آخر ما باح به الحسين
جرَّدتُ مِنْ وجعي فمي
ناديتُ في جسدي دمي
كي تنتقي الأيَّامُ لي
نهراً
يليقُ بثورةِ الإنسانِ
فوقَ الأرضِ
لو صعِدَ الحنينُ إلى السَّماءِ،
فأورقت في الجمرِ
مِنْ وجعي يداهْ
في القلبِ زنبقتانِ
واحدةٌ لهذا النَّهرِ
حين تصبُّهُ شفتاكِ
في شفتيَّ
كي أهبَ الحقولَ دمي
وأخرى
دمعُها نارٌ على جسدي
إذا سقطتْ يدايَ
على يديَّ
قداسةُ النُّجباءِ
يا ملحَ المرايا
أنتِ
فانتصبي كما الشُّهداءُ
واتَّكئي عليَّ
أنا شقيقُ الموتِ
إِذْ أعلنتُ نفسي سيِّدَ الشُّرفاتِ
في عينيكِ
فانتصر الدَّمُ الأنْقَى على السَّيفِ اللعينْ
يا كربلاءُ
دمي فمي
ذوبي على جسدي
وقولي لي
أحبُّكَ
أنت وحدَك سيِّدي
يا سيِّدَ الشُّهداءِ
يا قمرَ الزَّمانْ
