حين يتنفس الصمت
في زاوية نائية من الغابة المنسية، يذوي بيت خشبي قديم تحت سياط الطقس، حتى يضمحلّ في سكون الكون. الأشجار العالية التي كانت يومًا ما شامخة، تحولت إلى حُرّاس منهكين، يابسة لا تقاوم، تحيط بالمكان (…)
في زاوية نائية من الغابة المنسية، يذوي بيت خشبي قديم تحت سياط الطقس، حتى يضمحلّ في سكون الكون. الأشجار العالية التي كانت يومًا ما شامخة، تحولت إلى حُرّاس منهكين، يابسة لا تقاوم، تحيط بالمكان (…)
تحت شمس الظهيرة اللافحة، يقف مصطفى الزميط خلف عربته المتواضعة لبيع المأكولات الخفيفة، يغالب تعب السنين بابتسامة متكلفة، مدفوعا بمسؤولية إعالة زوجته وأبنائه الذين ينتظرون عودته كل مساء بقوت يومهم. (…)
ترك عبد القادر بوغلال كل شيء خلفه؛ الطفولة والماضي والأصدقاء، ورائحة الأزقة والشوارع، ورائحة العطور والتوابل، والحمام الشعبي حيث يتلاقى مع الجيران، وأصوات الباعة الجائلين وتجار منظفات الغسيل، (…)
عندما استقر الرّجل الصالح بالقرية، صارت نِساء القَرية تَذهبن إِليه يُباركهن ويَهبهن الصلاح، بعد بضع سنين أصبحت "قرية الصالحين" مرضى القلوب في قُلوبهم مرض، أحرقوا الزرع، وجفّفوا الضرع، وعطّلوا (…)
١- عطش ذهبت وبيدي سطل فارغ، أملا في الحصول على قليل من الماء، حصلت عليه بصعوبة، عدت أسابق خطواتي، تركت أبنائي يمزقهم العطش … وصلت أخيرا … لكن لا وجود لمنزلي … كان منزلا والآن أراه حطاما … نظرت (…)
حين خرج من بيته ذلك الصباح، كان يحمل يومه تحت إبطه كملفٍّ قديم، ويجرُّ خلفه ظلاً متعباً من الأمس. لم يكن يتوقع أكثر من شوارع مزدحمة، وإشارات مرور تتثاءب عند المفارق، ووجوه عابرة تذوب في ضباب (…)
العيد على الأبواب، ثغاء الخرفان تملا الأسواق والمنازل، انهض في الصباح الباكر كما العادة رغم الإعياء و الإجهاد الفكري والنفسي، السجائر تضعف قوتي، البيت صامت على غير العادة. الزوجة تأخرت في النوم (…)