صورة مقلوبة
بائعة الأزهار ذبلت تحت الشمس في فمها جلجلة صمت كثير من وسائد الدهشة ثوبٌ يغرق في عتمته عطر يسيل فضاء مختنق ضوء مهتز الموت المتعب المقهى بسقفه المنخفض أغنية قديمة تغوينا بالبكاء (…)
بائعة الأزهار ذبلت تحت الشمس في فمها جلجلة صمت كثير من وسائد الدهشة ثوبٌ يغرق في عتمته عطر يسيل فضاء مختنق ضوء مهتز الموت المتعب المقهى بسقفه المنخفض أغنية قديمة تغوينا بالبكاء (…)
قبل أن تقلّني الطائرة كنت أودّع زواياه.. وأُقبّل كلَّ ركن فيها، حيث الدفء والسكينة، جدرانه الطينة المتجعدة الخشنة. جارنا أمين والعم رمضان، تلك الضمائر الطيبة التي تلتقي كل مساء، يتداولون (…)
*من بعيد اللقاء المؤجل رفات خطى الطريق المُنهَك يجرّحني مجرد خيطٍ يفضي بكَ إليّ قصائدي أوراق أيلول تشي بي نَدَف الثلج الهش صَدَفة في كفَّ موجة *أمنية لا تصل لئلاَّ يجرح السهد مقلتي (…)
كان حلمها أن يكون لها بصمة في تاريخ الحياة، ومجد عريق تُذكر به! استطاعت بمهارة وذكاء جمع نقود معدنية واشترت بها لوحة خشبية وألواناً زيتية.. وقفت أمام بحر ثائر متلاطم الأمواج، حاولت ريشتها أن (…)
أرواحنا حقائب غرباء بلا معاطف يا لهذا الصباح رائحة الآفِلِين الفراغ المتكدس العمر الذي من ورقٍ ونزق المدى المُعتم لسنا سوى نثار رماد *اعتذار غير مباشر فوق ورق مائج بحمرة الشمس (…)
أبي ماذا لو نثرنا رماد الحزن عاليا؟ أبي أقرأ في عينيك رسائل قديمة لم تفتح هل تسمح لي بقراءتها؟ *ضوء من الماضي في بيدي بسمة قديمة لعلّها لأطفال العيد رائحة شجن الخريف أجنحة سقطتْ (…)
ليلٌ مجهد حجرتي عارية في زواياها تتدلّى جثة جدل طاولة تمشّطُ الغبار نظارة سوداء وردة محنطة لوحة على الجدار لحظة الرتابة تمر بتُؤدة الظلام ينهمر كأنني جناح بلا مدى *مجرد تفاصيل أبي (…)
من عتبة قديمة أصدقائي بأرواحهم و غيابهم الجسر القصير جرح غائر رسالة ناقصة كلماتها في لمعان السراب حقيقة شجرة الماضي وشم عليها شغب ذكرى *نصف حرف ثمّة ذكرى تقرع الباب تختبئ تحت (…)
حياته: ولد الشاعر محمود غنيم عام ١٩٠١ في قرية "مليح" وهي إحدى قرى محافظة المنوفية وقيل تفتحت عيناه على خضرة الريف وهدوئه ونقائه وقيمه فتأثر بهذه الطبيعة البكر، فكانت بمنزلة رافد من روافد الله (…)
مطبقة على وسائد المطر مثقلة بالحنين زجاجات ضحك ملوّنة ألف لغة وارتعاش الخريف خفر الياسمين عتب الرفاق المقهى العتيق بحنانه وضبابه النوافذ الصغيرة بعتمتها تناوش الليل هاجس رحيق زنبق في (…)