الثلاثاء ٢٤ آذار (مارس) ٢٠٢٦
بقلم صالح مهدي محمد

مرسم الغياب

في زاوية الغرفة
تجلس الألوان في علبها المعدنية
تتشاجر بصمت
الأحمر يطالب بقطرة دم ليكمل قصة الوردة
والأزرق يئن
لأن السماء التي رسمتها البارحة
سقطت من الإطار وغرقت في فنجان القهوة

أنا لست رساماً بالمعنى التقليدي
أنا بائع أوهام
أخلط الرماد بالماء
لأصنع ظلاً يشبه قوامك المائل نحو النسيان

على اللوحة البيضاء
رسمت باباً
لكنني نسيت أن أرسم له مقبض
فوقفت خلفه
أسمع نباح الذكريات وهي تنهش خشب الوقت

الآن
كلما سقطت فرشاة من يدي
نبتت مكانها غابة من الأسئلة
وصار وجهي
مجرد بقعة ضوء شاردة
تبحث عن جدار
لم يهدمه الواقع بعد.


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء او المديرات.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

الأعلى