ليل أثقلَهُ الحدادْ ...
(ليسوا أرقاما)
في ليلٍ أثقلَه الحدادْ
سقطتْ نجومٌ من عيونِ البلادْ
وكان الصمتُ يصرخُ في المدى
كأنّهُ يُخفي وراءهُ الرمادْ
أسرى… بأيدٍ مُوثقاتْ
يحملون الحُلم رغمَ الانتهاكاتْ
وفي العيون حكايةُ بيتٍ
وسنابل… وطفولة لا تُهاتْ
قالوا: إلى أينَ الطريق؟
قالوا: إلى صبر عتيقْ
فالحقُّ لا يموتُ إن
ضاقتْ بهِ سُبلُ الطريقْ
يا أرضَ زيتونٍ تُقاومُ وجعَها
وتضمّدُ الجرحَ الذي لا يُطاقْ
كم من حكايةٍ في الترابِ تُروى
وكم من قلبٍ هناكَ يشتاقْ
ليسوا أرقامًا تُعدُّ في الخفاءْ
بل نبضُ أمٍّ… ودعاءُ مساءْ
هم ظلّ حُلم لم يمتْ
رغمَ الغيابِ… ورغمَ العناءْ
فإذا انطفأتْ في الليلِ شمعة
يبقى الضياءُ… ويكبرُ المعنى
ويكتبُ التاريخُ يومًا
أنّ الحياةَ تُقاومُ الفَنا
