وتتمايل بفن بديع، تحولت الأنظار إليها. قالت الشجرة:" (…)
العيد ٢١ آذار (مارس)، بقلم ميسون حنا عدت يا عيد مرة أخرى، نحن ننتظرك آملين أن تهل علينا بقالب جديد، لكن للأسف لم ندحر عدونا، وإن كنا انتصرنا عليه بصمودنا، وأنت أيها العيد جد علينا بفرحة، نستميحك عذرا. إذ أن الفرحة تنبع من دواخلنا، (…)
لغة العناكب ١ آذار (مارس)، بقلم ميسون حنا العنكبوت بمشاركة أنثاه ينسجان بيتهما بعناية فائقة. انزلقت قدم العنكبوت على نتوء خارج حدود نسيجه، الأنثى تواصل الغزل بهمة، انتبهت لابتعاده، أشارت إليه أن يوافيها في الحال، أشار إلى قدمه المغروسة في (…)
عذاب ١٨ شباط (فبراير)، بقلم ميسون حنا «١» صليت الفجر، ألقمت صدري طفلتي الرضيعة، بينما اهتز البيت، حملتها وتوارينا تحت المائدة، سمعتهم يقولون إن هذا يفيد، نجوت بصعوبة، بينما الصغيرة استشهدت، نظرت إليها بأسى وحمدت الله أني وزعت أبنائي (…)
الدالية ٣١ كانون الثاني (يناير)، بقلم ميسون حنا تدور عنقود العنب وتدلى، أدرك الرجل أن الدالية بحاجة إلى هيكل تتكيء عليه بثقة، فالعناقيد أمامه ستقصف الأغصان لو بقيت على ما هي عليه الآن. جمع الرجل أبناءه وأشار إلى الدالية، قال أحدهم: العنب (…)
فنجان قهوة ١٦ كانون الثاني (يناير)، بقلم ميسون حنا قال فنجان القهوة: مثقل أنا بحملي لهذا المشروب الساخن الذي ما يفتأ يفرغ حتى يمتليء من جديد، وأتنقل على طاولات زبائن المقهى، فمنهم من يتناول قهوتي منشرحا، متذوقا لطعم ما أحمل في جوفي من آمال وأحلام، (…)
بابا نويل ٢ كانون الثاني (يناير)، بقلم ميسون حنا نظر الصبي إلى الشجرة المزينة أمامه، كان مسحورا بالأضواء التي تضيء وتخفت وتتناوب مع أضواء أخرى متعددة الألوان. كان الصبي مسحورا بلألاء غامض يضيء قلبه، وما هذا النور الذي يراه إلا انعكاس لنوره (…)
لا نيأس ولا نستكين ١٧ كانون الأول (ديسمبر) ٢٠٢٥، بقلم ميسون حنا في مقرنا الجديد تجمعنا، وتفقد كل منا أحبابه، ولا أقول أقاربه، فنحن لا نفرق بين قريب أو جار آو صديق، تجمعنا عشوائيا في نسيج إجتماعي حميم، قوة ترابطنا صنعتها المحن التي توحدنا، وتزيد تماسكنا، كلنا (…)
زوجة شهيد ٣ كانون الأول (ديسمبر) ٢٠٢٥، بقلم ميسون حنا في أمسية رائقة مازحتني وتساءلت قائلا: إذا مت قبلك هل ستنسينني؟ ضحكنا ولم إجبك. لكنك اليوم أحلت المزاح إلى حقيقة، وغادرتني يا حبيبي، كيف أنساك وقد زرعت في قلبي محبتك؟ كنا نجلس أمام خيمتنا، طلبت مني (…)
بكاء بلا دموع ١٧ تشرين الثاني (نوفمبر) ٢٠٢٥، بقلم ميسون حنا اخترنا مدرسة لنستوطنها كونها مكانا من المفروض أن يكون آمنا غير مستهدف. توزعنا في أرجائها، وبتنا ليلتنا ونحن نحمد الله على اختيارنا المكان الموفق. في الفجر، في موعد الأذان الذي حُرمنا من سماعه كون (…)