فأَينَ يفرُّ المكان..؟
تَعبنا...
نعيشُ انكسارَ الصَّباحِ،
أَما جاءَ وقتٌ
ليطفئَ فينا أَنينَ الحياةْ؟
إذا الصَّمتُ يرحلُ
عن ساعدِ الوقتِ!
يرحلُ خطو الغزاةْ
ودمعُ الطفولةِ صوتُ السماءِ
يُطارِدُ ليلَ الطُّغاةْ
هيَ لغةُ اﻷرضِ تنطقُ قمحاً
فكيفَ تُساومُ...
والقمحُ ينطِقُ صوتَ اﻵلهْ؟
وكيفَ سينسى المكانُ
عرينَ اﻷُباةْ
وما زال ينقشُ
قوسَ الرماةْ؟
هيَ لغةُ اﻷَرضِ يحرسُ أَحرفَها
جمرُ ثديٍ...
تربى حليبَ رُباهْ!
فلا شيءَ يرسمُ خطوةَ دربي
سوى صوتِ أرضٍ
يهُزُّ الفصولْ
فكيفَ يطولُ وجودُ الغُزاةْ
هيَ اﻷرضُ حبلى
وتنطِقُ صوتَ الخيولْ!
على لوحِ دَمْيّ كتبتُ مواجعَ أَرضي
فهَزَّت سواعدَ نخلي الحقولْ
فأَينَ يفرُّ المكانُ
وإسمهُ يمشي
كتاريخِ شمسٍ....
يقاومُ سطو المغولْ؟
هيَ اﻷبجديةُ...
تَفتَحُ نافذةَ الصُّبحِ نهراً يقولْ:-
" فوقتُ الغُزاةِ قريباً يزولْ"
وكيفَ تُكذِّبُ حدسها أَرضي؟
فوقتُ الظَّلامِ تلاشى
أَمامَ ضياءِ الخيولْ
فأَينَ يفرُّ المكانُ
وإسمهُ يمشي...
كتاريخِ شمسٍ
يُطاردُ ذُلَّ اﻷُفولْ؟
