أحلام الطفولة
| قد كنت أحلم منذ مهد طفولتي | في أمة يزهو بها الإنسان | |
| والعلم يملأ أرضها وعقولها | ويسود فيها العدل والإحسان | |
| والأمن في كل الأماكن قائم | والجيش من أجل الحمى يقظان | |
| والفقر أصبح هاربا من أرضنا | والشعب في أحيائنا فرحان | |
| ولقد كبرت مع الجميع وهالني | أحلامنا قد جرها الطوفان | |
| فاحترت لا أدري أماتت أمتي؟ | أم أنني في حلمه حيران؟ | |
| فالعلم غادر أرضنا مترنحا | والجهل بين شبابنا ألوان | |
| فعرفت بعد طول تأمل | قد قل فينا الحب والإيمان | |
| يا أمة تنعى لنا أحلامها | ويلف مجد جدودها النسيان | |
| باعت إلى الأعداء كل تراثها | واستسلم الحكام والغربان | |
| خانوا الأمانة واستباحوا مجدها | مثل القطيع يقودهم سلمان | |
| يا أمة يشكو الزمان هوانها | قد طال نومك والجميع يهان | |
| ما كنت أحسب أن يطول سباتنا | وعدونا في حصنه يقظان | |
| متناحرون على بقايا سلطة | والحقد في أعماقنا سهران | |
| الكل ينهب نفطنا وبلادنا | والطامعون بأرضنا زعران | |
| شتان بين مقاوم ومطبع | إن المطبع خائن وجبان | |
| حلم الطفولة لم يمت في خاطري | ما زال حيا حالم، وزمان | |
| ما زلت أحلم رغم كل مشاغلي | والحلم في شيخوختي أفنان | |
| قد طار حلمي في الفضاء محلقا | فحدوده الأكوان، والأزمان | |
| سأموت أحلم فاشهدوا، وتذكروا | بصمودكم، ستُحَرر الأوطان |

