حجر صحي!؟
حكاية من زمن كورونا ... صوت سيارة الإسعاف المخيف. كسر الصمت المطبق على الحي السكني. توقفت أمام إحدى عمارات السكن الاقتصادي. خرج منها شخصان يرتديان ملابس معقمة. يضعنا نظارات سوداء وكمامات على (…)
حكاية من زمن كورونا ... صوت سيارة الإسعاف المخيف. كسر الصمت المطبق على الحي السكني. توقفت أمام إحدى عمارات السكن الاقتصادي. خرج منها شخصان يرتديان ملابس معقمة. يضعنا نظارات سوداء وكمامات على (…)
(١) بين جدران تلك البيوت التي اصطبغت بلون الكبريت والملح، كانت الحياة تسير بإيقاعٍ يشبه رفيف أجنحة الحمام فوق الأسطح، في قريةٍ تُعرف باسم "ملاذ الظلال"؛ حيث الشمس قاسيةٌ بما يكفي لتجعل الظل أغلى (…)
٤. العم أبو عواد: حارسُ الذاكرة والتراب * بلغ العم أبو عواد السابعة والسبعين من عمره، ومع ذلك ظلّ محتفظًا بصحةٍ معقولة، وبخطوةٍ ثابتةٍ رصينة لا تزال تقاوم عثرات الزمن وتحدياته. غير أن الوحدة (…)
فكرت الشجرة في نفسها، وقالت: أكل الدهر علي وشرب، ولم أعد شابة، والريح لا تفتآ تحثني بنغماتها لألج الحلبة، وأبدع بالرقص، وما عدت قادرة عليه كما كنت أفعل فيما مضى، الرفق… الرفق… قالت الريح: هذا (…)
لَا أُرِيدُ لِشَيْءٍ أَنْ يَنْتَهِي. تَنَهَّدَتْ، وَأَتْبَعَتْهَا بِزَفْرَةٍ مَعْجُونَةٍ بِوَجَعٍ دَفِينٍ. كَرَّرَتْ عِبَارَتَهَا: لَا أُرِيدُ. أَسْنَدَتْ رَأْسَهَا إِلَى حَافَّةِ النَّافِذَةِ، (…)
كانت المدينة تتظاهر بالنوم. في الليل، حين تخفت الأصوات و تختبئ الوجوه خلف النوافذ، تبدأ حكايات أخرى في الظهور... حكايات لا تروى في وضح النهار. و في أحد تلك الأزقة، حيث تتقاطع رائحة الغبار مع صدى (…)
مقدمة البيوت لا تُبنى بالجدران، بل بالأصوات التي تسكنها… وبالأبواب التي تُفتح انتظارًا، لا دخولًا. في هذا البيت، لم يكن الباب خشبًا فقط… بل كان قلبًا يُشرّع نفسه على الغياب. كلُّ طرقةٍ وعد، (…)