الاثنين ٣٠ آذار (مارس) ٢٠٢٦
بقلم رانيا مرجية

مروان… حين انتصرتَ على القيد وصرتَ سماء

يا مروانُ…
يا من خرجتَ من ضيقِ الجسدِ
إلى اتساعِ الحكاية،
يا اسماً كلّما نُطق
ارتفعتْ له في القلبِ راية.

يا ابنَ نابلس،
يا وجعَ المدينةِ حين تُحاصرها الأسئلة،
ويا صوتها
حين يضيقُ الهواءُ بالكلمات.

كيف نكتبك الآن؟
وأنتَ الذي كسرتَ المعنى
ومشيتَ فوق اللغةِ
خفيفاً كحقيقةٍ مُرّة.

في سجنِ مجدّو،
لم تكن وحدك،
كان معك ظلُّك،
وكانت معك البلاد
تجلسُ في الزاويةِ الباردة
وتنتظر.

كان الليلُ طويلاً،
والوقتُ حجرًا على صدرك،
لكنّك—
لم تنحنِ.

كنتَ تُخفي في الصمتِ
صوتاً أعلى من القيود،
وتزرعُ في العتمة
نافذةً صغيرة
تطلُّ على الحرية.

قالوا: مات.
وكأنّ الموتَ
يستطيعُ أن يُطفئَ اسماً
تعوّد أن يكون ناراً.

لا—
لم تمت،
بل صعدتَ
من ضيقِ الزنزانة
إلى سِعةِ السماء،
وتركتَ خلفك
قلباً مفتوحاً
على شكل وطن.

يا مروان،
كلُّ أمٍّ ستجدك في دعائها،
وكلُّ طفلٍ
سيحفظُ اسمك
كما يُحفظُ النشيد.

نمْ قليلاً،
فالأرضُ التي أنجبتك
لا تنام،
والحكايةُ التي صرتَها
لن تنتهي.

نبذة قصيرة:

مروان فتحي حسين حرز الله، أسير فلسطيني من مدينة نابلس، اعتُقل في يناير 2026 واستُشهد داخل سجن مجدو بعد أشهر من الاعتقال، في ظل ظروف قاسية داخل السجون.

يعد واحداً من شهداء الحركة الأسيرة الذين ارتقوا في سياق تصاعد الانتهاكات بحق الأسرى الفلسطينيين


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء او المديرات.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

الأعلى