الثلاثاء ١٧ تشرين الثاني (نوفمبر) ٢٠٢٠
بقلم سلمى الزياني

حين وجهك غاب.. تعرى دمي


التباس يحييككَ الآن
عتمةٌ تجاذب صدمةَ الماسِ
احتراما لخطايا الطين
لا اكتمال ينقصك
و لا نقصان يكملك
لا جَهد و لا جهيد
غموض شاسع يهديك للرتابة في فصلها الأخير
كي تنعم بالحلم الهادر
رتِّب سوادك المسنّن
بوجع مسنّن
و نعاس مسنّن
و تفهم مُقام التيه على صورة الفوز
و هو يشق الصدر المكلوم
لتهطل كوائن الجراح الرفيعة
سيكتمل نموّ الإنسانُ فيك
يكتسب خبرة التفكير
في أوج نتاجه
سيراقص مرايا الدم
و يشتهي صلب الفراشات
مستسلما لأسئلة الحرائق و الظلام المشكل
و بانعكاس سر كبير في علن خفي
و لتكن حافيا من خطاك
عاريا من طينك و شقوقه
انطفاؤك انطفاء الماء الفاتن
تبتلع سر النهر
و تعلمه الغرق المرتجل
طقس الدم
و أنت وسط حاجز و مانع
لا حيلة لك سوى تجرع الآه
مع ظلك الشتات
كقساوة الحزم
مسلوبا لأشواك و أشواق
تحتفظ باشتهاء التبعثر
لطقوس المدافن و فصولها
حيث لا مقتلع لجذور الضمير
إلّا أنت.


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

كاتبة مغربية مقيمة في فرنسا

من نفس المؤلف
فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى